أخبار مقتطفة
Items filtered by date: الجمعة, 01 كانون1/ديسمبر 2017
الجمعة, 01 كانون1/ديسمبر 2017 19:54

في إثيوبيا.. الهلال والصليب يتعاونان

يوفر نيغوسي بذلك مساحات لإخوانه المسلمين في منطقة تجارية مكتظة تمتلئ عن بكرة أبيها أوقات الجُمع. يفعل ذلك وهو مطمئن إلى أنه يخدم الرب والوطن.

يوفر نيغوسي بذلك مساحات لإخوانه المسلمين في منطقة تجارية مكتظة تمتلئ عن بكرة أبيها أوقات الجُمع. يفعل ذلك وهو مطمئن إلى أنه يخدم الرب والوطن.

تجد هذه الثقافة جذورها هنا في تاريخ حافل بالتعايش بدءا باحتضان ملك الحبشة النجاشي لأول هجرة في الإسلام، وفي تاريخ وثقافة تشكّلا بعيدا عن الاستعمار الغربي الذي لم تخضع له إثيوبيا إلا خمس سنين، وهو الاستعمار النزّاع إلى خلق الفتن سبيلا للسيطرة.

ولا يختلف نيغوسي -ولعلها مشتقة من النجاشي- عن غيره من التجار المسيحيين هنا، بل إن مسفد أيدو يترك دكانه أحيانا مشرع الأبواب لاحتضان المسلمين أوقات الصلوات.

يقول الإثيوبي المسلم سامي عبد الله، وهو صاحب دكان آخر ملاصق له ومملوك للكنيسة التي لا تبعد إلا أمتارا خلف دكانه، إنها تحظر على دكاكينها بيع الشارات المسيحية والصلبان احتراما لمشاعر المسلمين.

يثني عبد الله على سلوك جيرانه المسيحيين وعلى النصارى الإثيوبيين عموما، ويقول إنهم يحدون من أصوات الموسيقى وقت الأذان ويخفضون أصواتهم، بل إن جيرانه المسيحيين ينبهونه أحيانا إلى وقت الصلاة، ويقفون حراسا لدكانه حتى يعود.

ومن مظاهر التسامح الديني كذلك، وفق البروفيسور آدم كامل فارس الباحث والكاتب الإثيوبي، المشاركة في الأفراح والأتراح، والتهادي أوقات المناسبات، والتشارك في الجمعيات التعاونية وفي بناء المساجد والكنائس أحيانا.

جذور
يعلل فارس -وهو أيضا مدير معهد النجاشي للدراسات والبحوث- تلك الظاهرة بأنها مرتبطة بكون الديانات السماوية الثلاث تركت بصماتها على كل سكان الحبشة، وأن كل تلك الديانات وافدة من الشرق، وأنه لا شعور محليا بأن هناك "دينا وطنيا".

وفي نقطة ثانية يشير الباحث المختص في قضايا القرن الأفريقي والعلاقات العربية الإثيوبية إلى أن إثيوبيا لم تتعرض للاستعمار الغربي إلا خمس سنين من قبل إيطاليا بين عامي 1936 و1941، حيث بقيت محافظة على عاداتها وتسامحها الفطري، "فالاستعمار يخلق الفتن بين الديانات والإثنيات".

ويلفت إلى أن النزاعات التي تنشب أحيانا بين المسلمين والمسيحيين ليست بسبب عامل الدين وإنما بسبب الخلاف الأزلي بين المنمّي (الراعيوالفلاح.

ويذهب فارس -في تفسيره لظاهرة التسامح والتكامل بين الديانتين الإسلامية والمسيحية- إلى القول إن الكل يشعر بالارتباط شمالا (حيث تقع الدول الإسلامية) لا جنوبا من حيث الدين واللغة والتجارة، وحتى الماء متجه شمالا لا جنوبا، لذا لا بد من التفاهم والانسجام، بل والتكامل.

مصدر: موقع الجزيرة

Published in National-News

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000305328
اليوماليوم215
أمسأمس651
هذا الأسبوعهذا الأسبوع327
هذا الشهرهذا الشهر7982
كل يومكل يوم305328

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.