أخبار مقتطفة

انتصارات 20 جنبوت ودورها الفعال في تنمية الطاقة المتجددة والمائية Featured

29 أيار 2015

احتفلت البلاد أمس الخميس في جميع أنحاء الوطن بالذكرى الرابعة والعشرين لـــ20 جنبوت بكل ما يليق به من الروعة والمكانة العالية لدى الشعوب والقوميات الإثيوبية حيث قضت انتصارات 20 جنبوت على فترة من الفترات العصيبة والقاتمة في تاريخ الشعوب الإثيوبية التي عانت من أبشع أنواع العبودية والقهر والظلم والتعذيب الجسدي والنفسي على يد نظام الدرج الديكتاتوري الذي مارس ضد هذه الشعوب أقصى أشد الاضطهاد.

ومم يجدر ذكره هنا أن الطاقة هي العنصر الرئيسي في التنمية الاقتصادية التي تستند بشكل خاص على التصنيع والصناعة. وتخطو إثيوبيا حاليا، خطى كبيرة للتحول من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد قائم على الصناعة.

ولهذا السبب، فإن توسيع إمدادات الطاقة للبلاد أمر حيوي لكي تزدهر الصناعات والقطاعات الخدمية وهي تؤدي بالفعل إلى زيادة الطلب على الطاقة لتنمو بنسبة 25 في المائة سنويا.
وأعلنت الحكومة بوضوح أن مسار تطورها هو أن تكون ودية للبيئة، وبناء على ذلك، فإنها تكرس وقتها ومواردها في تسخير مصادر الطاقة المتجددة ومن بينها توليد الطاقة من الرياح.
والجدير بالذكر أن البلاد تقوم بإنشاء عدد من مشروعات محطات توليد الطاقة من الرياح التي يمكن تحقيق أقصى قدر من مزيج الطاقة في العقود المقبلة لتنفيذ استراتيجية مناخ الاقتصاد الأخضر المرن الذي صدر مؤخرا فيما يتعلق بتنمية الطاقة من خلال مصادر متنوعة.
و لضمان أمن الطاقة في البلاد، بالإضافة إلى تطوير الطاقة المائية،فإن الحكومة انخرطت في تسخير طاقة الرياح ومشروع طاقة الرياح الثانية في أداما والتي لديها القدرة على توليد 153 ميغاواط وتنتج البلاد في الوقت الحالي 171 ميجا واط من طاقة الرياح في محطة طاقة الرياح الأولى أداما في أوروميا وأشغودا في إقليم تجراي إلى جانب محطة لطاقة الرياح الثانية التي افتتحت مؤخرا وتولد 153 ميجاواط من الكهرباء من طاقة الرياح كما تنتج البلاد حاليا 10 ميجاواط من طاقة الشمس .

بالإضافة إلى مشاريع الطاقة الكهرومائية التي أنشئت بعد انتصارات 20جنبوت على كل من جلجل جيبي الأول على نهر جيبي الذي ينتج حاليا 181 ميجاواط من الطاقة الكهرومائية وجلجل جيبي الثاني المنتج 420 ميجاواط من الطاقة وجيبي- أومو الثالث الذي لديه قدرة على انتاج 1870 ميجاواط من الطاقة لدى اكتمال بنائه قريبا.

وفي حوض النيل توجد شلالات نهر النيل الشهيرة التي لديها قدرة على انتاج 70 ميجاواط من الطاقة وطانا بلس الذي يولد 160 ميجاواط حاليا وسد النهضة اﻹثيوبي العظيم الذي يجري بناؤه والذي سينتج 6000 ميجا واط من الطاقة الكهرومائية لدى اكتمال بنائه وسد فنتشأ الذي ينتج في الوقت الحالي حوالي 240 ميجاواط...

وأدركت البلاد في هذا الصدد أن استغلال الطاقة المتجددة في البلاد لها معنى متعدد الأبعاد, فإنها تساعد على تفادي إزالة الغابات وتدهور الأراضي التي تضر الإنتاجية الزراعية وتفاقم التصحر. وان 85 في المائة من السكان في المناطق الريفية واستهلاك الطاقة في المنازل يعتمدون اعتمادا كبيرا على الكتلة الحيوية التي هي غير ودية للبيئة وعلى النظام البيئي. وإزالة الغابات والغطاء النباتي لغرض الوقود وصنع الفحم النباتي، وبناء المنازل والأدوات الزراعية تتسبب في تآكل التربة وتدهور الأراضي. ونتيجة لذلك، قد يحدث نقص الغذاء.
ولذا فإن التوسع في تطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح للمجتمع الريفي يمكن أن يجلب حلا ناجعا للمشاكل المعقدة الناجمة عن إزالة الغابات وإزالة الغطاء النباتي.
واستخدام طاقة الكتلة الحيوية في المناطق الريفية على مستوى الأسرة، بالإضافة إلى تدمر النظام البيئي، يؤثر أيضا على صحة المستخدمين. ووفقا لبعض الدراسات، فإن الدخان المنبعث من موقد تقليدي هو المساهم الرئيسي عن الأضرار في الجهاز التنفسي وأنه أدى إلى تفاقم معدل وفيات الأطفال. وروث الحيوانات التي تستخدم بشكل كبير للطهي أيضا كانت تسبب مخاطر صحية على مستوى الأسرة. وإزالة نفايات المواشي من الأراضي لغرض استخدامها الطاقة تتسبب في فقدان نسبة كبيرة من مغذيات التربة التي يجب أن تكون باقية على التربة السطحية.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن تكون الطاقة المتجددة بمثابة إحلال الواردات للطاقة البتروكيماويات المستوردة التي هي خطرة على البيئة. وإثيوبيا تنفق حاليا كمية كبيرة من العملة الصعبة لاستيراد النفط، ويمكن استبدال هذه مع واحدة قابلة للتجديد وتلعب دورا كبيرا في توفير العملة. ومحطات طاقة الرياح التي أخذت في التوسع، وذلك تماشيا مع الطاقة المائية والطاقة الشمسية الطاقة الحرارية الأرضية يمكن أن تدعم تطوير النمو الأخضر.
ولا يغيب عن البال في هذا السياق أن إثيوبيا هي واحدة من الدول التي تتحدث عن آلية التنمية النظيفة نيابة عن العالم النامي في محافل المفاوضات المناخية الدولية. ومن أجل تحقيق التنمية النظيفة في العالم، تعمل بكل ما لديها من قوة دون كلل أو ملل. ونتيجة لذلك، أصبحت نموذجا للبلدان الأخرى، وحققت إنجازات مشجعة مكنت البلاد من الحصول على الدعم المالي من الدول المانحة.
مصادر الطاقة المتجددة لا تخدم بإمدادات الطاقة فحسب ولكن أيضا أداة تدر بالدخل, وبالمقارنة مع دول الجوار، وهبت إثيوبيا الموارد الطبيعية الوفيرة التي يمكن استخدامها لتوليد الطاقة.و بسبب مصادرها المختلفة للطاقة، وقعت إثيوبيا اتفاقا لتوريد الطاقة إلى الدول المجاورة مثل السودان وكينيا وجيبوتي. هذا المخطط، بالإضافة إلى كسب العملة الأجنبية، تمكنها من خلق التكامل الاقتصادي الإقليمي والاستقرار السياسي.
وأن التنمية لا يمكن تصورها مع توافر مصدر الطاقة الكافية، لا سيما المصادر القابلة للتجديد بل يمكن تحقيق النمو الاقتصادي مع مصادر الطاقة غير المتجددة على الفور ولكن لا يمكن أن تستمر وتنتهي مع مرور الوقت بالإضافة إلى ذلك،أنها خطرة على البيئة و تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ. ولا يمكن الحفاظ غلى الموارد الطبيعية للبلاد إلا من خلال متابعة النمو الأخضر وتصدير للطاقة المتجددة لدول الجوار. ونمو الاقتصاد الأخضر في تلك البلدان تساعد بشكل غير مباشر الحفاظ على مواردنا الطبيعية.
ويمكن تجديد مواردنا المائية التي تستخدم لتوليد الطاقة من خلال المحافظة على الموارد الطبيعية وأيضا من خلال هطول الأمطار الموسمية أيضا يرجى ألا تنقطع والتي تقلل من حدوث الجفاف.
و أن موارد الطاقة النامية على حد سواء في البلد أو في الدول الجوار تدعم بشكل مباشر الحفاظ على الموارد الطبيعية كما تلهم المساعي الإثيوبية أيضا الدول المجاورة الشروع في طرق مسار للنمو الأخضر.
ووفقا للمؤسسة الإثيوبية للطاقة الكهربائية، فإن إثيوبيا لديها القدرة على تطوير الطاقة الضخمة المتجددة التي تمكنها من إنتاج ما يصل إلى 50000 ميغاواط من الطاقة المائية 1350.000 ميغاواط من طاقة الرياح وأكثر من 10000 ميجاواط من الطاقة الحرارية الأرضية وتكلفة تطوير الطاقة المتجددة أرخص نسبيا من من تلك الطاقة غير قابلة للتجديد. وبالتالي، فإن البلاد تسير في المسارات الصحيحة في هذا الصدد في ظل انتصارات20 جنبوت الذي احتفل به امس الخميس بشكل رائع وبهيج في جميع أنحاء البلاد وفي هذا الصدد وقال السيد هيل ماريام دسالين في مناسبة حفل افتتاح المحطة الثانية لتوليد الطاقة من الرياح في أداما إن الباحثين العلميين من جامعتي أداما ومقلي تسلموا مسؤولياتهم حول أعمال الاستشارات الميكانيكية والكهربائية لتنفيذ محطة أداما الثانية لطاقة الرياح التي تتمثل في إنتاج 153 ميجا واط من الطاقة.
وأشار السيد هيل ماريام، إلى أن خطوات البلاد من أجل التنمية، والمؤسسات البحثية لا تستطيع أن تفعل شيئا مع رجال الأعمال كالمعتاد, بل يجب أن ينخرطوا أكثر بشكل كامل في البحوث التي تدعم التنمية وأن المحطة يمكن أن تتخذ كمشروع يفتح العين.
ووفقا للسيد هيل ماريام،فإن مشروع طاقة الرياح في أداما يمكن اتخاذه كغيض من فيض في توضيح كيف يمكن أن تتحول النظرية إلى لممارسة للطلبة المتخرجين وتحت التخرج وكيف يجب أن تستمر هذه الممارسة بقوة.حتى الآن فإن المئات من طلاب مؤسسات التعليم العالي يعملون كممارسين وخبراء استشاريين.

ومن جانبها قالت المهندسة أزيب أسناقي الرئيسة التنفيذية للطاقة الكهربائية الإثيوبية إنه نتيجة للنمو الاقتصادي والتغير في طريقة حياة المواطنين هذه الأيام، فإن الطلب الوطني على الطاقة قد تزايد بمعدل سنوي قدره 20 في المائة؛ ولتلبية هذا الطلب المتزايد فإن مؤسسة الطاقة الكهربائية الإثيوبية سوف تعمل بلا هوادة.
وقالت المهندسة أزيب إن الطاقة المولدة من المحطة الثانية لطاقة الرياح في أداما ستذهب إلى الشبكة الرئيسية وتدعم جهود التنمية من خلال توفير الطاقة للصناعات التحويلية المزدهرة في جميع أنحاء مدينة أداما، وموجو ودبري زيت”بشوفتو”.

ومن جانبه قال السيد ألمايهو تجنو وزير المياه والري والطاقة لدى افتتاح محطة الطاقة الرياح الثانية في أداما مؤخرا إن الحكومة تولي اهتماما خاصا في تنفيذ برامج الطاقة المتجددة الواسعة لزيادة قدرة التوليد من خلال مضاعفتها إلى خمسة أضعاف لتصل إلى 10000 ميغاواط من 2000 ميغاواط خلال فترة الخطة الخمسية الأولى للنمو والتحول.
ولا شك أن استغلال الموارد الطبيعية غير المستغلة مثل طاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية يمكن أن تأخذ البلاد إلى مستوى أعلى من المعيشة من خلال تنمية التصنيع باستخدام هذه الطاقة وتصدير الزائد منه إلى البلدان المجاورة.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000185734
اليوماليوم111
أمسأمس1004
هذا الأسبوعهذا الأسبوع4401
هذا الشهرهذا الشهر15181
كل يومكل يوم185734

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.