أخبار مقتطفة

تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي من خلال المزرعة الصغيرة Featured

15 حزيران 2015

الزراعة هي الدعامة الرئيسية لاقتصاد البلاد وأن 85 في المائة من السكان منخرطين في هذا القطاع و يعملون فيه كمصدر رزق أساسي لهم ولإعالة أسرهم.

المحاصيل الزراعية التي يتم توريدها إلى الأسواق المحلية تأتي من الزراعة. حيث إن البلاد هي الثانية من حيث عدد السكان في أفريقيا بعد نيجيريا وإعطاء الاهتمام للقطاع يساعد على تسريع التقدم المستهدف إضافة إلى إطعام السكان الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم. وإلى جانب ذلك ،فإنه يدعم القطاعات الأخرى مثل الصناعات التحويلية.

ولكن بوصف قطاع الزراعة البعلية المعتمدة على الأمطار، فإنه عرضة لمختلف التحديات بشكل خاص لحالة الطقس المتقلبة. ومع ذلك، من خلال تنفيذ آلية التكيف ونظام الإنذار المبكر، فمن الممكن إدارة هذا التحدي.
وفي الوقت الحاضر فإن المزارعين ذوي الحقول الصغيرة من خلال استخدام أفضل التقنيات الزراعية والمعدات مثل البذور المختارة والأسمدة، والمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب الضارة وغيرها تمكنوا من تعزيز وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية في الهكتار الواحد.
وفي هذا السياق قال السيد عبد الصمد عبدو مدير مديرية تنمية المحاصيل في وزارة الزراعة، إنه من خلال تغيير المواقف وتنفيذ أفضل التقنية الحالية ارتفعت إنتاجية المحاصيل الزراعية في المزارع الصغيرة, وإنتاجية المحاصيل مثل الذرة والقمح والشعير قد تزايدت في الهكتار الواحد. وقد تحققت هذه الإنجازات من خلال تفاني المزارعين ودعم البحوث والإرشاد للعمال الزراعيين.
الزيادة في المحصول الزراعي تساعد المزارعين على ارتفاع دخلهم و تمكنهم من شراء المعدات الزراعية من تلقاء أنفسهم مع اللجوء إلى التسهيلات الائتمانية من الحكومة.وفي الوقت الحاضر فإن 15 في المائة فقط من صغار المزارعين يحصلون على المعدات الزراعية من خلال نظام الائتمان.

و في المناطق التي تحصل على الأمطار الكافية، فإن المزارعين يمكنهم كسب فائض القيمة من منتجاتهم من خلال تزويد صناعات الأعمال التجارية الزراعية مثل المعكرونة ومنتجي البقول. من ناحية أخرى، يمكن المشاركة في سلسلة القيمة من سوق التصدير مع إمكانيتهم الاستفادة بشكل كبير.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الزراعة هي عرضة لمختلف التحديات وغيرها. وفي الوقت الراهن أصبح انتشار الأمراض النباتية مثيرا للقلق,ومع التوسع في المزارع الحديثة والبذور الخارجية التي تتدفق على البلاد بعض البذور المصابة يمكن أن تنقل الأمراض للمحاصيل الزراعية الأصلية وإذا استمر الوضع قد تؤثر سلبا على التنوع البيولوجي, إلى جانب انتشار الأعشاب الضارة في مناطق الأراضي المرتفعة التي تستنفذ انتباه المهنيين.
وفي هذا الصدد تبذل وزارة الزراعة، بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى قصارى جهدها لمعالجة هذه المشكلة وهناك العديد من المؤسسات البحثية التي تكرس طاقتها لتحقيق هذه الغاية. ويحاول الباحثون في كل مرة تحسين البذور المقاومة للجفاف والأمراض وعندما يجدون هجينا جديدا يقومون بتكثيره وتوزيعه على المزارعين.

ومن بين المحاصيل الزراعية الأكثر عرضة للأمراض في الوقت الراهن القمح, وللتغلب على هذه المشكلة تم نشر نهجين الأول توزيع البذور المقاومة للأمراض وتوفير المواد الكيميائية للمزارعين بعد وقت الغرس. وفي موسم الحصاد المقبل يتوقع حصد حوالي 63 مليون قنطار من الحبوب , و 10 في المائة من الناتج المحلي لمكافحة المواد الكيميائية للآفات محفوظة بالفعل لتدبير وقائي في حال ظهور شيئ غير عادي يمكن أن يحدث.
وبالإضافة إلى توفير الغذاء للأسواق المحلية، فالمزارع الصغيرة تدعم أيضا سوق التصدير.

والبقول والبذور الزيتية التي يتم إنتاجها في الجزء الشمالي الغربي من البلاد بشكل مكثف من قبل المزارعين ذوي الحقول الصغيرة من أصحاب الحيازات الصغيرة لديها إمكانات عالية في تدعيم صادرات البلاد في المستقبل.ومع ذلك، مثل غيرها من المحاصيل الزراعية الأخرى، البقول والبذور الزيتية عرضة للأحوال الجوية السيئة وأنها بحاجة إلى آلية التكيف.

ومن المعروف أن الزراعة تمارس في إثيوبيا منذ عصور قديمة ونتيجة لأسباب مختلفة مثل الحاجة إلى الأراضي الزراعية، والخشب للطاقة المنزلية والبناء، وتخريب الغطاء النباتي في المناطق المحيطة به واستنزاف التربة وتدهور الأراضي ظاهرة شائعة لفترة طويلة.
وانتشار ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي العالمي يزيد من تفاقم الوضع. وبالتالي، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الإدارة السليمة للموارد الطبيعية التي تؤدي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للغذاء ولذا فإ توسيع نطاق إدارة الموارد الجارية والأحواض الطبيعية في الوقت المناسب ضروري,ولا سيما في مرتفعات الأجزاء الشمالية من إثيوبيا.واستغلال المياه الجوفية وجلب التشجير وتقليل استنزاف التربة بشكل عام لديه نتائج إيجابية .
أما العامل الآخر الذي يسهم في تدهور الموارد الطبيعية التي تحتاج إلى علاج هو المواشي التقليدية نظام رعي الماشية الممارس في المراعي المفتوحة حتى في المناطق الواسعة يؤدي بدوره إلى تفاقم تدهور التربة الذي يجمع أزمات النظام البيئي.
الاكتفاء الذاتي للغذاء يعتمد اعتمادا كبيرا على الزراعة على نطاق صغير وذلك وفقا للمعهد الدولي لبحوث الأغذية في أديس أبابا. و تحقق الاكتفاء الذاتي للغذاء في المزارع الصغيرة في فيتنام والصين. وفي كلا البلدين،فإن نظام حيازة الأراضي لديه تشابه وهو ملكية عامة بموجب القانون.

وغالبية المزارعين العاملين في المزارع الصغيرة يمكنهم تحقيق الاكتفاء الذاتي للغذاء من خلال الاستفادة من أفضل الطرق للزراعة, لذا فإن الدروس وتبادل الخبرات لهذه البلدان، قد تكون مفيدة لزيادة الإنتاجية الزراعية, وبالتالي، تعزيز الدعم لصغار المزارعين من خلال برنامج الإرشاد الزراعي.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000166805
اليوماليوم885
أمسأمس439
هذا الأسبوعهذا الأسبوع18
هذا الشهرهذا الشهر11790
كل يومكل يوم166805

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.