أخبار مقتطفة

حالة الطوارئ لماذا ؟!

24 شباط 2018

إن التصدي لقضايا العنف بسبب انعدام الأمن والظلم الذي وقع على المواطن البريء في بعض مناطق البلاد كان أمر حاسم بالنسبة لاستقرار السلم والتنمية المستدامين في البلاد، لأن السلام والتنمية لا ينفصلان أو يسيران جنبا إلى جنب.

وإدراكا لمدى ملاءمتها وحسن توقيتها، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في أعقاب الاضطرابات الأخيرة التي فرضت لمدة ستة أشهر من أجل استتباب الأمن والسلام.

أصدرت الحكومة الإثيوبية الجمعة الماضي بيانا نقله التلفزيون الرسمي للبلاد إعلان حالة الطوارئ. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم على استقالة رئيس الوزراء هيل ماريام دسالن. وأرجع بيان الحكومة القرار إلى "الفوضى والأعمال غير القانونية التي مرت بها البلاد "وأكد أنه "في بعض مناطق البلاد، تم تجاوز الدستور والنظام الدستوري". لذلك أصدر مجلس الوزراء مرسوما في 16 فبراير 2018 يعلن فيه عن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد

وينص الدستور على إمكانية إعلان حالة الطوارئ في حالة انتهاك النظام الدستوري أو الخطر الطبيعي الذي لا يمكن كبحه بسبب الحالة الطبيعية.

وكانت قد شهدت إثيوبيا عامي 2015 و2016 أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ 25 عاما. وخلفت عددا من القتلي وتدمير الممتلكات بحسب المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان ولم يعد الهدوء إلا بعد فرض حالة الطوارئ بين أكتوبر 2016 وأغسطس 2017 .

وانطلاقا من هذه التجربة قدم وزير الشؤون الخارجية في إثيوبيا الدكتور ورقنيه جبيهو يوم الثلاثاء الماضي ملخصا للدبلوماسيين المعتمدين في أديس أبابا بشأن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد التي أعلن عنها يوم الجمعة الماضي قائلا: إن البلاد عادت إلى الأمن والسلام والاستقرار عقب إعلان حالة الطوارئ.

ويرى المحللون السياسيون أن قرار استقالة رئيس الوزراء كان إيجابي وحيوي في محاولة لتنفيذ إصلاحات من شأنها أن تؤدى إلى سلام وديمقراطية مستدامين في البلاد.

وفيما يتعلق بتوقيتها ومدى ملاءمتها، قبل أن تصل الأزمة إلى ذروتها، أصبح تدهور الحالة في عدة أجزاء من البلاد واضحا يوما بعد يوم. إن التحول الخطير للأحداث كان مدعاة للقلق، ليس فقط للمؤسسة السياسية بل أيضا لشعوب هذا البلد ككل، بالنظر إلى السيناريو الرهيب الذي يمكن التنبؤ به. ويحتاج أي شخص إلى النظر إلى مدى الدمار الذي حدث، وعدد الأرواح التي فقدت، وعدد المواطنين الذين أصبحوا مشردين داخليا.

ولاحقا، تبنت الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية عدة إصلاحات تهدف إلى تخفيف الاحتقان في البلاد، وتعزيز مناخ المصالحة، وشمل ذلك إطلاق سراح المعتقلين السياسيين على خلفية الاحتجاجات المذكورة.

ورغم استقالته، قال دسالن كما نقلت الإذاعة إنه يريد أن "يشارك في برامج الإصلاح". وأضاف أنه "طلب من مواطنيه، أي الشعوب الإثيوبية وخصوصا الشباب لعب دورهم وتحمل مسؤولياتهم لتحقيق السلام والتنمية لهذه الأمة" وهذه هو الهدف السامي من إعلان حالة الطواري من اجل إنسان إثيوبيا أولا وأخيرا في العيش بسلام وأمان وتنمية مستمرة .

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000534560
اليوماليوم614
أمسأمس1276
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2395
هذا الشهرهذا الشهر19302
كل يومكل يوم534560

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.