أخبار مقتطفة

انتصار 20 جنبوت قفزة حقيقية للانتقال السلمي للسلطة Featured

26 أيار 2018

كانت إثيوبيا تتمتع بتاريخ وحضارة عريقة منذ أمد بعيد من الزمن، لكنها شهدت انحطاطا كبيرا في ظل أنظمة الحكام السابقين من جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى أصبحت مثالا للفقر والجوع والتخلف والاضطهاد وانتهاك حقوق الإنسان. وأصبحت الشعوب الإثيوبية تبعية لفلسفة بلاد ولغة واحدة ودين واحد، وذلك بسلب كافة الحقوق التي يجب أن يتمتع بها المواطنون الإثيوبيون.

وبعض كفاح ونضال مرير من قبل أبناء شعوبها الأبطال أشرق على وجهها الأمل بإطاحة النظام العسكري بـ 20 جنبوت بقيادة الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية، واستعادت هذه الشعوب الإثيوبية سيادتها وقوتها خلال هذا النظام. وضمن الدستور الإثيوبي الذي حقوق المساواة بين كافة الشعوب والقوميات الإثيوبية ووضع لها أساسا للديمقراطية والتعايش السلمي وحرية الأديان وبناء مجتمع هدفه الأسمى تحقيق نهضة البلاد.

واستتباب الأمن والسلام في البلاد في ظل 20 جنبوت قد ساهما أيضا في النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وزيادة الاستثمار في البلاد. وأن التجربة الفريدة التي تتمتع بها إثيوبيا من التعايش السلمي والتسامح قد أبهر العالم بأسره، لأنه لا يتوقع في بلاد تتعدد فيه الشعوب والقوميات والتقافات المتعددة والديانات المختلفة تكاد أنك لا تفرق بين متبعي الأديان عن بعضهم البعض من شدة التقارب والتمازج فيما بينهم إلى حد التزاوج وتكوين الأسرة.

إن ثمار انتصار 20 جنبوت قد ظهر جليا أيضا في ممارسة الانتقال السلمي للسلطة الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة بترشيح رئيس الوزراء الجديد الدكتور أبي أحمد، وهذه التجرية الفريدة التي قلما توجد في قارة إفريقيا. وهي تعتبر مثالا حيا ينبغي أن يحتذى بها قيادات الدول الإفريقية وعن مدى تعزز الديمقراطية في إثيوبيا خلال وقت وجيز لا يتجاوز عمرها عن 27 عاما، مقارنة بالدول الأخرى التي لديها تجربة طويلة في ممارسة الديمقراطية.

ويمكن اعتبار هذا مثالا ساطعا من أن البلاد قادرة على إصلاح نفسها حيث لم يكن هناك تفاؤل يتوقع منها تطور الأحداث في السياسة الإثيوبية في هذا الاتجاه، يعني انتقال سلطة حقيقية وديمقراطية وبصورة سلسة. وهذا يذكرنا بما قاله رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي ذات مرة "إن الحزب بحاجة إلى التحول إلى جانب المجتمع، وأن القيادة يجب أن تكون تدريجية، ولكن دون هوادة، وإدخال دم جديد إلى عروقها". وقد كان العديد من المراقبين ما زالوا يعتقدون بأنه لا يمكن أن يتوقع مثل هذا التغيير العميق في دوائر القيادة والوجوه الجديدة في مثل هذه الفترة الوجيزة.

ولا شك أن انتصار 20 جنبوت أدهش المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية التي كانت في شكوك من تسجيل إثيوبيا للنمو الإيجابي والديمقراطي وأدى إلى الاعتراف والإشادة بها. كما مكن استخدام إثيوبيا لمواردها بصورة مناسبة العديد من البلدان المتقدمة والمؤسسات المالية الدولية من تعزيز دعم مساعيها الإنمائية. وبناء على ذلك، فقد أدلى صندوق النقد الدولي مرارا وتكرارا ببيان مفاده أن الاقتصاد الإثيوبي يسجل نموا سريعا لسنوات عديدة كما أفاد البنك بأن إثيوبيا قامت بسلسلة من النمو الاقتصادي للقطاع الزراعي، وإنشاء قطاعات تصدير جديدة وتطوير مؤسسة حكومية مملوكة للدولة. ويعتبر هذا من إنجازات 20 جنبوت العظيمة التي ساهمت في شق الطريق الصحيح والانتقال السلمي للسلطة في البلاد.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000539829
اليوماليوم549
أمسأمس1173
هذا الأسبوعهذا الأسبوع7664
هذا الشهرهذا الشهر24571
كل يومكل يوم539829

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.