أخبار مقتطفة

20 جنبوت الفيدرالية والوحدة والتنمية Featured

30 أيار 2016

تتمتع الشعوب والأمم والقوميات الإثيوبية بأعراق وهويات متعددة وتاريخ طويل، غير أن دساتيرها السابقة لم تكن مصدرا وسندا لاحترام حقوقها الإنسانية والديموقراطية، مما دفع أبناء الشعوب الإثيوبية إلى حمل السلاح ضد الديكتاتورية، وتوج نضالها تحت قيادة رشيدة من قبل الجبهة الثورية الديموقراطية للشعوب الإثيوبية بالنجاح بعد تقديم تضحيات غالية. وفي عام 1991م ، انفتحت نافذة جديدة وضعت خارطة طريق وخرجت وثيقة دستورية ملبية لتطلعات الشعوب الإثيوبية، حيث صادق البرلمان على الدستور الذي تبنى تشكيل النظام الفيدرالي الجديد لخلق مجتمع سياسي واجتماعي موحد يكون قادرا على تحقيق سلام دائم ونظام ديمقراطي وتنمية اقتصادية واجتماعية عادلة في عام 1994م. وهذه الطموحات لا تكون إلا عبر حل مشكلات البلاد وتكريس وحدة الشعوب الإثيوبية وجعلها صاحبة السلطة العليا، كذلك دعم السلام والتنمية المستدامة وسيادة القانون، كل ذلك من أجل بناء دولة جديدة تأخذ بالتراضي بين كل المكونات الاجتماعية، التي تبلورت في مجلس الممثلين الذي جمع ممثلي كل الشعوب والأمم والقوميات المختلفة.

وبفعل دستور 1995م استمتعت إثيوبيا بالاستقرار، حيث تم تنزيل الهياكل الحكومية على مستوى القرى ولكل مجتمع وقومية وشعب في إثيوبيا حق غير مشروط لتقرير المصير، كما ضمن الدستور حق المواطنين في التعبير. وساعد النظام الفيدرالي على تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات التعليم والخدمات الصحية والنقل.وقد ضمن دستور 1995 الحقوق الاقتصادية للمواطنين وطبق المساواة بين الشعوب والأمم والقوميات بتشكيل الحكومة الفيدرالية وتطبيقها.

ويتمتع مواطنو هذه البلاد في الوقت الراهن بميزة استخدام لغتهم وتعزيز الثقافات الفردية من خلال الإدارة الذاتية والاحترام لبعضهم البعض.

وقال وزير الدولة مولوجيتا ولتاو خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية مؤخرا على إن نظام الحكم الفيدرالي أدى إلى التعايش السلمي بين الأمم والقوميات في البلاد من خلال تعزيز وحدة أقوى فيما بينها، مضيفا إلى أن ثقافة العيش مع الوحدة والانسجام في إثيوبيا ظلت ولا تزال تتعزز من وقت لآخر".

وأرجع وزير الدولة أيضا نمو البلاد الاقتصادي المتعاقب إلى الوحدة القوية المؤسسة بين شعب البلاد. وقال إن الولايات الفدرالية والإقليمية تعمل معا لتجنب أي حالات تؤدي إلى الصراعات داخل المجتمعات المحلية، مستشهدا بالجهود الناجحة في الماضي للتخلص من مثل هذه الحوادث.

ووفقا للمسؤول، فإن نظام حكم إثيوبيا الفيدرالي هو نموذج للبلدان الأخرى، حيث إن البلاد تقاسم خبراتها لدول أفريقيا والشرق الأوسط.

وقالت تصغنش ياقوب التي تحضر شهادتها الماجستير في الفيدرالية في جامعة أديس أبابا أيضا إن الفيدرالية لعبت كثيرا في ضمان الإدارة الذاتية للأقاليم وخلقت فرصا لتسوية الخلافات بطريقة سلمية، مشيرة إلى أن الأنظمة في الماضي قيدت حقوق المواطنين والذي أصبح حديث الماضي حيث يعترف الدستور الحالي بالمساواة بين كل الأمم والقوميات وترويج تاريخها ولغتها ودينها وثقافتها علنا من دون أي نوع من التحيز. وقالت إن التعايش السلمي والنمو الاقتصادي المشهود لهما عالميا هما من بين الثمار المشرقة للنظام الفيدرالي.
وقال ملس تشكول، طالب آخر من نفس البرنامج إن النظام ضمن المساواة بين الأمم والقوميات، مشيرا إلى التبادل الثقافي والاحترام المتبادل بين المواطنين كنتائج للنظام الفيدرالي، مضيفا إلى أن التعايش المشترك والتعاون مكنا المواطنين من الانضمام إلى قوات مضادة للفقر وضمان السلام والأمن في البلاد.

ودعا الطالب الحكومة والجمهور إلى الحفاظ على جهود تعزيز النظام الفيدرالي من أجل تحقيق مزيد من التنمية وبناء النظام الديمقراطي في البلاد.

ومن جهة أخرى قال سفير جنوب السودان المعين مؤخرا إلى إثيوبيا، جيمس بيتيا مورغان خلال مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن دستور جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية يقدم للأفارقة الخبرات العملية المتعلقة بالحفاظ على الوحدة من خلال احترام إرادة الأغلبية، مضيفا إلى أن الوضع الإثيوبي يعطي درسا للآخرين فيما يتعلق بالحاجة إلى احترام قرار الشعب، في منطقة يعتبر فيها السلام والاستقرار حالة نادرة.

وقال السفير إن الإثيوبيين أثبتوا أن الوحدة التي يحافظ عليها من خلال التفاهم تدوم طويلا، محررين أنفسهم من "نير" الدكتاتورية.

وأضاف السفير قائلا " نتعلم كثيرا من الدروس. "،علينا أن ننظر إلى الطريقة التي قامت بها إثيوبيا بواجبها ونجاحها، داعيا إلى استخلاص دروس من النظام الفيدرالي الإثيوبي الذي مكن الدولة من الحفاظ على وحدتها.

وقال إن النظام حتى أعطى للجميع الاختيار، لا أحدا قرر أن يذهب بعيدا. لقد جاؤوا معا مرة أخرى لأن هذا هو ما يريدونه. أعتقد أن هذا إنجاز كبير ".

وقال السفير إن الإثيوبيين أثبتوا أن الوحدة التي تمت المحافظة عليها من خلال التفاهم تدوم طويلا، مضيفا أن الدول الأفريقية حاولت استيراد طرق لحل مشاكلها، إلا أنها أثبتت أنها مخطئة.

وقال: " لدينا حلول خاصة بنا من أجل حل مشاكلنا" وحالة إثيوبيا في ما يتعلق بممارسة نظام حكم خاص بها هو مثال واحد.

وإثيوبيا انتصرت على النبوءة الفاشلة للعديد من السياسيين والمؤرخين بأن إثيوبيا الموحدة قد انتهت تقريبا بعد سقوط النظام العسكري في عام 1991 ، حيث إنها حافظت على وحدتها واستمرت كدولة واحدة.

وأضاف أن "إثيوبيا لم تنصح من قبل أي شخص لاختيار نظام الحكم الذي أرادته. إنها قامت بذلك بنفسها وأصبحت مغرية للإقليم وللقارة. ونحن أيضا، كجيران نود أن نحذو حذو إثيوبيا

ومن ناحية أخرى قال زعماء الأحزاب السياسية التي تعمل بشكل قانوني إن الأمم والقوميات الإثيوبية تستفيد كثيرا من النظام الفيدرالي حيث إنه وسيلة حكم ناجعة لبلدان مثل إثيوبيا.

وجمعت وكالة الأنباء الإثيوبية تعليقات من كتلة المعارضة وحصلت على ردود فعل متباينة بشأن نظام الحكم الفيدرالي في البلاد، حيث علق رئيس حزب التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية (قنجت) أيل تشاميسو قائلا " بما أن إثيوبيا هي موطن للأمم والقوميات المختلفة، فإن النظام الفيدرالي هو وسيلة سليمة للحكم.

وقال "استجاب النظام للمسألة التي أثارها شعب البلاد منذ فترة طويلة." مضيفا إلى أن وضع لغة الأم في نظامي التعليم والعدالة موضع التنفيذ كان من بين الإنجازات الرئيسية للنظام الفيدرالي الذي تنتهجه البلاد.

وقال مسفن شيفراو، رئيس الحركة الوطنية الإثيوبية العمومية أيضا مفضلا النظام الفيدرالي، إن النظام الفيدرالي هو الطريق السليم لإدارة إثيوبيا، مشيرا إلى أن الأمم والقوميات المختلفة في البلاد تمتعت بحقوقها التي منحها النظام الفيدرالي خلافا لأنظمة الحكم السابقة .

وقال بسرات تسما رئيس شؤون حزب الوحدة من أجل الديمقراطية والعدالة، إن شعب إثيوبيا قادر على تعزيز وحدته من خلال النظام الفدرالي، مضيفا إلى أن " البلاد تغيرت كثيرا بعد تنفيذ النظام، مشيدا بالنظام كنظام سليم "

وقال بسرات إن "الفيدرالية جلبت العديد من التغييرات لبلدنا، وأصبحت مصدرا للاحترام والمحبة بين الأمم والقوميات وأدت إلى التطور الهائل الجاري في جميع أنحاء البلاد".
ومن جانبه قال دستا تسفاو، رئيس مكتب العلاقات العامة والخارجية للجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية إن النظام الفيدرالي يغذي الوحدة الديمقراطية في البلاد مما أدى إلى نمو اقتصادي سريع.

وأشار دستا قائلا " النظام لديه أهمية كبيرة في تحقيق الوحدة الديمقراطية. وبما أن الحكومة الفدرالية والحكومات الإقليمية مشاركة بشكل كامل في تشكيله، فإن دستورنا ينص بوضوح على أساسيات العلاقات بين الحكومة الفدرالية والإقليمية، وبالتالي تعزيز الوحدة الديمقراطية".

وعلى العموم، فإن النظام الفدرالي الذي انتهجته البلاد بعد المصادقة على دستور جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديموقراطية في عام 1994م، ثمرة من ثمار 20 جنبوت وتم على غراره تحقيق نجاحات في جميع الواحي الافتصادية والاجتماعية والسياسية التي مكنت الشعوب والأمم والقوميات الإثيوبية من التمتع بجميع حقوقها الإنسانية والديموقراطية بالتحرر من نير الاستبداد ووضع أوزاره بحيث لا تحدث مرة أخرى في البلاد بفضل انتصاران 20 جنبوت التي مكنت الشعوب الإثيوبية إلى التمتع بالنظام الفيدرالي الذي هو مصدر للوحدة والتنمية.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000136454
اليوماليوم890
أمسأمس868
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2189
هذا الشهرهذا الشهر12822
كل يومكل يوم136454

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.