أخبار مقتطفة

عاصمة ببصمة متعددة الجنسيات

30 كانون2 2017

مدينة أديس أبابا قبل 30 عاما كانت أساليب تعمير البيوت فيها بدائية حيث تستخدم الأعشاب والأدوات الخشبية كأدوات البناء , وكما ترون بأن البيوت لم يكن لديها خرائط حديثة وكانت تبني وتأسس بطريقة عشوائية مع أنها إختيرت لتصبح عاصمة لإثيوبيا .

وجاء العام 1888 بالتقويم الاثيوبي يعني بعد حرب عدوة الشهيرة , بدأت العاصمة تأخذ نهجا حديثا في مجال البناء والتعمير بسبب توافد عدد من الأجانب إلي إثيوبيا حيث ذاع صيت إثيوبيا في حينها بانتصارها علي الايطاليين في المعركة , وبدأ الدبلوماسيون والسياح من شتى بقاء الأرض يتوجهون إلي هذه المدينة وخاصة من الدول الأوروبية والآسيوية مما مكنهم أن يضعوا بصماتهم الايجابية من حيث التصاميم واختيار خرائط البناء بشكل حديث وعلي سبيل المثال لا الحصر وصل إلي أديس ابابا خبراء من الهند واليونان والأرمن وهم ذات خبرة عالية في مجال الاعمار.

السيد محمد حسين علي وهو أحد الأفراد الذين ولدوا في مدينة أديس ابابا ويعتبر أحفادا للأسر الهندية التي جاءت إلي إثيوبيا وهو الآن على عمر 81 ويحدثنا عن دور الهنود في اعمار مدينة أديس ابابا .

" علي حسب علمي بأن أجدادي هم الذين قاموا ببناء بعض القصور مثل قصر منيليك وكنيسة أنطوطو مريام وبعض الأسواق في المدينة وذلك علي يد/ حاج كواف/ وهو هندي الأصل وخبير في مجا الهندية وكانت لديه تصاميم معينة ومحاطة بالزخاريف الشرقية الأصل ."

لقد عرفت هذه المدينة بلقب ( العاصمة الإفريقيّة )؛ حيث تحتلّ موقعا تاريخيا قديما وعريقا، وأيضاً موقعا دبلوماسيا بين دول القارة الإفريقيّة. وإنّ أديس أبابا مدينة مكتظّة بالسكّان، حيث وفد إليها الكثيرون من مختلف البلاد، ولذلك نجد فيها الكثير من الجنسيّات قد تصل إلى 80 جنسيّة وربما أكثر، ومن بين الأجانب الذي ساهموا في تحديث مدينة أديس أبابا نجد السيد / بارتيس تبس نس/ الذي ولد وترعرع في هذه المدينة ولديه دور كبير في وضع تصاميم البناء ويحدثنا عن دوره قائلا .

"الأمبراطور منيليك كانت لديه علاقة قوية مع الأرمن وكان لديه ثقة بخبراء الأرمن حيث أنهم سيبنون المدينة كبلادهم , في حينها أرسل منيليك مبعوثا إلي الشرق الأوسط من أجل جلب مزيد من الخبراء الأرمن والمثقفين والمهنيين والتجار والنجاريين قدموا إلي إثيوبيا"

" وقام هؤلاء بعدد كبير من المشاريع مثل اقامة المدرجات وبنوا الكنائس والجسور و فندق طايتو "

وبعد عام 1928 عقب غزو ايطاليا لإثيوبيا كان عصرا ذهبيا لبناء مدينة أديس أبابا بصورة جديدة كمنطقة كاذانشيس وبياسا وسوق مركاتو وغيرها من المعمار القديم والتي أصبحت شاهد عيان لتلك العلاقة العريقة والقديمة والتاريخية .

بداية من هذا التاريخ مرت مدينة أديس ابابا بمختلف التصاميم المعمارية القديمة والحديثة حيث تعبر عن المراحل التي مرت بها المدينة من التجارب الفنية في قطاع الهندسة والمعمار والتي شارك فيها خبراء من مختلف دول العالم وخير شاهد علي ذلك فندق طايتو .

ويعتبر بناء فندق طايتو نوعا من الفن المعماري أولا ومن حيث الخدمة أيضا يعتبر فريدا من نوعه حيث أنشأ في العام 1898 واستخدام أدوات البناء البدائية مثل الخشب والأحجار والمسامير وعلي يد مهندس أرمني .

وجاء بناء هذا الفندق برغبة من زوجة الامراطور منيليك تدعى طايتو وأرادت بناء الفندق بسبب كثرة الزوار الأجانب للمدينة واستجابة لإستضافتهم , ويعتبر أول فندق أسس في المدينة ليقدمة خدمة مناسبا للأجانب .

فندق طايتو هو أول فندق أنشأ ليقدم خدماته في مجال الفندقة وكان العمال في الفندق يأتون من القصر الملكي والأطعمة التي تعد في الفندق رغم أنها رائعة إلا أنها لم تجد زبائن كثيرة لندرة ثقافة الأكل في المطعم , ومع ذلك هذا الفندق حافظ على مكانتة الرائعة والرائدة في مجال الفندقة في إثيوبيا ".

أن فندق طايتو يحتوي على طابق واحد ويحتوي علي 90 غرف للنوم ويستخدم أدوات مرت عليها أكثر من 50 عاما .

"ونجد داخل هذا الفندق الدواليب والكراسي والأسرة جميعها تاريخية وحتى الآن نستخدمها ونفس الطريقة التي كانت تستخدم في السابق وهناك صور أيضا وضعت لتزين غرف الفندق".

وصار يقدم هذا الفندق خدماته الرائعة لمدة تصل إلي عهد كامل في هذه المدينة التي تعتبر عاصمة إفريقية .

" السياح يأتون إلي هذا الفندق بشكل كبير ويتعجبون بالخدمات التي نقدمها لهم ويستغربون بالتصاميم التي يحظي به الفندق وأن خدماتنا أيضا مصحوبة بالخدمات الترفيهية الأخري ."

" أنا كبير السن كما ترى وأفضل مثل هذه الأماكن التاريخية وأن الخدمات التي أتلقاها من هذا الفندق رائعة وتعجبني الأدوات والتصاميم ونوع الطعام ويذكرني بالماضي ولذا أرتاد هذا الفندق القديم دائما "

لقد تأسّست هذه المدينة عام 1886 م ؛ حيث بناها الإمبراطور ( منليك )، وقد كانت زوجته الإمبراطورة ( تايتو بيتول ) هي من اختارت موقع بناء هذه المدينة حيث كان هذا الموقع على سفوح جبل ( انطوطو )، ولذلك تعتبر هي العاصمة التي تحتلّ المرتبة الثالثة الأعلى بالنّسبة لارتفاعها عن سطح البحر. وفي البرنامج المماثلة في الجزء الثاني من هذا البرنامج سنعرض لكم التصاميم التي استخدمت في المباني القديمة والتي شارك فيها الأجانب في هذه المدينة العريقة .

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000218470
اليوماليوم67
أمسأمس271
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2144
هذا الشهرهذا الشهر6060
كل يومكل يوم218470

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.