أخبار مقتطفة

الأطعمة التقليدية لدى شعب كونسو Featured

10 شباط 2017

قبيلة كونسو مجموعة عرقية اثيوبيا ضمن قبائل جنوب شعوب اثيوبيا التي تضم اكثر من ثمانين قبيلة ، وتتواجد هذه القبيلة حول وادي نهر اومو بالقرب من الحدود الاثيوبية الكينية ويبلغ تعداد سكانه حوالى 4593 نسمة حسب اخر تعداد سكاني في البلاد2258 من الرجال و2335 من النساء ،وتتواجد هذه القبيلة في بيئة صعبة وقاحلة ومرتفعة جدا حوالى المنطقة التي تسمي الوادي المتصدع ، وكثيرا ما تتعرض للجفاف والتعرية والانهيارات الارضية ورغم ذلك لا تتخلى القبيلة عن منطقتها .

تهتم القبيلة برعي الحيوانات والزراعة وتربية النحل ولديهم اسواق تقام مرتين في الاسبوع ويهتمون بتجارة الملح ،وهي من القبائل المقاتلة التي تهتم بفنون القتال وخاصة اذا حاولت أي جهة الاقتراب من راضيهم وحيواناتهم ، ولقد عاشت منعزلة عن ماحلوها لفترة طويلة ، وقد اكسبتها بيئتها حماية من أي هجوم خارجي ، نسبة لموقعها المحاط بالمرتفعات والجبال وعورة المناطق ووجودها في مناطق مرتفعة ،وقمم ووديان ، وعرف اهل كونسو ببناء المدرجات والزراعة على المرتفعات والتضاريس الوعرة وعمل المدرجات لحماية التربة من الانجراف والتعرية والتأكل لصعوبة البيئة .

ويتميز شعب كونسو بكونه رائدا في مجال عمل المدرجات ، وقدرته الى التكيف مع نفسه في أي من الظروف البيئية ، حيث يقوم بأعمال الاحتفاظ بالمياه والاستفادة من التربة للحفاظ على أراضيه من التعرية، وذلك بجعل التلال المحيطة به على شكل مدرجات.

ويتميز شعب كونسو أيضا بالاستفادة من المياه ، حيث يقومون بعمل قنوات الري باستخدام الطين والحجارة ، كما أنهم يعدون الأعلاف من الأعشاب الموجودة على المدرجات الخاصة بهم، وهذه الجهود المذكورة آنفا مكنت شعب كونسو من الحفاظ على التربة وحصاد المحاصيل مرتين في السنة.

يعتبر طعام كوركوفا أو داما الطبق المفضل لدى شعب كونسو، ويتم إعداده غالبا من الذرة الرفيعة أوالذرة الشامية. حيث يقومون بغربلة الذرة وطحنها حتى تصير ناعما، وبعدها يقومون بعجن هذه الدقيق بالماء جيدا.

وأخيرا يتم طهي العجين جيدا مع ورق المورينغا (ويدعى هليكو عند الكونسويين) من الأوراق المشهورة لديهم حيث تستخدم بمثابة علاج لأمراض مختلفة ، وبعد غلي هذه المكونات لفترة من الوقت، تضاف التوابل اللذيذة إلى الخليط ،ويتم أخذ الطبق من الفرن ، ويتم تقديمه على صفيحة تسمى "توما"، وعلى حسب العرف لدى شعب كونسو يتم تقديم هذا الطعام لكبار السن أولا ويليه الشبان والأطفال.

يعتبر مشروب شيكا من الخمور التقليدية المفضلة لدى شعب كونسو، ويصنع عادة من الذرة الرفيعة ودقيق الذرة الشامية،و بعد خلط الدقيق بالماء، يتم غليه لمدة يومين، وبعدها يتم رفع المشروب من الموقد ويترك جانبا حتى يبرد وبعدها يخلط ثانيا بالذرة الرفيعة ويترك جانبا لمدة يوم. وبعدها يتم وضعه في وعاء ويضيفون إليه خليطا من الدقيق والماء الساخن. وبعدها يتم غليه للمرة الثانية وفي نهاية المطاف يضاف إليه الشعير ويتم تغطية فوهة الوعاء، وفي اليوم التالي عندما يبرد الشيكا يكون جاهزا للشرب.

إن شعب كونسو يتميز أيضا ببناء الأكواخ الخاصة للضيوف ويسمونها " مُورا"، ويتم بناء هذا الكوخ الخاص من أخشاب أشجار الصنوبر والأعشاب، حيث يعتقد شعب كونسو بأن هذا الأكواخ تبقى على حالها لأكثر من 300-500 سنة بإجراء أعمال الصيانة البسيطة .

وفي هذا الكوخ الخاص يقدم كبار السن والآباء النصائح للشباب، ويروون لهم الحكايات، ويشاركونهم التراث الشعبي ويعلمونهم الألعاب التقليدية والمسرحيات، حيث يشاهد الشبان كبار السن عندما يلعبون لعبة "غبتا " وهي لعبة شبيهة بالشطرنج .

علاوة على ذلك يتم إصدار العديد من القرارات داخل هذا الكوخ المميز " مُورا" ، ويتم حل المنازعات عن طريق كبار السن بطرق تقليدية ، كما تقدم فيه الرقصات الوطنية.

يعتقد افراد قبيلة كونسو  ان المؤتي لهم حياة خاصة بهم في العالم الاخر لهذا لهم ارث في صناعة اشكال للشخص الميت ،ويتم وضعها على الطرقات والمقابر ،وبعض الاماكن العامة كنوع من الذكري  وتخليدا لبطولات الشخص ،ويتم نحت اشكال على اعمدة من الخشب او الحجارة ،التي يتم نصبها في المناطق العامة واحيانا حول المنزل ،فتجد ان حول بعض المنازل عدد من الاعمدة او النصب ومنها ما يسمي (واقا )وتعني الاب الكبير وهو منحوت خشبي او حجري تخليدا للميت ، ويتم نحت وجوه او اشكال متعددة واحيانا حيوانات بصورة جميلة ، فهم بطبعهم فنانين وتشكيليين ولهم مسلات حجرية ضخمة من الحجارة معروفة بإرث كونسو  ،وهي تعرض حياة الميت عبر كتابات متعددة ، وتم تسجيل هذه الاعمال والثقافة الخاصة بهم ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو في العام 2011م، وتقام المدافن في الغابات الكثيفة والجبال العالية .

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000220384
اليوماليوم333
أمسأمس270
هذا الأسبوعهذا الأسبوع681
هذا الشهرهذا الشهر7974
كل يومكل يوم220384

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.