أخبار مقتطفة

تمتع القوميات الإثيوبية بثمار الحرية و المساواة في ظل النظام الفيدرالي Featured

17 تشرين2 2017

*النظام الفيدرالي في البلاد كحل جذري لعدم المساواة والتهميش

* الاحتفال بيوم الشعوب يخلق منصة للتقارب والتعارف وتبادل الخبرات

*ما تم تحقيقه خلال العقدين الماضيين أدهش دول العالم لما حققته البلاد من السلام والاستقرار والتنمية

إن إثيوبيا التي كانت تتمتع بالتاريخ والحضارة العريقة منذ زمن بعيد شهدت تدهور كبيرا خلال الأنظمة السابقة في كل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وأصبحت مضرب الأمثلة في الفقر والتخلف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان وأصبح الشعب عبيدا للنظام الملكي الذي يتبع فلسفة بلاد واحدة ولغة واحدة ودين واحد، وسلب منه كافة الحقوق التي ينبغي ان يتمتع بها كمواطن إثيوبي.

كانت إثيوبيا تتبع نظاما أحاديا يعتمد على نظام مركزي ، ولكن هذا النظام لم يحقق أي شيئ لبلد مثل إثيوبيا التي تعتبر موطنا لتعدد الشعوب والقوميات الإثنيات بمختلف ثقافاتها ولغاتها وأديانها ، وظلت إثيوبيا تعاني من ويلات هذه الأنظمة لفترة طويلة .

لم تجد مطالب الشعوب الإثيوبية إبان هذه الأنظمة الأحادية المركزية الاستجابة المرجوة من السلطات ’ حيث يستوجب تحويل هذه المطالبات إلى الإدارة المركزية ، وذلك لكون الممثلين لهذا النظام لا يتمتعون بأية صلاحية لإصدار القرارات ، ولذا يضطرون إلى انتظار قرار السلطات التنفيذية المركزية ، والتي تستغرق عدة أيام وأسابيع وشهور، بل في بعض الأحيان تستغرق سنوات للاستماع إلى هذه المطالب ثم إيجاد الحلول لها.

وظلت إثيوبيا لفترة من الزمن تدار بواسطة نظام أحادي مع وجود قليل من النظام اللامركزي في المناطق النائية ، وكان النظام الحكومي لا يدار على مبادئ ديمقراطية ، حيث أن القوة العليا هي الإمبراطور والذي بيده كافة القرارات الحاسمة ، وكان يستعين بعدد قليل من المستشارين والأعضاء الأرستقراطيين، حيث لا مكان للديمقراطية آنذاك ، وكانت كافة ما يقدمه الإمبراطور من خدمات الشعب تعتبر كرما وجودا منه ، ولا تعتبر استجابة للمطالب المشروعة للشعب وحقوقهم القانونية.

وبعد سقوط النظام الملكي وتولي العسكر زمام الحكم ، استمر النظام الأحادي والمركزي بشكل أقوى ، حيث كان المقربون من الرئيس هم الذين يصدرون القرارات المصيرية للشعب والبلاد على حد سواء من العاصمة المركزية .

إن مطالب الشعب في الوقت الحاضر لا تقتصر فقط في الحصول على ممثل لها في الحكومة ، بل تريد أن تكون جزءا من عمليات إصدار القرارات ، علاوة على ذلك تريد أن تكون قريبة من صناع القرارات ، لكي تتمكن من مراقبة الشفافية والمساءلة التي يطلبونها من ممثليهم ، ولذا ثارت الشعوب الإثيوبية على النظام العسكري وحققت مطالبها التي تنشدها لفترة طويلة.

وبعد سقوط النظام العسكري الغاشم وفتح صفحة جديدة في التاريخ الإثيوبي، تم تبني النظام الفيدرالي في البلاد كحل جذري لعدم المساواة والتهميش ، حيث أن قلة الاستجابة لمطالب الشعوب الإثيوبية ، وعدم الإحترام للثقافات والأديان المختلفة في البلاد ، وعدم وجود التوزيع العادل للفرص ، قد تم معالجتها بفضل هذا النظام الفيدرالي.

وفي إثيوبيا التي يوجد فيها أكثر من 80 مجموعة عرقية ، فإن كل هذه العرقيات لديها حقوق متساوية ولديها الحق في الحفاظ عليها وحمايتها ، ولذا تطلب وضع الدستور الذي يستجيب لكل هذه الحقوق ، ويعترف بثقافات هذه الشعوب . صحيفة ريبورتر

إن النظام الفيدرالي الذي تتبعه البلاد هيأ أرضية مناسبة للشعوب والقوميات الإثيوبية لكي تحكم نفسها بنفسها، وتستطيع تعلم وتعلي ثقافاتها وعاداتها بلغتها والحفاظ على تاريخها وتعزيز المثل والمبادئ الفضلى التي ورثتها من الأجداد والتي تتمثل في التعايش والتسامح والوئام فيما بينها وتخلق التفاهم المشترك في القضايا الوطنية.

ولكون هذا الدستور ميثاق وعهد لكافة الشعوب والقوميات الإثيوبية نحو رؤية إثيوبيا الأفضل، فإن اليوم الذي تحقق فيه هذا الدستور أصبح عيدا تحتفل به الشعوب والقوميات الإثيوبية كأسرة واحدة.

إن الاحتفال بيوم الشعوب الذي سيحتفل به في الاقليم العفري خلال هذا الشهر يخلق منصة للتقارب والتعارف وتبادل الخبرات بين الشعوب والقوميات الإثيوبية و تجديد عهدها للحفاظ على هذا الدستور الذي ضمن لهم هذه الحرية المطلقة ، التي يتمكنون من خلالها إبراز عاداتهم وتقاليدهم ولغاتهم بكل فخر واعتزاز دون أي خجل، ويدركون بأن في التنوع قوة تدفع البلاد قدما إلى الأمام.

إن سر التنمية والتطور التي تشهده البلاد ليس إلا لكون الدستور ضمن المساواة والوحدة بين الشعوب والقوميات الإثيوبية ، مما جعل الشعوب الإثيوبية تتبع رؤى ومنهج موحد تجاه تحقيق التنمية والنهضة الإثيوبية ،والغريب إن هذا الدستور لم يعمر طويلا مقارنة بالدساتير الأخرى ولكن ما تم تحقيقه خلال العقدين الماضيين أدهش دول العالم لما حققته البلاد من السلام والاستقرار والتنمية خلال هذه الفترة الوجيزة .

إن النظام الفيدرالي في البلاد صار العمود الفقري والمرتكز الأساسي للنهضة الإثيوبية ، ووحد كافة أطياف المجتمع، وخلق الاحترام المتبادل بين الشعوب الإثيوبية، وضمن لها الديمقراطية والسلام والمساواة التي فقدتها منذ الأنظمة السابقة ، فلذا نرى هذه الأمم والشعوب والقوميات متماسكة يدا بيد لمحاربة الفقر وتحقيق النهضة الشاملة في البلاد.

وعموما فإن الاحتفال بيوم الشعوب والقوميات الإثيوبية ضروري لتجديد العهد والولاء وللحفاظ على الدستور الذي يضمن للبلاد التطور والازدهار.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000306044
اليوماليوم317
أمسأمس614
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1043
هذا الشهرهذا الشهر8698
كل يومكل يوم306044

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.