أخبار مقتطفة

لاحتفال بالمولد النبوي الشريف لعام 1439بصورة رائعة في البلاد Featured

04 كانون1 2017

* الاحتفال يؤكد ثقافة التسامح والمساواة بين الشعوب في أثيوبيا

*النجاشي أول حاكم احتضن الإسلام والمسلمين في إفريقيا الإسلام بدأ في بلاد الحبشة قبل أن يدخل في أنحاء كرة الأرضية وهذا شرف ومجد لأثيوبيا

يُعتبر الرّسول عليه الصلاة والسلام في مجال التعامل مع الناس قدوةً مثالية مع أهل بيته وأصحابه وحتى مع أعدائه ومع الناس جميعاً، ومن أهمّ مميّزات أسلوبه في التعامل مع الناس،لم يكن يستعلي في تعامله على أحد، ولم يكن مغروراً، بل كان متواضعاً جداً، رغم أنّه أعظم الخلق وأعلاهم مكانةً عند الله تعالى. لم يكن يميز في التعامل بين أصحابه، مهما كانت أصولهم أو منابتهم أو أموالهم، بل كان يُعاملهم معاملةً واحدةً، كل من اليهود والنصارى والمسلم وكان يقول دائماً : ليس لعربيٍ فضلٌ على عجميٍ إلا بالتقوى"، حتى إنّه اتّخذ بلال الحبشي رضي الله عنه ليكون مؤذّنه الخاص.
وإذا رأى من أحد الناس خطأ، لم يكن يوجّهه أمام الناس ليحرجه، بل كان يخطب في الناس جميعاً ويعلّمهم الصحيح. كان يحترم الضيف، ويُجلسه في أفضل مكانٍ في بيته، ويكرمه، سواءً كان مسلماً أم كافراً. إذا دعاه أحدٌ إلى الطعام تناول الطعام، ودعا بالبركة لأهل بيته، مهما كان نوع الطعام وحول هذا أجرى مندوب صحيفة العلم مع الشيخ طه محمد هارون إمام وخطيب الجامع الأنور الكبير في أديس أبابا يوم الإثنين الماضي حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والحوار كالتالي :

,العلم : متى بدأت الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

وقد درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله عليه الصلاة والسلام ،كما نص على ذلك كثير من المؤرخين مثل الحافظين ابن الجوزي وابن كثير ، والحافظ ابن دحيه الأندلسي ، والحافظ ابن الحجر ، وغيرهم .

العلم :كيف يتم الاحتفال بمولد النبوي الشريف في أثيوبيا ؟

ويقول الشيخ إن الاحتفال بذكرى مولد سيد الكونين وخاتم الأنبياء والمرسلين هي من أفضل الأعمال وأعظم القربات ، التي فيها تعظيم لشعائر الله تعالى ، كما جاء في الذكر الحكيم (( ومن يعظم من شعائر الله فإنها من تقوى القلوب. ))

تبدأ الاحتفال بمولد النبوي الشريف صباح يوم الخميس هذا العام حيث يتوافد المسلمون في أثيوبيا إلى المساجد وخاصة في أديس أبابا حيث تقوم الشرطة منتشرة لأجل رعاية الأمن وتنظيم إغلاق الطرق من السيارات التي تؤدي إلى مسجد الأنور بهدف تخفيف الازدحام ،ويشهد الحفل في داخل حرم المسجد إلقاء أناشيد دينية ومدائح الرسول ،وتعرف في أثيوبيا منظومة إلى جانب إلقاء كلمات رسمية وشعبية ،ويحتفل المسلمون الأثيوبيون بمولد النبوي الشريف لعام 1492 من ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم ،وكما يحتفل في معظم باقي المساجد في أثيوبيا بصورة رائعة في البلاد .

العلم :كيف كانت التعايش السلمي والأنشطة الإنمائية في البلاد؟

ورد الشيخ إلى جانب الاحتفال بهذا اليوم حبا للرسول صلي الله عليه وسلم قال الشيخ طه ندعو المشاركين بهذه المناسبة المواطنين إلى المساهمة في الأنشطة الإنمائية و الاجتماعية والاقتصادية المختلفة وأيضا الحفاظ على السلام و الاستقرار و أن التعايش السلمي بين القوميات الإثيوبية مستمر وفعال على الرغم من تعدد القوميات والديانات المختلفة الكثيرة ، وليس بينها تكدير للتعايش السلمي في البلاد، كما أن الإسلام يمنع الغلو والتشدد والتطرف ويدعو إلى التسامح الديني والتعايش مع الأديان الأخرى، والإسلام يرفض فرض الرأي على الآخر، والإسلام دين الانفتاح والحوار ويدعو إلى تبادل الاحترام مع الآخرين، ويضمن حقوق الآخرين، ويحرم القتل والعدوان، بل يدعو الى التعاون ونشر المحبة والوئام والأمن في المجتمع والحفاظ على التماسك وذرع المحبة والمودة بين كافة الشعوب وبني البشر.

العلم : في مقابلة حصرية عبر الهاتف مع الشيخ عيسى الشيخ محمد قاضي محكمة الشرعية في مدينة أسلا حول الاحتفال بمولد النبوي إلى جانب ذلك من أهمية السلام ؟

إن بلادنا أثيوبيا بلد السلام والوئام ومثالية للسلام والتسامح وأول بلد استقبلت الإسلام بحفاوة أثناء استقبال المهاجرين الذين جاؤا من مكة المكرمة وعلى رأسهم عثمان بن عفان (رضي الله عنه)

وبما في ذلك ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم رقية (رضي الله عنها ) أمر ا من النبي وذلك فرارا من قريش واستضافهم الملك النجاشي ملك الحبشة ،استضافة حارة وجلسوا فيها لمدة معينة حتي تستقر بلادهم ، وطبقا للشيخ عيسى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه إلى أن يهاجروا إلى أرض الحبشة لأن فيها ملك نصراني وهو النجاشي ، لا يظلم عنده أحد ، لم يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم حاكما سوى النجاشي وكان آنذاك مسيحيا وقتها و هذا يدل على أن العدل من أعظم القيم النبيلة وخاصة في الحكم وهذه الثناء يعد أعظم وسام وشهادة في حق الحاكم العظيم النجاشي الذي توج من سمات العدل في الإسلام فشرف به الدين وشرف به .

ومضى الشيخ عيسى إلى أن النجاشي أول حاكم احتضن الإسلام والمسلمين في إفريقيا والإسلام بدأ في بلاد الحبشة يعني أثيوبيا قبل أن يدخل في أنحاء كرة الأرضية وهذا شرف ومجد لأثيوبيا، وأن الإحتفال بمولد النبوي الشريف في هذا العام ،يعتبر من أهم ما يميز مسلمي أثيوبيا بالتكاتف والتعاون واحترام بعضهم البعض مؤكدا أنه ضروري أن يكون اليوم يوم التسامح ويوم لعودة المسلمين إلى الله بالتقرب والتوبة ومساعدة الضعفاء والمساكين وأيضا يوم نجدد فيه تعزيز التعايش السلمي ووحدة البلاد .

ومن جانبه قال الشيخ عبد الحمن الفكي العجب من إقليم بني شنقول- قموز الذي تلقيته في مكتب الشيخ طه إن ثقافة التسامح والتعايش السلمي هي أزلية لدى شعوب أثيوبيا وتعيش مع بعض قوميات كثيرة ظلت ولا تزال سلمية وتأكل وتشرب مع بعض وتشارك مع بعض في الأفراح والأحزان وأيضا تقف بجانب الآخر في السراء والضراء ،وعلينا حماية الوحدة وثقافة التسامح جميعا والوقوف ضد أي عناصر تعرقل السلام والاستقرار ، وأن الدستور الأثيوبي حقق العدلة والمساواة بين جميع الشعوب وفتح فرص ممارسة الديمقراطية عبر السلم وكذلك أيضا إذا لم يكن هناك السلام والاستقرار لاتكون مواصلة الأنشطة الإنمائية ومن هنا أشار أن دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام تؤكد من أهمية السلام والأمان من الله بقوله تعالى (( رب اجعل هذا البلد آمنا ))ولذلك ضروري تعزيز السلام والاستقرار في البلاد .

ولا شك أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف كان نتيجة لضمان دستور البلاد المساواة والحقوق لجميع الشعوب الأثيوبية والقوميات الذي صان حقوقها وممارسة حرياتها الدينية والثقافية وتأكيدا لتعزز التسامح والتعايش السلمي معا بحب ووئام واحترام متبادل ومتماسك مكن البلاد من تسجيل نتائج مثمرة ومشجعة في تحقيق الوحدة السلمية في جميع المناحي الحياة .

تقرير سفيان محي الدين

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000306051
اليوماليوم324
أمسأمس614
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1050
هذا الشهرهذا الشهر8705
كل يومكل يوم306051

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.