أخبار مقتطفة

احتفالات الشعوب الاثيوبية – دلالات ومعاني التنوع والوحدة الانتماء Featured

15 كانون1 2017

حري بنا ان نفخر كأفارقة لمعايشتنا وحضورنا مختلف المناسبات والاحتفالات الثقافية الاجتماعية والرياضية التي تقام في إثيوبيا ارض الحضارة والتاريخ كونها ان هذه المناسبات في مجملها تعبر عن العددية والتنوع والانتماء لوطن واحد اسمه إثيوبيا، هذا يحدث في ظل جهود الوحدة التي يسعى لها الجميع في القارة ، من هذه المناسبات والتي تحمل في ثوبها العديد من الدلالات والمعاني الكبيرة الاحتفالات السنوية للقوميات والشعوب الإثيوبية التي تشرف عليها الدولة وحكومات الأقاليم في نسختها ال12 هذه المرة تشرف اقليم عفار بتنظيم هذه الدورة بتشريف من رؤساء السودان وجيبوتي وممثل حكومة الصومال وحضور رئيس الوزراء الإثيوبي وعدد من المسؤولين هذا في حد ذاته يعكس عمق العلاقات بين شعوب المنطقة. وبحسب متابعتي للحراك الثقافي في اثيوبيا كونها متحف الشعوب الافريقية واقدم الحضارات في القارة بلا منازع والتاريخ يشهد على ذلك استخلص عدة دلالات من هذه المناسبة الهامة منها ان التجمع فرصة لعكس كل قومية فنونها ورقصاتها الى جانب تميزها بزي ولباس خاص عن بقية القوميات الاخرى كما انها اي القوميات المختلفة تجتمع في مكان واحد لتؤكد على وحدة الانتماء والمصير المشترك في دولة تسود فيها قيم العدالة الاجتماعية وفق ما نص عليه دستورها ، والملفت ايضا ان الكل سواسية امام القانون الذي يحفظ الحقوق ويعزز الواجبات. والمهم في هذا الامر الاحترام والتقدير بين ابناء اثيوبيا باعتباره سلوكي حضاري ضمن الموروثات القديمة وهذا ظاهر في كل المناسبات المختلفة. كما ان اي زائر افريقي يجد نفسه جزءا من هذا التركيب الثقافي والاجتماعي الذي يعكس الوان الطيف ليس لاثيوبيين فقط بل للانسان الافريقي. كما تأتي اهمية هذه المناسبة كون يحضرها زعماء دول الجوار لما لها من ابعاد في قضايا الاستقرار والتنمية بحكم التصاهر والتزاوج بين مختلف الشعوب الواقعة على الحدود المشتركة، العفار وحدهم يتشاركون في الحدود مع عفار ارتريا وجيبوتي قبل تقسيم الاستعمار، اما ان يستضيف اقليم عفار هذا العام الاحتفالات هذا في حد ذاته يعكس الواقع الجديد والتطور الاقتصادي والاجتماعي ليس في عفار فقط بل لكل الاقاليم التي كانت تعاني ابان فترة -الدرق- معظم الاقاليم الاثيوبية حاليا تجد حظها من التنافس والتشارك في قضايا التنمية والاستقرار في ظل القناعات السياسية للدولة وتضافر الجهود في تعزيز قضية المواطنة والانتماء والتكافل الاجتماعي والذي بدوره ينعكس ايجابا على قضايا الأمن و السلام .

وفي اعتقادي ان لمثل هذه الاحتفالات التي تشد من انتباه العقل الكثير من الايجابيات في صور لجماليات حسية وبصرية فالاحساس الروحي والتعلق بالوطن يزيد بقيمة المشاركة بفنون ثقافية ومناسبات اجتماعية خاصة تتميز به كل قومية وكل من يشاهد هذا الجمال المتفرد عبر وسائل الاعلام المرئية والسمعية والمقروءة تؤكد الدولة من خلاله حرصها المتساوي في عكس كل الجماليات لثقافاتها المتعددة، ويكون لدى المواطن ولو قليلا المعرفة عن قومية البرتا مثلا في اقليم بني شنقول جمز او الهدية في اقليم شعوب الجنوب او العفار في اقصى شرق اثيوبيا وهم يشبهون قبائل البجا في السودان او حتى المجنقر مثلا في اقليم جامبيلا . لذلك يمكن القول ان المناسبات الاجتماعية والثقافية قد يكون لها نتائج اجيابية اكثر عمقا يمكن ان تدعم مسالة تعزيز التنوع والوحدة وهذا ما نشاهده بصورة يومية في اثيوبيا التي وهبها الله الجمال والأدب في إنسانها وميزها باطيب الاماكن من حيث الطقس والبيئة.

اختم بواقع التطور في العلاقات بين السودان واثيوبيا وهو ليس وليد اليوم فالعلاقات ازلية بحكم الجوار الجغرافي والترابط التاريخي والادوار المتبادلة في تعزيز الاستقرار في كلا البلدين ها هو الرئيس عمر البشير يؤكد على حرصه بمشاركته شخصيا في الاحتفالات على عمق هذه العلاقات الاستراتيجية وفي رأي ان الاشقاء في اثيوبيا دوما هم من يحفظون الود القديم ونحن دوما نبادلهم الوفاء ويجب ان نكون كذلك.

بقلم / حالي يحيي - كاتب سوداني

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000333463
اليوماليوم334
أمسأمس1064
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1643
هذا الشهرهذا الشهر10573
كل يومكل يوم333463

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.