أخبار مقتطفة

جهود لاستعادة التراث

27 نيسان 2018

تتمير إثيوبيا بتاريخ عريق للأباطرة الذين لديهم بصمات واضحة في التاريخ الإثيوبي ، ومن بين هؤلاء الأباطرة الإمبراطور تيودروس الثاني الذي لديه بصمات واضحة في التاريخ الإثيوبي .

ولد الإمبراطور تيودروس الثاني في غرب غوندرفي مكان يسمى" تشارغي " في عام 1818 حكم إثيوبيا من الفترة ( 1855- 1868) ، ويعده المؤرخون عصره بداية إثيوبيا الحديثة ونهاية عصر الأمراء واللامركزية والنظام الإقطاعي، وساهم مساهمة كبيرة في توحيد البلاد وتحديثها، فضلاً عن إنشاء وتنظيم المكتبات.

ويعتبر الإمبراطور أول من أنشأ جيشًا مهنيًا دائمًا وسعى إلى إرساء تأسيس مبادئ يتم بموجبه تعيين الحكام والقضاة.

في عهد تيودروس الثاني حقبة توسيع رقعة المملكة الإثيوبية، وأعلنت الدول الاستعمارية الكبرى تأييدها ودعمها لهذا الاتجاه نظير تحقيق مصالحها في القرن الإفريقي عامة والمناطق الساحلية خاصة. بيد أن استبطاء وتجاهل مكلة فكتوريا في الرد على رسالة سلمها تيودروس الثاني إلى القنصل البريطاني تعبر عن رغبته في التعاون بين المملكتين المسيحيتين أدى إلى اعتقاله عدداً من الرعايا البريطانيين في محاولة للفت انتباه بريطانيا، التي تجاهلت طلبه المساعدات العسكرية.

ثم أرسل البريطانيون بعثة بقيادة المواطن البريطاني العراقي الآشوري هرمز رسا، حاملاً رسالة من الملكة (رداً على رسالة الإمبراطور تيودروس قبل ثلاثة أعوام طالباً العون). إلا أنه لم يصحب معه العمال المهرة الذين طلبهم الإمبراطور، وحينها شعر تيودروس بالإهانة العميقة لعدم قيام البريطانيين بتلبية طلبه، فأضاف أعضاء بعثة رسام إلى مساجينه الأوروبيين، هذا الخرق الأخير للحصانة الدبلوماسية كانت السانحة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للبريطانيين.

فأرسلت بريطانيا لإطلاق سراحهم، حملة عسكرية بقيادة اللورد روبرت نايبير، وقد عانت التجريدة العقابية من مشكلة عبور القوات العسكرية لمئات الأميال عبر الطرق الجبلية الوعرة وافتقادها لنظام طرق محدد. وصف هارولدج. هذا التحرك، "أنه واحد من أكثر الأحداث المكلفة في التاريخ" فطاردت الملك الإثيوبي حتى اضطر إلى الانتحار عام 1868 رافضا الاستسلام بعد أن حوصر في قلعة مقدلا في الجنوب الشرقي من لاليبلا والتي كان ينوي اتخاذها عاصمة له، ولكنه تم إحراق هذه المدينة من قبل الجيش البريطاني، كما تم نهب العديد من التراث من هذا الموقع .

ومن أجل استعادة هذا التراث إلى موطنه الأصلي تبذل وزارة الثقافة والسياحة جهودا مشكورة ، حيث قدمت إثيوبيا دعوى تعويض رسمي في عام 2007 عن مئات من المخطوطات والمصنوعات الهامة والجميلة التي تحتفظ بها مؤسسات بريطانية مختلفة، والتي نُهبت جميعها بعد احتلال مقدلا عام 1868.

وفي هذا الصدد قال مدير التراث الثقافي الإثيوبي السيد ديسالين أباباو لقناة الجزيرة أن عرض القطع الأثرية المنهوبة للجمهور في متحف فكتوريا بلندن أمر إيجابي ونأمل أن يؤدي ذلك إلى خلق الضغط عليهم، وأن المتحف سيساعدنا في جهودنا لإعادة القطع الأثرية إلى المكان الذي تنتمي إليه.

وتم الاحتفال بالذكرى 150 لوفاة الإمبراطور تيودروس الثاني بإقامة العديد من الفعاليات تخليدا لذكراه، وجهوده الكبيرة في سماء تاريخ البلاد .

وقامت جامعة غوندر أيضا بالعديد من الجهود من خلال تقديم الأوراق البحثية حول جهود الإمبراطور، كما تم تنسيق زيارة ميدانية من قبل وزارة الثقافة والسياحة إلى مسقط رأس الإمبراطور .

وتقول الوزارة إن الجهود لجعل موقع مقدلا وجهة سياحية، وتعزيز استفادة المجتمع المحلي جارية على قدم وساق .

وينبغي على أصحاب المصالح والجهات المعنية دعم هذه الجهود من أجل المحافظة على هذا التاريخ العظيم ونقله للأجيال القادمة

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000601722
اليوماليوم1069
أمسأمس759
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2026
هذا الشهرهذا الشهر23900
كل يومكل يوم601722

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.