أخبار مقتطفة

مكانة المرأة لدى قومية دراشي Featured

30 حزيران 2018

بداية من الأمومة وبناء الأسرة تقوم المرأة بأدور عظيمة في تعزيز تماسك المجتمع في إثيوبيا ، وإن قومية دراشي التي توجد في إقليم جنوب شعوب إثيوبيا فإن المرأة مسؤولة عن كافة شؤون الحياة.

ويقول الخبير القانوني والباحث في مجال الأعراف التقليدية لمختلف القوميات في إثيوبيا السيد عبد الفتاح عبد الله من خلال تأليفاته فإن المرأة في دراشي لديها مكانة مميزة ، حيث تقوم المرأة بادخار البذور المناسبة للزراعة ، وتقوم بتجهيزه أيضا في وقت الحاجة إليه وتقديمه للرجال ، حيث هناك اعتقاد من قبل القومية أنه إذا لم تقم المرأة بهذا الأمر فإن الزرع يكون منزوع البركة ، وحتى إذا حصل الخلاف بين الزوجين في حالة وصول وقت البذر يرغم الزوج ببذل مافي وسعه لإعادتها إلى بيته ، وإن لم يقم بذلك يكون هذا الشخص منبوذا وملعونا ومنزوع البركة من البذور ، ويعتبر أن زواجه قد فشل بدون مجال للعودة ، وفي هذه الحالة لا يسمح له بإخراج البذور من بيته ، ولذا يضطر إلى مساعدة نساء الجيران ليقمن بإعداد البذور له لكي يقوم بزراعتها .

ووفقا للكتاب الذي ألفه عبد الرحمن عبد الله حول أعراف المجتمع للقومية فإن أساطير قومية دراشي تشير إلى أن المرأة محبوبة ومحترمة لدى المجتمع ، وأنها مصدر للبركة ، وأن البذور لا تبارك إلا على يدها ، وهذه الأساطير تعتبر من القيم الكبرى للمجتمع .

ووفقا له إذا حدث خلاف وعدم تفاهم من قبل شخصين وحلف أحدهما باسم أخته فإن هذا الرجل يعتبر صادقا ، حيث من المحال لدى القومية أن يحلف شخص بأخته الكبرى أو أحد أخواته ويكون كاذبا ، حيث تعتبر الأخت الكبرى علامة للكرامة والطهر والعفاف ، وإذا حلف شخص باسمها كاذبا يعتبر عيبا ومذلة كبيرة للشخص ، ويخشى أن ذنبه يستمر إلى أولاده من بعده .

وعند إقامة الأعياد الثقافية يتوجب مشاركة المرأة فيها وإلا فإن الحدث يكون بلا جدوى ، وعند اقتراب الأعياد الثقافية في حالة خلاف بين الزوجين يضطر الزوج ببذل الغالي والنفيس ، وتقبيل قدمها وحمل الحجارة من أجل استعادتها ، وإن لم يفعل ذلك فإن زواجه يعتبر أمرا لا عودة فيه على الإطلاق ، حيث يعتبر الطلاق لدى القومية أشنع الممارسات لدى القومية .

وعلى هذا الأساس فإن الخلافات والنزاعات بين الزوجين أمر مرفوض لدى القومية ، ويمنع منعا باتا إذا كانت الخلافات على مشهد من الأبناء ، حيث يعتقدون بأن الخلافات الزوجية تجر اللعن إلى البيت ، ويتسبب في وفاة الأولاد وذهاب البركة وغيرها من المشاكل ، ولذا يبذل الزوجين قصارى جهدهما ألا يحدث خلاف بينهما ، وحتى إن واجههم أمر فوق طاقتهم تجبرهم العادات أن يخفوا خلافاتهم عن الأولاد .

وخلال حدوث أية حالة وفاة في القومية لايتم دفن المتوفى إلا بعد أن تغسله خالته ، وحتى إن كانت بعيدة من المنطقة ينتظر قدومها ، وإن لم تكن الخالة على قيد الحياة تقوم إحدى القريبات لها بمقامها ، وهذه العادة ترجع إلى اعتقادهم بأن يد الخالة (المرأة) بشكل عام مقدسة .

ويذكر الباحث في كتابه أن سبب اختيار الخالة دون الخال وغيرهم من الرجال هو لأنهم يعتقدون أن المرأة تتسم بالرحمة والشفقة ، وتحفظ أسرار الميت .

ووفقا للكتاب هيمنة المرأة تدخل أيضا في الحياة الزوجية ، حيث أن العروسة لا تذهب إلى بيت العريس إلا بإذن أختها ، وقبل ذهاب العروسة إلى بيت العريس تبقى في بعض أحد أقارب الزوج ويتم تقديم الخدمات اللازمة لها من أطعمة مميزة وتجميلها وإعطائها قسطا من الراحة وهذه المراسم تسمى ( قورمات ) وتستمر هذا التدليل من ثلاثة إلى ستة أشهر ، حيث تعتبر هذه المدة بمثابة دورة تدريبية وتأهيلية لها ، وقبل أن تدخل العروس إلى بيت العريس تقوم أخت العروس بدهنها بالسمن وهذا أمر ضروري بالنسبة للقومية ، ولذا فإن الرجل يحافظ على أخته بشكل كبير .

ويتعدى مشاركة المرأة الدراشية أيضا في أعمال الزراعة ، ويقمن أيضا بتكوين جمعيات تجعلهن يقمن بمختلف الأنشطة بشكل جماعي .

إن مكانة المرأة في هذه القومية أمر مدهش للغاية ، وهذا الأمر إن دل على شيئ فإنما يدل على مكانة المرأة في إثيوبيا .

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000567891
اليوماليوم381
أمسأمس1146
هذا الأسبوعهذا الأسبوع546
هذا الشهرهذا الشهر21194
كل يومكل يوم567891

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.