أخبار مقتطفة

سبل حل النزاعات في جنوب البلاد Featured

08 تموز 2018

الجزء الأول

يتمتع إقليم جنوب إثيوبيا بمختلف العادات والتقاليد التي تفتخر بها دوما على مر العصور ، ومن بين هذه العادات والتقاليد سبل حل المشاكل التي تنشأ في المجتمع وفي هذا العدد من زاوية الثقافة نسلط الضوء حول سبل حل النزاعات في منطقتي ولايتا وسيداما الواقعتين في الإقليم.

في القرن الثاني عشر فإن طرق حل المشاكل في إثيوبيا كان يركز على العادات ، وإن مجتمع ولايتا يقومون بحل مشاكلهم بإشراك كبار السن ، حيث أن المسنون الذين يتم اختيارهم من قبل المجتمع في المنطقة يكرسون أوقاتهم لحل الخلافات والنزاعات .

ومن بين هذه النزاعات التي يشارك فيها المسنون المشاكل الحدودية ، وجريمة إحراق البيوت ، وارتكاب الزنا ،وعدم دفع الديون ، وشهادة الزور ، والسرقة ، والإهانة ، وقتل النفس وغيرها .

الإصلاح بدون الانتقام

وعلى سبيل المثال إذا حدث جريمة القتل فإن المسنين يحاولون حل المشكلة سريعا قبل أن تؤدي إلى إراقة الدماء بين أسرتي القاتل والمقتول ، حيث تقوم أسرة القاتل بإرسال كبار السن إلى أسرة المقتول للتسوية بينهما ، حيث يخبرون لهم بأنهم سيدفعون الدية وغيرها من المتطلبات المتصلة ، وفي عملية المصالحة يتم تعيين النساء اللاتي وصلن سن اليأس بمتابعة القضية لإيقاف روح الانتقام ، علاوة على ذلك يتم ذبح الغنم والبقرة التي وصلت إلى سن اليأس من قبل رئيس العشيرة ، وبعدها يقوم رئيس العشيرة بتلطيخ الدم على الطرفين ، ولا يسمح لهما تناول الذبيحة ، وتسمح للمشاركين في عملية السلام ، ولكن ينسق كبار السن في وقت قريب بجمع طرفا النزاع في مأدبة طعام ، وبعدها تصير الأمور على ما يرام.

 

المصالحة بدفع الدية

يتم فرض دفع الأموال في قضايا الوفاة إذا كان القاتل والعائلة المتوفاة مرتبطتان بالزواج والقرابة ، ولكن إذا كان المبلغ المطلوب من المال يتجاوز قدرة عائلة القاتل ، فإن القاتل يُجبر على التسول في لدفع المبلغ المطلوب ، خلاف ذلك فإن القضية تستمر لسنوات عديدة دون حل مما تؤدي إلى عواقب وتضحيات لالزوم لها .

عقوية قضايا السرقة

عندما يتم القبض على اللصوص أو النشالين متلبسين مراراً وتكراراً في الجريمة ، سيسلمون أنفسهم للمسنين ، وفي حالة عدم قيامهم بذلك سيتم نقل المجرمين إلى كبار السن في أي وقت من الأوقات ، وبعد أن يقوم المسنون بالتحقيق في القضية مرة أخرى ، سيتم ربط اللصوص بجذع معين ويظلون على هذا الحال لبضعة أيام، ويُعرف هذا النوع من العقوبة باسم "دوتتا " .

و الهدف المقصود من هذا النوع من العقوبة هو جعل الآخرين يتعلمون من أخطائهم وعدم إشراك أنفسهم في هذا النوع من الأعمال غير القانونية.

عقوية شهادة الزور

إذا شهد شاهد زورا ضد شخص ما ، فإن كبار السن يجعلون المشتبه به أن يقوم بلعن نفسه بأمور تتعلق بحياته ، حيث يقوم القاضي أولا بجمع الناس ويترك الرمح على الأرض ، وبعدها سيتم ربط أعين المخطئ وجعله يخطو على الرمح وهو يقول "إلهي قصر حياة طفلي" ، "إلهي اجعلني شخصًا لا قيمة له" ، وأشياء أخرى تهدد حياته ، وإذا قام بلعن نفسه على هذا النحو مثلا سيتم إطلاق سراحه في فترة قصيرة.

ارتكاب الزنا
الزنا محظور بشكل كبير في المنطقة ويتم التعامل مع المرتكبين بصرامة ، وإذا ارتكب شخص ما جريمة الزنا فإنه يواجه نفورا وكراهية كبيرةمن قبل المجتمع ، وسيقوم الرجل الذي ارتكب الزنا بإعطاء ثلاث بقرات لزوج المرأة ، كما يقدم عجلا للقاضيين الذين يحققان في القضية.

سرقة وأضرار في الممتلكات

تعتبر السرقة جرية كبرى لدى الولايتيين وعقوبتها أيضا وخيمة ، ومن غير المعتاد سرقة ملكية نفس العشيرة لأن هذا يعني جريمة ضد الإخوان ، وإذا تم القبض على شخص ما يسرق ممتلكات شخص ما ، فإن اللص سيكلف بإعادة ماسرقه ، و سيتم نبذه من قبل المجتمع بأكمله في المنطقة ، كما سجبر على دفع الغرامة ، وسيتم رجم الشخص المتورط بالسرقة بالحجارة حتى قدوم الشرطي ومن خلاله في السجن. إهانة الأشخاص

إذا نشب احتكاك بين الزوج والزوجة ، فلا يأخذ الطرفان القضية إلى المسنين بدلاً من ذلك ، يحاولون حل المشكلة من تلقاء أنفسهما ، وإذا ألقيت الإهانات خارج العشيرة يحل المسنون القضية من تلقاء أنفسهم. ولكن في معظم الحالات تلعب العشيرة دوراً أساسياً في حل النزاعات .

نظم إدارة الصراع لدى الولايتيين

عندما تظهر جريمة خطيرة ، يتم تطبيق نظام إدارة الصراع الهيكلي في أقصر وقت ممكن، وهناك أربعة وخمسون شخصًا يتم اختيارهم من عشائر مختلفة لحل مجموعة من النزاعات ، علاوة على ذلك فهناك اثنا عشر مستشارا ملكيا يشاركون أنفسهم في نظم إدارة الصراعات .

وعلى سبيل المثال إذا تم فرض عقوبة الإعدام سيتم نقل القضية مباشرة إلى الملك للموافقة عليها ، وبعد قيام الملك بالتحقيق في القضية يوافق على عقوبة الإعدام ، في حالة كون القضية تتعلق بالمآمرة على الحرب، والتآمر ضد الملك ، وارتكاب القتل بطريقة شنيعة ، وإشعال النار في المنزل ، والسرقة ، وضرب شخص ما على محمل الجد وغيرها .

إن هذه العادات والتقاليد التي تبعها ولايتا في مجال إقامة العدل في المجتمع لعبت ومازالت تلعب دورا كبيرا في ردع المجتمع عن ارتكاب الجرائم ، والمحافظة على سمعته التي قد تذهب سدى بمجرد وقوعه في الجريمة .

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000567887
اليوماليوم377
أمسأمس1146
هذا الأسبوعهذا الأسبوع542
هذا الشهرهذا الشهر21190
كل يومكل يوم567887

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.