أخبار مقتطفة

هل تحقق حلم الصوماليين بالدعم الإنساني والسلام !!

19 أيار 2017

*الاتحاد الأفريقي سيستضيف المؤتمر التالي لدعم الصومال في العاصمة الإثيوبية

أديس أبابا

 

مؤتمر الصومال في لندن معاهدة أمنية ودعم اقتصادي وإنساني

استضافت العاصمة البريطانية لندن، الخميس الاسبق ، مؤتمرا دوليا حول الصومال، لبحث اتخاذ تدابير لنشر الاستقرار في هذه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا والتي تتعرض لخطر شديد جراء الجفاف والإرهاب.

ويهدف هذا المؤتمر إلى تسريع وتيرة التقدم في إصلاح القطاع الأمني والاتفاق على الشراكة الدولية وذلك لإسهام في دعم السلام والازدهار في الصومال بحلول عام 2020.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل نجحت الحكومة الصومالية بالفعل ؟

هل سيحقق المؤتمر المعاهدة ألامنية ودعم اقتصادي وإنساني للصومال ؟!

ما هي التحديات التي تواجه الصومال إنسانيا ؟

أثنى رئيس الوزراء ، هيل ماريام دسالن،الذي يشارك في مؤتمر لندن الخاص بالصومال. على حكومة الصومال الفيدرالية، وما توصّلت إليه في تحقيق العملية الديمقراطية والالتزام بقوّة الدستور، بيد أنّه أشار إلى زيادة أعداد النازحين واللاجئين وتأثيرها على البلاد والبلاد المجاورة .

وافتتحت بريطانيا المؤتمر لحشد الدعم الإنسانى والأمنى للصومال فى ظل ما تعانيه من جفاف ومجاعة. وقال بيتر دى كليرك، منسق الشؤون الإنسانية فى الصومال، إنه لم يتم تجنب خطر المجاعة حتى الآن على الرغم من تقديم مساعدات دولية سريعة. وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات أخرى وإنفاق أموال إضافية من أجل مواجهة ذلك.

وحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، فأن نحو 1.4 مليون طفل في الصومال يعانون هذا العام سوء التغذية.

وعلى الرغم من أن الصومال حقق تقدما بسيطا منذ أول مؤتمر عقد في لندن عام 2012، إلا أن البلاد لا تزال تتعثر في حربها على حركة الشباب الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة .

ومن جانبها، حذرت الأمم المتحدة من وقوع مجاعة في الصومال على غرار تلك التي وقعت قبل ستة أعوام، والتي أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص.

يشار إلى أن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل كان قد زار الصومال مطلع مايو/ الجاري، ليكون بذلك أول وزير خارجية ألماني يزور الصومال، وقد وعد بمضاعفة المساعدات الألمانية للصومال لتصل إلى نحو 140 مليون يورو.

وشارك فى المؤتمر الرئيس الصومالى، محمد عبدالله فرماجو، ورئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماى، ونحو 40 وفدًا تمثل دولاً ومؤسسات دولية عديدة، من بينها تركيا ويمثلها رئيس الوزراء، بن على يلدريم، ومؤسسات دولية مثل البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، وأحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، ووزير الدفاع الأمريكى، جيمس ماتيس، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى.

وأعرب الرئيس الصومالي، في المؤتمر، عن أهميّة تعاون بلاده مع المجتمع الدولي، لتحقيق الاستقرار، ولفت إلى أهمية دور الجيش في تعزيز الأمن، ورأى أنّ معالجة الأمن ينبغي أن تبدأ من الجذور، ولا يتم ذلك سوى بالقضاء على الفقر والبطالة ووضع خطّة انتعاش اقتصادي.

ودعا فورماجو إلى الاستثمار في الصومال والاستفادة من مواهب وقدرات الشعب الصومالي. وشدد على ضرورة محاسبة الحكومة في حال فشلها.

ويسعى المؤتمر إلى لفت أنظار المجتمع الدولى مجدداً لأزمة فى الصومال، ومناقشة مسألة إنقاذ الصومال من ديونه الخارجية التى تبلغ 5 مليارات و300 مليون دولار المتراكمة منذ سبعينيات القرن الماضى. وقال جوتيريس، ، إن الأمم المتحدة تسعى لجمع 900 مليون دولار إضافية هذا العام للصومال حيث يحتاج أكثر من 6 ملايين شخص المساعدات الإنسانية، كما يواجه 275 ألف طفل سوء التغذية وخطر الموت جوعا، فضلاً عن موجات الجفاف الحادة التى أدت إلى تهجير أكثر من 6155 ألف صومالى.

وبحث المؤتمر مجالات التنمية الاقتصادية ومعالجة القضايا الأمنية، فى وقت تواجه فيه الحكومة المركزية الصومالية المدعومة من المجتمع الدولى تهديدًا من حركة «الشباب» المتطرفة التابعة لتنظيم القاعدة، والتى كانت تسيطر على مناطق واسعة فى الصومال، وتسعى إلى فرض سيطرتها مجدداً على البلاد، ويخطط المجتمع الدولى، لنقل خدمات الأمن التى توفرها بعثة الاتحاد الأفريقى فى الصومال، بشكل تدريجى للأجهزة الأمنية والجيش الصوماليين، ومن المنتظر توقيع اتفاقية أمنية خلال المؤتمر، لضمان أمن طويل الأمد ومستدام فى الصومال.

وتتعدد على أرض الصومال القوى الفاعلة، بين الحكومة المدعومة دولياً، وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقى فى الصومال «أمصيوم»، وحركة الشباب، التى تحارب القوات الحكومية والأفريقية، وتشن هجمات على قوات الأمن والجيش وعلى دول الجوار المشاركة فى قوات حفظ السلام بالصومال.

فى الوقت نفسه، يشهد الصومال حراكا عسكريًا دوليًا، فمنذ تسلمه منصبه، وقع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، مرسوما يوسع الصلاحيات التى تمنحها إدارته للعسكريين الأمريكيين لشن غارات جوية ضد حركة شباب المجاهدين.

وقال المهندس عبد الرحمن عمر عثمان يريسو:” إن الحكومة الفيدرالية استعدت لمؤتمر لندن والذي يترأسه كل من رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية محمد عبد الله فرماجو، ورئيسة الوزراء البريطانية، والأمين العام للأمم المتحدة، وبحضور مسؤولين من الحكومة، وممثلين من المجتمع الدولي “.

وأوضح عبد الرحمن يريسو :” أن الحكومة الفيدرالية الصومالية تسعى في الآونة الأخيرة إلى أن يكون مؤتمر لندن مثمرا، حيث تم تكليف لجنة فنية بهذا الخصوص، وتلتقى دائما مسؤولي المملكة المتحدة، والمبعوث الخاص للأمين العام لدى الجمهورية، وممثلين آخرين للدول الصديقة “.

وقال عثمان يريسو   :”  إن الدولة تعمل على تطبيق النظام الديمقراطي وإيصال البلاد خلال السنوات الأربع القادمة إلى إجراء انتخابات بصوت واحد، وشخص واحد”.

وفي النهاية دعا وزير الإعلام الشعب إلى تأييد مؤتمر لندن حول الصومال والذي تترأسه الدولة الفيدرالية بالتعاون مع المملكة المتحدة وبمشاركة  الدول الصديقة لجمهورية الصومال.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، إن الأمم المتحدة تسعى لجمع 900 مليون دولار إضافية هذا العام للصومال، حيث يحتاج أكثر من 6 ملايين شخص المساعدات الإنسانية، كما يواجه 275 ألف طفل سوء التغذية وخطر الموت جوعا.

من جهة ثانية، احتلت الأزمة الإنسانية في البلاد حيّزاً واسعاً من المؤتمر، بحيث شدّد المجتمعون على ضرورة دعم الصومال. وقال مدير منظمة "صوماليا كونسورتيوم"، عبد الرحمن شريف، لـ"العربي الجديد"، على هامش المؤتمر، إنّه كي تتمكّن الصومال من التقدّم، عليها التحوّل تدريجيا من مسار الأزمة الإنسانية إلى مسار التطوّر، موضحا أن بلاده تعيش أزمة منذ 20 عاماً، وقد تستمرّ على هذا النحو لفترة قادمة.

وتحدث رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي، محمد موسى فقيه، عن الجهود التي يبذلها الاتحاد، للدفاع عن الصومال، وأكّد أن الحاجة ملحّة لتوفير دعم سريع لأن الإسهامات لا تتساوى مع حجم المشكلة، موضحا أنّ الاتحاد الأفريقي سيستضيف المؤتمر التالي لدعم الصومال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

واعتبر وزير خارجية قطر، الشيخ محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنّ أهمية الاجتماع تكمن في دعم الصومال على مكافحة الإرهاب والقرصنة، وأنه يتعيّن على المجتمع الدولي مضاعفة الجهود لمعالجة الوضع الإنساني المتدهور.

ووقعت الصومال معاهدة أمنية مع الدول، التي حضرت المؤتمر، ضمن إطار المساعي الدولية لبناء قوة وطنية صومالبة تتكفل بمحاربة مقاتلي مليشيا "حركة الشباب" المتطرفة. وأقرت الدول المشاركة في ختام مؤتمرها خططًا لتدريب الجيش والشرطة الصومالية للاضطلاع بالمهامّ التي يتولّاها الاتحاد الأفريقي حاليًّا.

وما تزال الأوضاع الإنسانية حرجة في الصومال؛ ففي عام 2011، مات نحو 260 ألف شخص، خلال شهور أبريل/ ومايو/ ويونيو/، بسبب العطش والمجاعة، وتسعى الحكومة الصومالية حاليا إلى الحصول على الدعم الدولي لتجنّب المزيد من الوفيّات.

واخيرا اذا لم تتحقق هذه البيانات وتصبح عمل واقعي علي ارض الواقع يشعر بها الانسان الصومالي برفع المعاناة عنه والعيش الكريم بتضافر كل الجهود الدولية يصبح مؤتمر لندن كغيره من المؤتمرات نشاد وينزلق الصومال الحبيب إلى المربع الاول !!

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000201365
اليوماليوم469
أمسأمس398
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2062
هذا الشهرهذا الشهر14921
كل يومكل يوم201365

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.