أخبار مقتطفة

الإرهاب تحدي القارة !!

06 تشرين1 2017

يشكل الإرهاب أحد مظاهر العنف الذي يمارسه الإنسان، وقد عرفه المجتمع الدولي منذ أمد بعيد، قبل أن تتطور خطورته في الآونة الأخيرة عبر زيادة عملياته واتساع نطاقها وارتفاع أعداد ضحاياها نتيجة استخدام وسائل وأدوات التطور العلمي والتكنولوجي.

وتعد قارة إفريقيا من أكثر مناطق العالم معاناة من الإرهاب، إذ تضم 64 منظمة وجماعة إرهابية ينتشر معظمها في شرقها وفي منطقة الساحل الصحراوي. وخطورة هذا الأمر ترتبط بمحدودية قدرات معظم الدول الإفريقية من منظور القوى الشاملة للدولة . يضاف إلى ما سبق عوامل عدم الاستقرار والفقر والمجاعة والبطالة والأمية بين قطاعات كبيرة من المواطنين، وكذلك التدخلات الأجنبية التي لا تهتم سوى بتحقيق مصالحها. هذا كله يساهم في توفير بيئة خصبة لانتشار الجماعات الإرهابية وتنامي نشاطاتها، ويعرقل جهود التنمية الشاملة وتعزيز الاستقرار ويقوض مؤسسات الدولة حسب ما جاء في صحيفة- الحياة -تحت عنوان -حول جهود تجفيف منابع الإرهاب في إفريقيا-.

وهذا ما اكده اجتماع الخرطوم الذي اختتمت فعاليته يوم الخميس الاسبق في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة واسعة لممثلي أجهزة مخابرات دول غربية وعربية وافريقية والذي عقد على مدى يومين تحت شعار "الشراكة الاستراتيجية الشاملة تجاه مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار السياسي في أفريقيا"، وذلك بمشاركة اثيوبيا .

وقال المدير التنفيذي للجنة أجهزة الأمن والمخابرات الأفريقية (السيسا) “شملس سماي ” عن وجود إجماع في السيسا على تصنيف الحركات المسلحة السودانية (سالبة)، وأكد أن لجنة الأمن بالاتحاد الأفريقي طالبت الدول الأفريقية بعدم دعم الحركات والضغط على الدول الداعمة لها، وأشار إلى أن السودان ليس المتضرر الوحيد من الحركات التي وصفها بالسالبة، بل يتأثر الأمن والسلم الأفريقي عموماً يتضرر من هذه الحركات،  ولفت “شملس” على أن الأنشطة الإرهابية يتم تمويلها دولياً وليس محلياً، مشدداً على ضرورة تجفيف منابع تمويلها من غسيل أموال وتجارة مخدرات وغيرها. وأوضح المدير التنفيذي للسيسا، “شيملس سيماي”، أن (السيسا) تراقب أنشطة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في أفريقيا، وتقيم المعلومات التي تحصل عليها لتقدمها إلى مفوضية الأمن والسلم التابعة للاتحاد الأفريقي، مضيفاً “سنضع السيناريوهات المطلوبة لمواجهة المهدد الأمني لـ (داعش) خاصة بعد هزيمته في سوريا والعراق” حسب ما جاء في اخبار السودان .

وأكد خبراء أمن شاركوا في المؤتمر الرابع عشر للجنة الأمن والمخابرات التابعة للاتحاد الأفريقي (السيسا) أن ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف تحتاجان إلى أساليب جديدة لمحاصرتهما في القارة حسب ما جاء في وكالة الانباء السودانية .

وفي خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال الرئيس السوداني، عمر البشير، إن “أفريقيا عانت من ظاهرة الإرهاب ولا بد من محاصرة الظاهرة بتضافر الجهود من خلال استراتيجية شاملة”.

وقال رئيس “السيسا”، السكرتير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الرواندي، جوزيف نزابامويتا، في كلمته إن “ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف مازالت تشكل تحدِّيًا للقارة الأفريقية، ويجب القضاء عليها ومحاصرتها”.

وأوضح أن التنظيمات الإرهابية تمتلك مهارات قتالية ولديها أنشطة عابرة للحدود والقارات وتستغل قضايا التهميش السياسي والاقتصادي لممارسة أعمالها الإجرامية.

وقال مفوض السلم والأمن الأفريقي في الاتحاد، إسماعيل شرقي، في كلمته بالمؤتمر إن “أفريقيا تواجه آفات جديدة ومدمرة وعلى رأسها الإرهاب والتطرف العنيف ما يُشكل حملا ثقيلا على المؤسسات الأمنية في القارة”.

وحذَّر من عودة مجموعات الشباب العائدة من أحضان المجموعات الإرهابية، إلى أوطانها الأصلية في أفريقيا، باعتبار أن المسألة خطر حقيقي يهدد الآمنين في بلدانهم.

كما طالب بمراجعة الهيكل القاعدي لشبكة الإنترنت باعتبارها مصدرا لتشكيل النشاطات الإجرامية والتحريض على الإرهاب، مشيرا إلى مليارات الدولارات التي تنفق في هذه الآفة.

ويرى مساعد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حميد أوبولييرو أن ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف تغلغلت في القارة الأفريقية بصورة كبيرة، و”علينا مواجهتها”.

ولفت أوبولييرو، إلى أن الدول الأفريقية تواجه تحديات خطر الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وتنظيمات القاعدة وبوكو حرام كما تواجه خطر تفشي البطالة في أوساط الشباب.

وقال إن “دول أفريقيا تعاني أيضا من المخدرات والاتجار بالبشر وانتشار الأسلحة الخفيفة والجرائم المنظمة عبر الحدود”.

ويجمع الخبراء الأمنيون من الدول المشاركة على أن مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف باعتماد إجراءات موحدة وتبادل المعلومات والبيانات والتجارب والمعارف لتحقيق الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، هو الطريق الأنسب لتجفيف منابع الإرهاب.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد نبهت في تقرير أصدرته في شهر يونيو الماضي، حول أوضاع الإرهاب الدولي، إلى خطورة التهديدات الإرهابية التي شهدتها القارة الأفريقية خلال العام الماضي ولا تزال تشهدها إلى الآن.

وأشار التقرير إلى خطورة حركة الشباب الصومالية الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة باعتبارها أخطر تهديد يواجه شرق أفريقيا إذ استمرت سيطرة الحركة خلال العام الماضي على مناطق واسعة في وسط وجنوب الصومال برغم وجود قوات الاتحاد الأفريقي على أراضيه.

ولفت التقرير أيضا إلى استفادة دول شرق أفريقيا من دعم مكافحة الإرهاب الموجه لها من واشنطن لتعزيز قدراتها على التصدي للتنظيمات الإرهابية وبخاصة في دول مثل جيبوتي وأوغندا والصومال وكينيا.

ولجنة الأمن والمخابرات الأفريقية، أُنشئت في 2005، وتضم في عضويتها 54 من الدول الإفريقية ومن بين أهدافها الرئيسية التعاون بين أجهزة الأمن والمخابرات في أفريقيا وبحث المشاكل الأمنية والمخاطر بالقارة وإيجاد حلول لها.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أطلقت في العام 2005 مبادرة “الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب في دول الصحراء الأفريقية” لمعاضدة جهود الدول الأفريقية في هذا المضمار.

وأكد مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق أول محمد عطا حرص السودان على انجاح مسيرة (سيسا) خلال ترأسه الدورة الحالية الموسومة بالرقم "14"، موضحا أنها المرة الثالثة التي يتولى فيها السودان رئاسة اكبر تجمع أمني لدول القارة الأفريقية.

ووعد عطا بأن تكون المنظمة "عين أفريقيا الساهرة ويدها الأمينة"، وأفاد أن "أجهزة المخابرات الأفريقية توافقت على شراكة استراتيجية شاملة لمكافحة ظاهرة الإرهاب الذي تعاني منه القارة والعالم أجمع عبر تعزيز الاستقرار السياسي وفقا لمتلازمة الأمن والاستقرار".

من جانبه قال نائب الرئيس السوداني حسبو عبد الرحمن إن "الاستقرار ظل أمل أفريقيا منذ الاستقلال"، مبينا أن الاستعمار الحديث الذي خبر موارد القارة وامكانياتها يدرك أن افريقيا المستقرة ستغير موازين القوى الكونية.

وشدد حسبو أن الإرث الافريقي من التسامح والحوار قادر على مواجهة التطرف والإرهاب، قائلا إن "الإرهاب آفة العصر الحديث ولا دين له أو جغرافيا ويتجاوز كل الحدود".

وأشار البيان الختامي للمؤتمر إلى التاكيد على تنفيذ استراتيجية الاتحاد الأفريقي بالقضاء على النزاعات في القارة بحلول العام 2020، عبر استراتيجية شاملة تتضمن منع انتشار الأسلحة الصغيرة والكبيرة، وقطع مصادر الأموال عن الجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية، فضلا عن ضع نظام إنذار مبكّر للمخاطر المحتملة.

وشكر مؤتمر (سيسا) السودان على استضافة الاجتماعات وتبرعه ببناء اكاديمية للتدريب لـ (سيسا) في أديس أبابا، كما تم قبول عرض نامبيا لاستضافة اجتماعات اللجنة الخامسة عشر 2018، وعرض نيجيريا لاستضافة الاجتماعات السادسة عشر في العام 2019.

ومنذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 حدث تطور ملحوظ في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيد الوطني كافة، إذ اتخذت الكثير من الدول الإفريقية إجراءات في هذا الصدد، منها سن تشريعات، وإنشاء مراكز وطنية لمجابهة الجرائم العابرة للحدود، وتشكيل عناصر أمنية لمناهضتها. وعلى الصعيد الإقليمي جرى توقيع اتفاقيات لتبادل المعلومات، وعقد المؤتمرات وورش العمل، وتنمية قدرات عناصر مكافحة الإرهاب. ولوحظ تطور التعاون الإفريقي الأميركي، ومن أبرز صوره إنشاء مبادرة مكافحة الإرهاب في شرق إفريقيا، وإقامة قاعدة عسكرية أميركية في جيبوتي وقوة العمل المشتركة في القرن الإفريقي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتجميد أرصدة بعض المؤسسات المتهمة بتمويل الإرهاب، وإجراء عدد من التدريبات المشتركة مع بعض دول القارة.

واخيرا نستطيع ان نؤكد بان مؤتمر السيسا الذي عقد في الخرطوم كان ناجحا بتوصياته التي إذا تم تنفيذها علي ارض الواقع تستطيع الدول الإفريقية استخدام أساليب جديدة لمحاصرة ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف في القارة بوضع السيناريوهات المطلوبة لمواجهة المهدد الأمني و تجفيف منابع تمويل الإرهاب والتطرف معا عبر التعاون بين كافة الدول الافريقية وإلا الارهاب سوف يبتلع كل المشاريع الإنمائية وإنسان القارة معا .

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000306760
اليوماليوم277
أمسأمس756
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1759
هذا الشهرهذا الشهر9414
كل يومكل يوم306760

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.