أخبار مقتطفة

هل القوات الصومالية تستطيع لوحدها حفظ الأمن في الصومال ؟!

17 تشرين2 2017

تمثل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال "أميصوم" وهي قوة متعددة الجنسيات قوامها 22,000 جندي، ركيزة أساسية لأمن الصومال. وتوجد هذه القوة في الصومال منذ عقد من الزمان، لمكافحة حركة الشباب الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة والمساعدة في بسط سلطة الدولة تدريجياً.

كان من المقرر أن تبدأ بعثة الاتحاد الأفريقي سحب قواتها في شهر أكتوبر من الماضي ومن المتوقع أن تستكمل انسحابها بالكامل بحلول ديسمبر عام 2020، حيث ستسلم مواقعها للجيش الصومالي الوطني، الذي سيبلغ عدده على الأرجح 20,000 جندي فقط حسب ما جاء في وكالات الانباء العالمية .

والسؤال الذي يطرح نفسه هو متي تنسحب هذه القوات من الصومال ؟لمن يترك الامر في الصومال ؟!

ما هي التحديات التي تواجه هذه القوات ؟

ماذا يعني وصول قوات دولية اثيوبية الي الصومال ؟

ما هي مهام قوات حفظ السلام في الصومال ؟

وما هو دور المجتمع الصومالي في الحفاظ علي الامن والاستقرار في الصومال ؟

ما هي التحديات التي سوف تواجه الصومال بعد خروج القوات الافريقية لحفظ السلام ؟

كان قد دعا السفير فرانسيسكو ماديرا، الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي للصومال ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال إلى زيادة تعزيز قوات الأمن الصومالية لتمكينها من وضع نفسها بشكل فعال لتسلم مهامها قبل انسحاب قوات الاتحاد الأفريقي تدريجيا. وأكد رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي على الحاجة إلى الاستعجال قائلا: "إن الدعم في الوقت المناسب وبصورة جيدة التنسيق ضروري لتعزيز المكاسب التي تحققت بالفعل في البلد وتمكين قوات الأمن الوطني الصومالية من تحمل المسؤولية الكاملة عن أمن البلد. وقال السفير ماديرا متحدثا إلى وسائل الإعلام في مقديشو يوم الثلاثاء الـ7 نوفمبر: "إن القوات بحاجة ماسة إلى أن تكون مجهزة بأسلحة ضرورية وبالدعم اللوجستي الرئيسي بما في ذلك دفع الرواتب في الوقت المناسب وتوفير الرعاية الطبية الجيدة بما في ذلك الثكنات ومراكز التدريب وغيرها " حسب ما جاء في موقع الخارجية الاثيوبية .

وقال إن بعثة الاتحاد الافريقى سوف تخفض قواتها بمقدار 1000 جندى قبل نهاية العام مضيفا ان اعادة توزيع القوات واعادة نشرها فى جميع القطاعات جارية. وكان الهدف من ذلك وضع القوات بصورة استراتيجية للتعامل بفعالية مع الحالة الأمنية. وقال "ان تحركات القوات بدأت فى اجزاء مختلفة من البلاد وستستمر خلال الاسابيع القادمة وهى عملية اعادة تنظيم لتخفيض العدد وتبدأ أيضا عملية تسليم مسئولية الأمن القومى لقوات الأمن الوطنى الصومالية .

أكد الممثل الخاص للاتحاد الافريقى أن الانسحاب التدريجى سوف يكون تدريجيا وعلى أساس الظروف لضمان عدم تعطل أمن البلاد. واضاف "أن الامر يتعلق باعادة ترتيب انفسنا بطريقة تجعلنا فاعلين على الرغم من انخفاض العدد" مضيفا "لدينا جميعا عدوا واحدا وهى حركة الشباب الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة ، ويجب علينا توطيد كل المهارات والمعارف والأصول التي تمكننا جمعها كقوة موحدة " .

وأشار في هذا السياق إلى ما ورد من ذكر وصول القوات الإثيوبية إلى الصومال في الأسبوع الماضي بأنها لم تكن قوات جديدة بل مجرد استبدال للقوات القائمة. وأشار السفير ماديرا إلى أن أي زيادة للقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي يجب أن يوافق عليها الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي. وقال "إن حجم الأعداد ثابتة ولا يمكن أن تتم زيادة عدد القوات بدون اتفاق واضح مع الاتحاد الافريقي وبدون الأمم المتحدة".

وتعليقا على التفجيرات الأخيرة، بما في ذلك الهجوم المروع الذي وقع في 14 أكتوبر في مقديشيو، حث السفير ماديرا الجماهير الصومالية على القيام بدورها في تحسين أمن البلاد من خلال تبادل المعلومات مع قوات الأمن. وقال: "لكل مواطن دور يلعبه في هذا الجهد لضمان أن الصومال يسوده السلام ويتحرر من جميع عناصر الإرهاب، ومن المهم أن نلاحظ أن قوات الأمن لا تستطيع اقتلاع حركة الشباب من المجتمعات إذا لم يلعب السكان دورهم من خلال تبادل المعلومات اللازمة مع الأجهزة الأمنية ذات الصلة ". وقال إن بعثة الاتحاد الافريقى إلى جانب قوات الأمن القومى الصومالية لا يمكن أن تعزز الأمن إلا اذا قدم السكان تقارير ضد الأفراد المشتبه فيهم وحركاتهم فى مجتمعاتهم. كما حث الجمهور على دعم الجهود التى تبذلها الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات لمواجهة التطرف العنيف، مشيرا إلى أن الصومال يمر بمرحلة حرجة من الانتقال نحو السلام والامن. واضاف انه سيتم نشر 500 من ضباط الشرطة لتدريب وتوجيه الشرطة الصومالية التى ستنفذ القانون والنظام فى البلاد.

وأكد السفير ماديرا من جديد التزام بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بدعم الصومال لإنشاء جيش قوي وقوة شرطة قادرة على تأمين وصون القانون والنظام في البلد. وقال "إن تركيز بعثة الاتحاد الافريقى على المضي قدما هو مواصلة تعزيز قدرة الجيش الوطنى الصومالى وقوة الشرطة الصومالية فى الوقت الذى نبدأ فيه بالانسحاب، وسيستمر التدريب والتوجيه من خلال العمليات المشتركة". وستواصل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، جنبا إلى جنب مع قوات الأمن الوطنية الصومالية الانخراط في عمليات هجومية لهزيمة حركة الشباب وضمان تحسن الحالة الأمنية في البلد.

ومن المقرر أن تبدأ بعثة الاتحاد الأفريقي سحب قواتها في شهر أكتوبر من العام القادم ومن المتوقع أن تستكمل انسحابها بالكامل بحلول ديسمبر عام 2020، حيث ستسلم مواقعها للجيش الصومالي الوطني، الذي سيبلغ عدده على الأرجح 20,000 جندي فقط.

وقد ذكر تقرير صدر العام الماضي عن معهد التراث للدراسات السياسية في مقديشو أنه "لا يمكن لبعثة الاتحاد الأفريقي بمفردها أن تهزم حركة الشباب...وهذا سيصبح ممكناً فقط إذا تمكنت البعثة من عقد شراكة مع مجموعة من قوات الأمن الصومالية تتمتع بالكفاءة وتحظى بالشرعية وتحتضن كافة طوائف الشعب".

لكن الجيش الوطني الصومالي يعاني من مشكلات كثيرة، لاسيما تلك التي تتعلق بالفساد والكفاءة وقبوله في مناطق خارج مقديشو. وفي الوقت الحالي، هناك شكوك بأنه سوف يكون قادراً على التصدي للحركة المتمردة المتراجعة، ولكنها لا تزال خطيرة.

يدرك فرانسيسكو ماديرا، ممثل الاتحاد الأفريقي الخاص إلى الصومال، هذا التحدي، حيث قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "بناء قدرات قوات الأمن الوطنية الصومالية أمر حيوي ومركزي لمهمة بعثة الاتحاد الأفريقي، ونحن نبذل قصارى جهدنا لفعل ذلك، وفي حدود الموارد المتاحة". 

وفي هذا الصدد، قالت نينا ويلن، الباحثة في جامعة بروكسل الحرة: "يبدو من المستبعد جداً بالنسبة لي أن يكون الجيش الصومالي [ومؤسسات الدولة] جاهزين في غضون ثلاث سنوات فقط، نظراً للوضع الأمني الراهن".

ويتفق معها في هذا الرأي كريستيان آني ندوبويسي، الباحث بمعهد الدراسات الأمنية، حيث قال: "إن انسحاب قوات الاتحاد الأفريقي في عام 2020 سيكون في غير أوانه". ويعتقد ندوبويسي أن الخيار الأكثر قابلية للتطبيق هو أن تقوم الجهات الدولية المانحة بدعم مرحلة انتقالية أطول، تتراوح من خمس إلى عشر سنوات.

ويتمثل التحدي الذي يواجه بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال في أن خروجها من الصومال مع حفظ كرامتها يتوقف على عدة عوامل خارجة عن نطاق سيطرتها. فهي تعتمد بشكل جوهري على التمويل الدولي ولم تحصل حتى الآن على قدر كاف منه "من أجل إضعاف حركة الشباب بشكل كبير وليس مجرد إزاحتها،" وفقاً لتقرير معهد التراث للدراسات السياسية.

وتتألف قوة الاتحاد الأفريقي الرئيسية المقاتلة من قوات من أوغندا وإثيوبيا وكينيا وبوروندي. ويتم تمويل رواتب هذه القوات من جانب الاتحاد الأوروبي، والدعم اللوجستي – بدءاً من المواد الغذائية إلى الإمدادات الطبية –من قبل الأمم المتحدة. ولم تحصل بعد على طائرات الهليكوبتر الهجومية التي تحتاج إليها بشدة.

كما أنها تواجه الآن مشكلة فيما يتعلق بالدول المساهمة بالقوات، التي هددت بالانسحاب منذ أن قام الاتحاد الأوروبي بخفض البدلات الشهرية التي يدفعها للجنود بنسبة 20 بالمائة في يناير 2016، من 1,028 دولاراً إلى 822 دولاراً

وبينما يقول الاتحاد الأفريقي أن جنوده ينزفون والغرب لا يوفر سوى المال، يرد الاتحاد الأوروبي بأن هناك عمليات سلام أخرى في القارة تستحق الدعم أيضاً، بما في ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وأزمة بحيرة تشاد.

ناشدت الولايات المتحدة الأمريكية عدم تقليص حجم قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال خشية تصعيد الهجمات المتطرفة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية لموقع أخبار أفريقيا الشرق الإفريقي إن القرار يدعو للقلق وانهم على استعداد لمواصلة دعمهم للبعثة حتى الوقت الذي يمكن للقوات الصومالية أن تتولى مهامها

.وقال ووهلرز ماريون موظف في وزارة الخارجية الأمريكية "نحن لا نؤيد المزيد من سحب القوات خارج هذا المستوى في الوقت الحالي، بسبب المخاوف الأمنية المستمرة، والولايات المتحدة تؤيد انحسار أميصوم القائم على الشروط المرتبطة بتطوير قوات أمن صومالية قادرة ومهنية".

نعم الصومال في المستقبل القريب لكي يعيد قواه يحتاج إلى دعم دولي لحفظ السلام وتعزيز القوات الصومالية وتاهيلها لكي تقوم بدورها في حفظ السلام والامن ..ولكن ترك الصومال لوحده سوف يرجع مرمة أخري إلى المربع الأول !!

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000306047
اليوماليوم320
أمسأمس614
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1046
هذا الشهرهذا الشهر8701
كل يومكل يوم306047

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.