أخبار مقتطفة

تنمية الطاقة والكهرباء تحفز التكامل الإقليمي Featured

03 آذار 2018

 

ترى إثيوبيا أن إنتاج الكهرباء، وخاصة الطاقة الكهرومائية، هو ميزة نسبية. وتطمح الحكومة إلى تطوير مصادر طاقة رخيصة ونظيفة. وعلى مدى العقدين الماضيين، انخرطت على نطاق واسع في بناء العديد من السدود الكهرومائية. وبصرف النظر عن زيادة إمدادات الكهرباء الوطنية بشكل كبير، فإن مبادرة الطاقة في البلاد تحفز أيضا مبادرة تحقيق التكامل الإقليمي.

ويعتقد أن المشاريع الضخمة مثل سد النهضة الإثيوبي العظيم وغيرها من شأنها أن تعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي في شرق أفريقيا لأنها تمكن البلاد من تصدير وتوريد الكهرباء إلى البلدان المجاورة وغيرها.

واعلن السيد بزونه تولشا مدير العلاقات العامة بوزارة المياه و الري والكهرباء بان اثيوبيا قد حصلت على ايرادات تقدر باكثر من 35 مليون دولار امريكي خلال الأشهر الـ 6 الماضية من تصدير الكهرباء.

و قال السيد بزونه ان الدخل قد تم الحصول عليه من بيع الطاقة الكهربائية الى كل من جيبوتي والسودان .

و اضاف السيد بزونه قائلا انه تم الحصول على 18 مليون و510 الف دولار من جيبوتي بينما تم الحصول على 16 مليون و545 الف ببيع الطاقة الى السودان .

مشيرا الى ان حصول اثيوبيا على تلك المبالغ بالدولار سيسهم في التخفيف من المشكلات المتعلقة بنقص العملات الصعبة .

و اضاف السيد بزونه ان الطاقة الكهربائية تعتبر العمود الفقري في تطوير اقتصاد البلاد .

ومن جانبه قال السيد مسكر نجاش مدير العلاقات الخارجية في هيئة الطاقة الكهربائية ان ربط اثيوبيا بالطاقة الكهربائية مع دول الجوار يساعد على تعزيز علاقات حسن الجوار .

و ذكر السيد مسكر بان بيع اثيوبيا الطاقة الكهربائية لدول الجوار يساعد اثيوبيا على تعزيز دعم تقديم الخدمات الاساسية المطلوبة .

واشار المسئول الي ان اثيوبيا بدأت ربط الطاقة الكهربائية من جهتها بـ 433 كيلو مترا ومن جهة كينيا كيلو مترا ، مشيرا الى ان كينيا قد وافقت على شراء 400 ميجا واط من الطاقة من اثيوبيا بعد الانتهاء من مد الكهرباء.

واشار السيد بزونه الى ان اثيوبيا قد خططت لبيع الطاقة الكهربائية الى تنزانيا ، كما ان بروندي ورواندا قد ابدتا رغبتهما في شراء الطاقة الكهربائية من اثيوبيا .

و من جهته قال مدير العلاقات الخارجية السيد مسكر ان اعمال مد الخطوط الكهربائية تجري حاليا لربط البلدين بطاقة تصل الى 500 ميجا واط .

و تشير المعلومات الى ان بيع اثيوبيا الطاقة الكهربائية لبلدان الجوار تسيير بصةرة جيدة دون هدر الطاقة المستخدمة داخليا .

واثيوبيا تعمل حاليا لانتاج اكثر من 17 الف ميجا واط من خلال الخطة الخمسية الثانية للنمو والتحول.

وقال خبير من المركز الإفريقي للسياسات المناخية، إن سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي تبنيه إثيوبيا على طول نهر النيل يمكن أن يكون حافزا للدول الإفريقية من حيث تعبئة الموارد المحلية وتحقيق التكامل الاقليمي.

وقال السيد لينوس موفور كبير الخبراء في مجال الطاقة وتغير المناخ، إن هذا المردود هو مظهر من مظاهر الجهود لتعبئة الموارد المحلية المخططة جيدا في تمويل موارد البلاد.

وقد قامت إثيوبيا بعمل جيد بمواردها الخاصةوعندما يكتمل ويتاح للاستخدام، سيكون لدينا حافزا كبيرا ودافعا كبيرا للدول الإفريقية الأخرى التي تتاح لها الفرصة ولديها الموارد لتنميتها.

وقد لاحظ الخبير إنه على الرغم من الإمكانات الضخمة التي تتمتع بها أفريقيا في مجال الطاقة المتجددة، لكن هناك عجز في الطاقة في القارة وهو ما يعوق نموها.

وأشار الخبير إلى أن التقييد من مشاركة المستثمرين، وعدم القدرة على تعبئة الموارد المحلية بشكل مناسب، وعدم وجود أسواق متكاملة، هي من بين التحديات الأخرى في تنمية الموارد المتجددة.

وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة أن تتعلم البلدان من بعضها البعض لتطوير مواردها من الطاقة، وبالتالي تسريع التنمية.

وقال السيد موفور إن تطوير هذا المشروع الضخم يحدد اتجاه الدول الإفريقية لتكرار العزم والشجاعة التي عرضتها إثيوبيا لتنمية مواردها.مضيفا إلى أن نجاح سد النهضة الإثيوبي الكبير ليس مهما لإثيوبيا فحسب، بل مهم أيضا لجميع الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن هذه الفرصة هي فرصة لفتح عيون أي دولة إذا كانت هناك إرادة قوية.

واشار الي ان من شأن هذه المشاريع الرئيسية أن تهيئ فرصة لتحقيق الحصول على الطاقة وستكون أيضا أداة لدفع العلاقات التجارية في المنطقة.وعندما يكون لدينا مورد كبير للطاقة المائية مثل سد النهضة الاثيوبي العظيم يتم التكامل في نظام الطاقة الإقليمية، ولدينا ميزة لتحقيق الاستقرار في نظام الطاقةكما أن لدينا ميزة لزيادة فرص الطاقة المتجددة المواتية.

وقال السيد موفور بالإضافة إلى إنتاج الطاقة لإثيوبيا، فإن السد سيفتح الفرصة أمام التجارة وربط المنطقة بالطاقةوعندما تنتج إثيوبيا أكثر مما تحتاجه يمكنها أن تبيع الطاقة للدول المجاورةوبما أن الشعب الإثيوبي وحكومتها والجهات الخاصة كانوا مصدر التمويل والدعم لمشروع بناء السد استمر هذا المشروع ووصل الآن إلى مرحلة هامة.

وتركز إثيوبيا تركيزا كاملا على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة المائية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية من أجل زيادة قدرتها على إنتاج الكهرباء. والواقع أن البلاد تتمتع بإمكانيات الطاقة المائية وطاقة الرياح المجدية اقتصاديا والتي تبلغ 45 جيجاوات و 350 1 جيجاوات على التوالي. وتشير بعض المصادر أيضا إلى أن مصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل الطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية تزيد من إمكانات البلاد حتى 60 ألف ميغاواط. وعلى الرغم من هذه الإمكانيات الهائلة، لم يتم استغلال سوى جزء صغير من إمكانات الطاقة المائية حتى الآن، ناهيك عن المصادر الأخرى.

وكان بناء سدود الطاقة الكهرومائية أولوية رئيسية للحكومة. وهناك العديد منها قيد التشغيل وهي قيد الإنشاء. وفي العام الماضي وحده، اكتمل بناء سد جلجل غيبي الثالث الذي ينتج 1870 ميغاواط و الأهم من ذلك انه عند الانتهاء من بناء سد النهضة الاثيوبي العظيم سيضيف أيضا 6،450 ميغاواط أخرى لإنتاج الطاقة في البلاد.

وبالاضافة الي ذلك خططت الحكومة لزيادة طاقة التوليد إلى 7,000 ميغاواط بحلول عام 2020. وسوف تنمو القدرة الاجمالية لإمدادات الطاقة إلى 35 ألف ميغاواط بحلول عام 2037. وهذا من شأنه أن يمكن البلاد من أن تصبح مركزا إقليميا للطاقة المتجددة في شرق أفريقيا. ولهذا السبب تسعى االبلاد إلى أن تصبح مصدرا رئيسيا للكهرباء الرخيصة والنظيفة إلى جانب تلبية الطلب المحلي.

وتطمح البلاد، عن طريق إمداداتها من الطاقة النظيفة، إلى تسريع الجهود عبر الحدود لتلبية الطلب الإقليمي على الطاقة والحد من انبعاثات الكربون. وقد بدأت البلاد بالفعل في تصدير الطاقة المتجددة إلى جيرانها.

وإثيوبيا تبذل جهودا مستمرة لتحسين مجمع الطاقة في المنطقة. وستشكل عمليات تنفيذ مشروع الربط بين إثيوبيا وجيبوتي، واثيوبيا و السودان ، ومشروع الربط الاثيوبي - الكيني إسهامات كبيرة في تحقيق الشبكة المترابطة في شرق أفريقيا. ويمكن أن يشمل الربط بين تنزانيا ومصر ورواندا وجنوب السودان واليمن وزامبيا في المستقبل.

ويعتبر تطوير إثيوبيا المستمر للطاقة الكهرومائية هو خطوة هامة للغاية لتطوير سوق الطاقة في المنطقة. وإلى جانب استعدادها والتزامها بالتكامل الاقتصادي الإقليمي ستخلق أيضا روح الشراكة بين دول حوض النيل. ويرجع ذلك إلى أن طموح إثيوبيا في بناء السدود ومشاريع الطاقة الكهرومائية يتجاوز تلبية الطلب المحلي. والواقع أن البلد حريص على إدماج المنطقة من خلال الربط الكهربائي.

وستوفر المبادرة فرصا مباشرة لصادرات الكهرباء من محطات الطاقة الكهرومائية إلى البلدان المجاورة، ولا سيما بلدان المصب. وفي الواقع، تواجه مصر والسودان نقصا في إمدادات الكهرباء. ومن ثم فإن صادرات إثيوبيا ستساعدها على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وفي الوقت نفسه تعزيز الشراكة والتعاون في المستقبل.

كما أن توافر طاقة أرخص سيعزز الخبرات الاجتماعية والثقافية الإقليمية ويحسن الظروف المعيشية لشعوب المنطقة.

كما أن إمدادات إثيوبيا من الطاقة الرخيصة والنظيفة والمتجددة إلى المنطقة ستساعد أيضا على الحد من الآثار المتفاقمة الناجمة عن تغير المناخ، بما في ذلك حالات الجفاف ومواسم الزراعة التي لا يمكن التنبؤ بها. ومن ثم فإن مجهودات إثيوبيا التي تسعي إلى التكامل الإقليمي من خلال توفير الطاقة الرخيصة هو أمر يستحق الثناء والتقدير.

 

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000534588
اليوماليوم642
أمسأمس1276
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2423
هذا الشهرهذا الشهر19330
كل يومكل يوم534588

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.