أخبار مقتطفة

دول القرن الإفريقي على درب السلام!! Featured

08 تموز 2018

هل هناك بوادر للتكامل والتعايش السلمي بين دول المنطقة بعد الزيارات المكوكية للرئيس الشاب الجديد أبي احمد رئيس وزراء إثيوبيا ؟! هل هناك بصيص من الأمل لكي تعيش شعوب هذه المنطقة المنكوبة أصلا في سلام تحت حضن الحب والعفو عما سلف ؟! أم ماذا ؟

تضم منطقة القرن الإفريقي كلا من إثيوبيا وإرتيريا والصومال وجيبوتي، أما على المستوى أوعند أخذ البعد الجو السياسي في الاعتبار فإنه يمكن إضافة السودان وجنوب السودان وكينيا.

ويرى الكاتب: عز الدين جوهري ان منطقة القرن الإفريقي شهدت خلال الأعوام الماضية، تطورات بالغة الأهمية، لم تقتصر تأثيراتها على دولها فحسب، إنما امتدت للسياسة الدولية، تتعلق بحالة تواتر عمليات إعادة التركيب وبناء العلاقات بين دول القرن الأفريقي التي شهدت منذ أقدم العصور توترات ونزاعات لا زالت مستمرة إلى وقتنا الحالي.

ولذلك رأى أبي احمد أهمية الاتفاق مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا على التعاون في الحرب على حركة الشباب الصومالية المتطرف التابعة لتنظيم القاعدة. وفيما يخص بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال "أميصوم"، أشار الزعيمان إلى أهمية تعزيز دعم هذه البعثة لإنجاح مهام حفظ السلام التي تقوم بها بالصومال. واتفق الزعيمان على تعزيز شراكتهما حول القضايا الثنائية والإقليمية.

وقال رئيس الوزراء أبي أحمد بعد المناقشة "لقد أجرينا محادثات واتفقنا على التركيز على روابطنا التاريخية التي بناها أجدادنا". وقال "إننا لا نفخر بما كنا نقوم به على مدار الأعوام ويجب ان نحقق المزيد من الإنجازات ".

أما من حيث المصادر التي تتعلق بالصراع الإقليمي والداخلي فإن هذه المنطقة تمتاز بطبيعة بالغة التعقيد نابعة من تعدد أبعاد ومستويات الصراع في المنطقة وهو ما يبدو واضحا في أن الخلافات الحدودية بين دول المنطقة تختزل في داخلها صراعات ضارية بين القوميات في أثيوبيا والصومال وكينيا وجيبوتي وإرتيريا، كما تتداخل في ذلك أيضا الأبعاد الحضارية والدينية والعرقية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، أما التعدد في مستويات الصراع فيبدو واضحا في أن المنطقة شهدت أشكالا شتى من الصراعات تراوحت ما بين الحروب النظامية واسعة النطاق وحروب الاستقلال والحروب الأهلية والانقلابات العسكرية.

وليس هذا فحسب، بل مرت هذه المنطقة بالكثير من الكوارث منها الجفاف الخطير الذي أصاب منطقة القرن الإفريقي وتسبب في دفع مئات الآلاف من العائلات إلى مغادرة أماكنها.

وفي حقيقة الأمر يرى المراقبون لمنطقة القرن الإفريقي ، إن هذه المنطقة ، ذات أهمية إستراتيجية كبيرة، من جهة أنها تطل على خليج عدن، وتشرف على باب المندب، كما أنها مقابلة لشبه الجزيرة العربية، والخليج العربي، وملاصقة لإقليم البحيرات العظمى في وسط إفريقيا، والذي يتميز بغنى موارده المائية، والنفطية، والمعدنية، ولهذا كانت المنطقة، محلا للتنافس، لعل أبرز صوره تجسدت في الصراع الصيني- الأمريكي لأزمات هذه المنطقة.

واليوم بدأت المنطقة في فتح صفحة جديدة من طرح الخلافات جنبا وبداء التطبيع والعلاقات الأخوية ليس لحساب الدول الضاغطة بل لحساب أبناء المنطقة وانتشالهم من الكراهية إلى الحب حسب ما اكده رئيس وزراء إثيوبيا الجديد أبي احمد قائلا: إن التعاون العسكري بين السودان وإثيوبيا الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار في البلدين، مشيداً بالعلاقات السودانية الإثيوبية في كافة المجالات، واصفاً إياها بالعلاقات الأزلية المتينة، معدداً أواصر الأخوة والتواصل بين الشعبين الشقيقين.

وأعرب أبي خلال اللقاء عن أمله في أن تكون علاقات البلدين أنموذجاً لكل دول المنطقة والإقليم، وتعهد بمضاعفة الجهود المشتركة في سبيل تطوير علاقات البلدين والخروج بها إلى آفاق التكامل والتنمية وتبادل المنافع ورعاية مصالح الشعبين.

وتقول الكاتبة سعيدة عمر باحثة جيبوتية، حصلت على البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، لها العديد من الأبحاث والمقالات الأكاديمية المنشورة، مهتمة بقضايا الحوكمة والتحول الديموقراطي.

إن توحيد إثيوبيا وجيبوتي بأي شكل من الأشكال (فدرالية، اتحاد كونفدرالي، منطقة اقتصادية خاصة، الخ) سيمثل إنجازاً تاريخياً للبلدين والشعبين سواء من حيث الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية. وعندما قرأت خبرا حول اتحاد إثيوبيا وجيبوتي على Ethiopian Reporter لقد أثلج صدري أن اقتراح التوحيد يأتي من القيادة الجيبوتية، وكان ذلك الخبر مصدر إلهام لكتابة هذا المقال. فوفقا للـــ Ethiopian Reporter (باللغة الأمهرية) فإن الرئيس الحالي لجيبوتي إسماعيل عمر جيله قال “إذا كان الاتحاد رغبة شعبي إثيوبيا وجيبوتي، فإنه يجب علينا ترجمة ذلك إلى عمل”، وان” شعبي إثيوبيا وجيبوتي ظلا متشابكين لوقت طويل حتى قبل بناء خط سكة الحديد، البلدان صديقان وليس هناك قطاع لم يتم فيه تعاون؛ ونحن لا نشعر بأي اختلاف بين الشعبين”.

وتتمحور رؤية إثيوبيا حول تحقيق التكامل الإقليمي بينها وبين الدول المجاورة، أولا بإرساء دعائم السلام والتنمية عبر تزويد تلك البلدان بالطاقة والمياه ومساعدتها على بناء بنيتها التحتية، ثم تصدير الكهرباء التي ستحصل عليها من السدود على النيل الأزرق وغيره من أنهار إثيوبيا، وأبرزها بالطبع سد النهضة لكل المنطقة لتحقيق الريادة الاستراتيجية فيها.

وكان قد قام نائب رئيس أمانة حزب المؤتمر الوطني عمر عطا بزيارة مجاملة للسفير الإريتري في الخرطوم إبراهيم إدريس بمناسبة يوم الشهداء، وهو يوم عطلة رسمية تكريما لأولئك الذين ماتوا من أجل تحرير البلاد حسب وكالات الأنباء.

وفي بيان صدر بعد الاجتماع، قال: إنه أبلغ الدبلوماسي الإريتري بأن حزبه يؤمن أن إريتريا جارة شقيقة تتقاسم العديد من المصالح مع السودان بمعزل عن العلاقات الاجتماعية والثقافية الأخرى. ودعا كذلك إلى بذل جهود متواصلة لتعزيز العلاقات الثنائية لصالح كلا الشعبين.

ووفقاً للبيان، شكر السفير إدريس حزب المؤتمر الوطني على الزيارة والتهنئة بمناسبة عيد الشهداء الإريتريين. وأشار كذلك إلى ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين. وليس هذا فحسب بل رحبت وزارة الخارجية السودانية بزيارة وزير الخارجية الإريتري إلى أديس أبابا لمناقشة تنفيذ اتفاقية الجزائر بين البلدين.

قال رئيس الوزراء أبي احمد "اليوم هو يوم خاص لكل من الإريتريين والإثيوبيين مشيرا إلى أننا نريد نبني السلام مع جميع جيراننا وخاصة مع إريتريا". وشدد على أنه لا يوجد شيء يعادل الحب، ولذا فإن الحب يجعل المشكلات التي ستواجهها الدول طفيفة. وقال أبي: لن نورث الحقد والكراهية لأطفالنا ولكن الحب والسلام لأن الكراهية كانت سببا للخسارة الاجتماعية والاقتصادية وانعدام ثقة بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الارتري عثمان صالح: نحن شعب واحد ولسنا شعبين. وأكد عثمان: "لقد فقدنا العديد من الفرص للسلام بين شعبين الشقيقين على مدى السنوات الـ 27 الماضية ، لكن يجب علينا أن نسعى جاهدين لإيجاد فرص جديدة لا يمكن عكسها بأي وضع.

ومن جهته قال المستشار السياسي الخاص للرئيس الإريتري يماني جبر أب "هذا اليوم يدل بوضوح على الالتزام والاستعداد في إغلاق القديم وفتح فصل جديد.

وحول الصومال الشقيق قال رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد إن العلاقات بين بلاده والصومال ستتخذ مسارا جديدا مبنيا على التعاون المشترك في جميع المجالات. وجاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده «أبي أحمد» مع الرئيس الصومالي عبد الله محمد فرماجو في مقديشو، مضيفا إلى أن البلدين تربطهما علاقات وثيقة تمكنهم من تعزيز فرص التعاون في مجالي الأمن والاقتصاد.

البقية

نها بنود مذكرة التفاهم الإطارية وتلمح للوحدة السياسية والاقتصادية بين الصومال وإثيوبيا، وهذا ما قاله ل رئيس وزراء إثيوبيا أبي احمد بعد زيارته التاريخية لمقديشو أنه ناقش مع القادة الصومالية أن دول القرن الإفريقي بالإمكان أن تصبح سوقاً قوية إذا اتحدّت،...وتضمّ مذكرة التّفاهم نقاطاً ذات أهمية كبيرة، منها ما ورد في المادة السابعة، وفيها أن البلدين سيشتركان في الاستثمار بأربعة موانئ صومالية رئيسية، وفي بناء شبكة طرق، والمادة الثانية عشر التي تنص على احترام كل طرف لسيادة، ووحدة الأراضي، والاستقلال السياسي، للطرف الآخر. والمادة الثالثة عشر التي تذكر أن القيادتين دعتا إلى تبني نظام متعدد فعّال وإصلاح الأمم المتحدة، واتفقا على الدعوة من أجل حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، وتبني مواقف موحدة تجاه القضايا الدوّلية ذات الاهتمام المشترك، وغيرها من المواد.

إذن علينا أن نتعلم اليوم من ان الفوضي والإرهاب والتشرد في الدول الغربية والهجرة غير الشرعية والمجاعات المتكررة وغيرها من مشاكل القرن الإفريقي لم نجني منها سوى الفقر والجهل والتشتت والبحث عن الوطن .. والوطن جريح بأبنائه.

فعلينا أن نتحرك ..لان الحل الوحيد هو العمل معا من اجل إنسان المنطقة كيد واحدة من أجل رفع المعانية وإغلاق الطريق على الذين يتاجرون بدماء أبناء القرن الإفريقي من أبناء الوطن، أو ما يعرف بالطابور الخامس ....او «حروب الجيل الرابع والخامس » مصطلح له رونقه الخاص فعلينا تنظيف البيت من الداخل أولا وأخيرا حتي ﻻ ينطبق علينا المثل العربي "جنت على أهلها براقش”.

وأبناء القرن الأفريقي في داخل أوطانهم وخارجها إذ يعتزون ويفخرون بما أنجزته وتنجزه إثيوبيا المتمثلة في رؤية أبي احمد نحو التكامل الاقتصادي والأمني والسياسي لدول القرن الأفريقي الذي سيحقق الاستقرار السياسي والاستقرار الأمني ومن هنا أيضا علينا واجبا للمزيد من المساهمات الإيجابية في دفع عجلة هذه الرؤية الصادقة التي تدعوا بالحب نستطيع أن نكسر الجمود الذي طال أمده بيننا وخاصة من قبل الصحفيين وكتاب دول القرن والمختصين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمشاركة المستمرة بالرأي أو بالنقد البناء لدعم هذه فكر ه الجديدة ونعطيها دفعة قوية للارتقاء بمستوى رسالتها النبيلة، رسالة السلام والاستقرار والديمقراطية والتنمية الشاملة لشعوب منطقة القرن وللمنطقة المحيطة بها.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000567886
اليوماليوم376
أمسأمس1146
هذا الأسبوعهذا الأسبوع541
هذا الشهرهذا الشهر21189
كل يومكل يوم567886

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.