أخبار مقتطفة

أهمية الحفاظ على الآثار

09 أيلول 2016

تعتبر الآثار جزءا رئيسيا من مكونات الشعوب الثقافية ، فهي التاريخ الذي يروى ويحكى للعالم، وهي أحد عناصر الجذب السياحي والآثار الإنسانية، ومهما اختلفت الحياة وتطورت، وأهمية الآثار والتراث تنعكس في دورها الهام في تشكيل هوية الوطن والمواطنين وانتمائهم لتاريخه وحضارته وترسيخ معاني الوطنية والاعتزاز بالوطن.

وفي هذا الصدد أجرت صحيفة العلم لقاءا مع السيد فانتاي بيني مدير حماية الآثار الفيدرالية حول أهمية حماية الآثار، والجهود التي تقوم بها الهيئة للحفاظ على الآثار التاريخية وتعريفها على مستوى العالم من خلال تسجيل هذه الآثار ضمن منظمة اليونيسكو للثقافة والتراث.

العلم : ماهي الجهود التي تقوم بها الهيئة لحماية الآثار وتسجيلها في منظمة اليونيسكو؟

السيد فانتاي: إن الطريقة التي نتبعها لحماية الآثار وتسجيلها ضمن قائمة اليونسكو تنقسم إلى قسمين

أولا : القيام بدراسات وبحوث كفيلة للآثار وخاصة الآثار المهددة بالانقراض وترميمها والحفاظ عليها

ثانيا : تصنيف هذه الآثار من حيث الأهمية والقدم وغيرها من الاعتبارات حيث تزخر البلاد بأنواع مختلفة من الآثار لكونها مسرحا للكثير من الأحداث التاريخية الهامة ، وأن إدارة حماية الآثار تخطط في وضع برامج للعناية بالتراث الملموس وغير الملموس مثل الملابس التقليدية، والثقافات والعادات وذلك لكون البلاد تتمتع بالتنوع العرقي والثقافي بين الشعوب والأمم والقوميات الإثيوبية، حيث نقوم بحماية هذا التراث وإنقاذه من الإهمال وتحقيق المكاسب الاقتصادية والثقافية و التعاون مع الجهات المعنية من كافة الأقاليم الإثيوبية .

العلم : ماهي الآثار التي تتعلق بالإنسان وكيف يتم المحافظة عليها ؟

السيد فانتاي : إن الآثار التي تتعلق بالإنسان هي الملابس القديمة، وإعداد المأكولات والمشروبات ، وخاصة إعداد القهوة الأثيوبية، وأدوات إعداد الطعام.

وأن هذا التراث قد يتعرض للبيع والتهريب إلى الخارج، ولذا نقوم بجمع هذه الآثار ووضعها في المتحف الوطني، وكذلك نقوم بتنظيم المعارض لعرضها على السياح المحليين والأجانب وخاصة المعرضة للانقراض، وذلك لكي يعلم السياح أن بلادنا تحتفظ بتراثها، ومن أجل تنفيذ ذلك تقوم إدارة حماية الآثار بالعديد من البحوث والدراسات على مستوى القوميات في الأقاليم المختلفة، وتقديم التسهيلات والدعم للباحثين والمهتمين بإحياء الآثار في البلاد.

العلم : كم عدد الآثار التي جمعتها المؤسسة كآثار أثيوبية، وكم هو عدد المسجل منها في منظمة اليونيسكو ؟

السيد فانتاي : إن الآثار التي تم جمعها تصل إلى حوالي 50 ألف من الآثار في البلاد ، وإن عمل الهيئة لا يقتصر على جمع الآثار بل تعمل على تعريف هذه الآثار والترويج لها ، وبذل الجهود لاستيفاء المعايير المطلوبة لتسجيل هذه الآثار لدى منظمة اليونسكو، وأما الآثار التي استوفت هذه المعايير تم تسجيلها في المنظمة ، وحتى الآن تم تسجيل حوالي 9 من هذه التراث.

العلم : ماهي سبل الترويج التي تقوم بها الهيئة لتعريف التراث للآخرين ؟

السيد فانتاي : إن رعاية الآثار تشمل أنشطة مختلفة منها تنظيم المعارض والمهرجانات وكذلك وضعها في المتاحف المختلفة في الأقاليم وفي المتحف الوطني في أديس أبابا ، وذلك بغرض الإيضاح للآخرين وتمكين السائح الخارجي والداخلي من الإطلاع عليها .

العلم : ذكرت آنفا أن الهيئة جمعت 50 ألف من الآثار هل بإمكانك أن تذكر بعضا منها؟

السيد فانتاي: نعم من بينها عيد مسقل (عيد الصليب) ، وكنسية لالبيلا ، وفاسيل ، وإريتشا ، وكذلك نظام أباغدا للحكم ، ودري الشيخ حسين ، وكهف صوف عمر، وملكا قرشا، حلق ملكا ، وجبال بالي، وقلعة هرر، ولوسي ، ونهر أومو وهلم جرا ، وهذه المواقع من ضمن المواقع الأثرية للبلاد.

العلم : ماهي الآثار التي يتم تهريبها إلى الخارج ؟

السيد فانتاي : نقوم بدراسة الآثار التي يمكن نقلها وتهريبها إلى أماكن أخرى مثل الأدوات التقليدية والآليات والأسلحة القديمة التي تستخدم في أيام الحروب القديمة، وكذلك الملابس التقليدية والكراسي وتيجان الملوك وغيرها، حيث نقوم بجهود منسقة لحماية هذه الآثار ورعايتها، ونقوم باستخدام وسائل الإعلام لتوعية المجتمع عن أهمية الآثار، وعندنا برنامج إذاعي يبث على راديو فانا كل أسبوع، والذي يقدم المعلومات عن التراث الإثيوبي، والجدير بالذكر أن إثيوبيا تحتل المرتبة الثامنة على مستوى العالم في جذب السياح إلى البلاد وهذا لديه دور كبير في توليد العملات الصعبة للبلاد.

العلم : ماهي المشاكل التي واجهتكم أثناء قيامكم بجمع الآثار ؟

السيد فانتاي : من ضمن هذه المشاكل نقص الميزانية واختفاء بعض الآثار وندرة المعلومات نظرا لمرور الزمن على بعض هذا الآثار، ولكن نتخطى هذه التحديات وغيرها بالتنسيق مع الجهات المعنية من الحكومة الفدرالية من حيث رفع ميزانية الهيئة، وأيضا تقديم تدريبات للعاملين في هذا المجال .

العلم : شكرا جزيلا على هذه المقابلة الشيقة

السيد فانتاي : عفوا وأنا أشكركم للمقابلة

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000306591
اليوماليوم108
أمسأمس756
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1590
هذا الشهرهذا الشهر9245
كل يومكل يوم306591

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.