أخبار مقتطفة

قطر حليفًا استراتيجيًا قويًا لأثيوبيا ! Featured

15 نيسان 2017

أمير قطر يشيد بالدور الذي تقوم به إثيوبيا لإحلال السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي

تبدأ العلاقات الإثيوبية - القطرية مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق القائم على الرغبة المشتركة ما بين البلدين الصديقين لتأسيس أرضية صلبة تنطلق منها آفاق مستقبلية أكثر قوة ومتانة. ويمثل مستقبل العلاقات بين الدوحة وأديس أبابا نموذجا تكامليا نظرا لما تتمتع به كلتا الدولتين من مميزات تصب في مصلحة شعبي البلدين.

وتسهم الزيارات المتبادلة وكذلك تأسيس لجنة وزارية مشتركة وما تبع ذلك من توقيع اتفاقيات تعاون في مختلف المجالات على تعزيز العلاقات الإثيوبية - القطرية على المستوى الثنائي ودعم مستقبل تلك العلاقة الطموحة بين البلدين رسميا وشعبيا ومن خلال تلك الروافد المتعددة للتواصل بين البلدين سيتغير شكل التعاون إلى مستويات أرحب وأكثر ديمومة بما يعزز العلاقات في مختلف مستوياتها وعلى كافة الأصعدة.

وتعمل كل من إثيوبيا و قطر حالياً على تعزيز علاقاتهما الثنائية حيث إن الزيارات المتبادلة، وكذلك تأسيس اللجنة الوزارية المشتركة وتوقيع اتفاقية للتعاون الفني والاقتصادي تُعتبر خير دليل على متانة العلاقات ما بين قطر وأثيوبيا، إذ إن المنابر التي تمكن من تعزيز العلاقات الثنائية والثقافية وعلاقات الشعبين في ازدياد ملحوظ ، وقد تم التوصل إلى اتفاق كي تقوم دولة قطر بالاستفادة من الفرص الاستثمارية الواسعة في إثيوبيا، وكذلك بتغيير شكل العلاقات ما بين المجتمع التجاري لكلا البلدين إلى مستويات جادة.

وفي هذا الإطار وصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يوم الإثنين الماضي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة تستغرق يومين لإجراء مباحثات رسمية ضمن جولته الإفريقية التي تشمل كينيا وجنوب إفريقيا.

وكان في استقبال أمير قطر لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي رئيس الوزراء الإثيوبي هيل ماريام دسالن ووزير الخارجية ورقنه جبيو وعدد من المسؤولين بالحكومة.

وأجريت لأمير قطر مراسم استقبال رسمي بالمطار، توجه عقبها إلى القصر الرئاسي.

وتعد زيارة أمير قطر إلى إثيوبيا هي الأولى له منذ توليه السلطة في 2013.

والتقى الأمير مع كبار المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم الرئيس مولاتو تشوم و رئيس الوزراء هيل ماريام دسالن ووزير الخارجية الدكتور ورقنه جيبيهو، في القصر الوطني.

وخلال المناقشة، اتفق الجانبان على التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات الأعمال والاستثمار والاقتصاد والسياسة ومكافحة الفقر.

وتبادل الأمير ورئيس الوزراء هيل ماريام وجهات النظر حول سبل جذب المستثمرين القطريين لإثيوبيا وخاصة في مجالات الزراعة والطاقة والتعدين والبنية التحتية وغيرها.

وفي بداية الجلسة أعرب رئيس الوزراء عن ترحيبه بسمو الأمير والوفد المرافق له ، معربا عن شكره لسمو الأمير على اختيار جمهورية إثيوبيا أول محطات زياراته في إفريقيا. وأشار إلى عمق العلاقات القائمة بين البلدين، مؤكدا حرص بلاده على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

وامتدح رئيس الوزراء دور قطر في حل الصراعات في منطقة القرن الإفريقي وخاصة في إقليم دارفور، غربي السودان.

ومن جانبه أشاد الامير تميم بن حمد آل ثاني أيضا بالدور الذي تقوم به إثيوبيا لإحلال السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

كما ثمن جهودها في إحلال السلام بالصومال ومحاربة حركة الشباب الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة ، ومساعدة الصومال في بناء مؤسسات الدولة، بجانب دورها في تعزيز السلام بجنوب السودان.

وقال أن قطر تريد تقديم الدعم للمتضررين من الجفاف الذي ضرب منطقة القرن الأفريقي.

وفي مقابلة أجرتها وكالة الأنباء القطرية مع السفير القطري لدي اثيوبيا السيد عبد العزيز بن سلطان الرميحي أفاد فيها ان زيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى إثيوبيا تأتي تتويجا لما تشهده العلاقات القطرية الإثيوبية من تطور في شتى المجالات.

واعرب عن ثقته في ان زيارة سمو الامير لأديس أبابا المحطة الأولى في اول جولة أفريقية له ستسهم في زيادة تعزيز ودعم العلاقات التي تربط بين الدوحة وأديس أبابا تجسيدا للإرادة المشتركة لدى قيادتي كل من قطر و إثيوبيا للارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أوسع وارحب.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية ملس ألم في مقابلة له مع الصحفيين :إن رئيس الوزراء دعا، خلال اللقاء، رجال الأعمال القطريين إلى الاستثمار في إثيوبيا، وخاصة في مجالات الصناعات و المعادن كما دعا إلى فتح الأسواق القطرية للمنتجات الإثيوبية. 

وأضاف ان زيارة الأمير إلى إثيوبيا تعتبر نصرا دبلوماسيا كبيرا لإثيوبيا وهي تجسد روح الثقة المتبادلة بين البلدين ونمو العلاقات بينهما إلى مستوي ارحب وأوسع.

ووقعت قطر وأثيوبيا في ديسمبر/ الماضي، 11 اتفاقية تعاون في مجالات اقتصادية عدة، على هامش زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لأديس أبابا.

وتنوعت الاتفاقيات في قطاعات السياحة والاستثمار والبنية التحتية ودعم التقارب الثنائي بين رجال الأعمال والمال في البلدين وسبل تعزيز التعاون في مجال السلم والأمن على المستويين الدولي والإقليمي.

وفي أبريل/ 2013 أجرى أمير قطر السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زيارة إلى أديس أبابا، كانت الأولى لزعيم قطري إلى أثيوبيا منذ استئناف العلاقات بين البلدين عام 2012 .

وتأتي أهمية زيارة الأمير القطري لأثيوبيا باعتبارها مقرًا للاتحاد الإفريقي وواحدة من اسرع الدول اقتصادا وعدد سكانها 100 مليون نسمة، وبما تتمتع به من أراض زراعية شاسعة وخصبة ومياه غزيرة وثروة حيوانية ضخمة إلى جانب نفوذها الجيو-سياسي الكبير على المستوى القاري والإقليمي.

كما تمثل قطر لأثيوبيا حليفًا استراتيجيًا قويًا يمكن أن يلعبا معًا دورًا كبيرًا في تطوير علاقات التعاون الثنائي بما توفره أثيوبيا من فرص للاستثمار في عدة مجالات.

يذكر أن العلاقات القطرية الإثيوبية بدأت منذ عقود فيما تم الإعلان الرسمي عن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1995. وشهدت السنوات الأخيرة تطورا وتناميا لافتا في مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين عبر عنها عدد كبير من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى وتوقيع عدد أكبر من الاتفاقيات الثنائية التي تعد مؤشرا قويا على رغبة الطرفين في تعزيز وتنمية هذه العلاقات لتشمل كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك وتشير الأرقام في السنوات الخمس الأخيرة إلى تنام ملحوظ في عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تنظيم وتطوير العلاقات وفتح المزيد من الفرص لاستثمار أفضل لإمكانيات وقدرات البلدين بما يحقق مصالح شعبيهما.

ومما لا شك فيه أن التدفق العربي والأجنبي للاستثمار في إثيوبيا له دلالات، وهذه الدلالة ليست جديدة، فالبلاد لديها فرص استثمارية كبيرة بفضل ما تحتويه من موارد هامة، ولكن الجديد هو السياسات والتسهيلات الحكومية المشجعة لجذب الاستثمارات من جهة مع ما فيها من عمالة رخيصة وضريبة منخفضة وتفضلات في الأسواق الأفريقية والغربية، وحالة الاستقرار الموجودة والتي تفيد بالدرجة الأولى المناخ الاستثماري في البلاد.

وبصورة عامة فإن السياسة الخارجية التي تنتهجها إثيوبيا لا تقتصر على استتباب الأمن والسلام في القرن الإفريقي فحسب بل كذلك في ربط المنطقة بالبنى التحتية الرئيسية. وتبذل الدور المنوط بها كي يكون هناك تنمية شاملة متعددة في القرن الإفريقي، كما أن سد النهضة العظيم الذي يتم بناؤه حالياً سيساهم بشكل فعّال في تقديم الطاقة الكهربائية للدول المجاورة ودول حوض النيل بأسعار مناسبة، كما يمكن أن يلعب سد النهضة دوراً فاعلاً في تعزيز التعاون الاقتصادي ما بين دول حوض النيل والدول المجاورة وكذلك الدول الخليجية.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000306245
اليوماليوم518
أمسأمس614
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1244
هذا الشهرهذا الشهر8899
كل يومكل يوم306245

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.