أخبار مقتطفة

إثيوبيا مصدر إلهام للعالم في تعزيز السلام والوئام بين الأديان Featured

10 شباط 2018
رئيس الجمهورية مع زعماء أديان العالم في صورة تذكارية رئيس الجمهورية مع زعماء أديان العالم في صورة تذكارية

 

 

مجلس الأديان يمنح جائزة لتعزيز التسامح والسلام

 

 

أديس أبابا (العلم) قال الرئيس مولاتو تشوم ، إن تعزيز القاعدة الذهبية في هذا العالم المترابط هو السبيل الوحيد لبناء ثقافة السلام والوئام، وتأمين مستقبل أفضل لهذا الجيل والأجيال القادمة .

واكد ذلك في حديثه لدى افتتاح حدث أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، إن مجلس الاديان الإثيوبي يعمل بقوة على بناء التعايش السلمي والتسامح في جميع أنحاء البلاد.

مؤكدا على أن القاعدة الذهبية هي أساسية للعيش معا في عالم يزداد فيه العولمة وتتزايد فيه تنوع المجتمعات والثقافات في عصرنا.

وبهذه المناسبة منح مجلس الأديان المشترك العالمي جائزة لمجلس الأديان الأثيوبي من قبل المبادرة الدينية المتحدة في أفريقيا للجهود المبذولة والحثيثة التي قام بها المجلس لتعزيز التسامح والوئام والسلام والتعايش السلمي بين الشعوب.

وقال الدكتور ملاتو تشوم المشرف على مجلس الأديان، إن فضائل وقيم التسامح والتضامن متأصلة في تاريخنا. وأن الاعتراف بقبول الآخرين وقبولهم وتقديرهم جزء من تاريخنا المسجل رغم أن بعض التطورات الأخيرة أظهرت الاتجاهات الخاطئة.

وقال الدكتور ملاتو، إن علاقتنا مع بعضها البعض هي امتداد من تلك الأيام الأولى النابعة من إيماننا بروح الاحترام المتبادل والقاعدة الذهبية والثقة. لقد كان حوارنا في الحياة. و كان في تاريخنا الماضي المسيحيون الإثيوبيون يمدون يد المساعدة للمسلمين عند بناء أماكنهم المقدسة. كما كان المسلمين الإثيوبيين يفعلون الشيء نفسه مع إخوانهم المسيحيين.

وقد كان لدى المسيحيين والمسلمين الإثيوبيين ثقافة تنظيم منصة حوار مشتركة لنقل القيم المشتركة إلى الأجيال الحالية والمقبلة. ووقفوا معا من أجل السلام والكرامة الإنسانية والحرية الدينية وتعزيز ثقافة الحوار.

وقال الرئيس، إن قيادات الأديان في إثيوبيا تدرك تحديات عصرنا، كاستخدام الأديان كأداة للعنف، والتلاعب السياسي وغيرها التي تهدد حياة الشعوب. ولذلك، فإننا نعرب مرة أخرى عن التزامنا بالعمل من أجل تحقيق الانسجام بين الأديان على نحو أفضل، والوقوف إلى جانب جميع المعتقدات والشعوب الذين يؤيدون القيم والالتزامات المشتركة في أفريقيا، ولا سيما في العالم بوجه عام.

ومن جانبه قال القس زريهون ديغو الأمين العام للمجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا في مقابلة تم الإجراء معه حول هدف الاحتفال وفائدته بالنسبة لإثيوبيا، إن هذا اليوم الـ2 من شهر فبراير 2018 الذي حضر فيه مندوبون من 65 دولة، هو أسبوع الوئام بين الأديان العالمي الذي تم احتفاله للمرة الأولى خارج مقر الأمم المتحدة في اديس ابابا بمقر الاتحاد الأفريقي.

وقال القس زريهون، إن فضائل وقيم التسامح والتضامن متأصلتان بعمق في تاريخنا. كما أن الاعتراف والتقدير للآخرين جزء من تاريخنا المسجل، على الرغم من أن بعض التطورات الأخيرة أظهرت اتجاهات المعاكسة في الاتجاه الخاطئ، مشيرا إلى أن المسيحيين والمسلمين في إثيوبيا لديهما ثقافة التنظيم، ومنصة حوار مشترك لتوريث قيمهم المشتركة لهذه الأجيال الحالية والمقبلة.

وقال القس فيما يتعلق بهدف انعقاد مجلس الأديان المشترك، إن الهدف منه هو ترسيخ قيم الحوار والتفاهم والتسامح والاحترام المتبادل بين المسلمين والمسيحيين، وانطلاقا من هذا، فإنه تم توقيع 138 من قبل الشخصيات البارزة من كبار الشخصيات الإسلامية من مختلف المذاهب، من بينهم الأكاديميون والمفكرون وعلماء الأديان والوزراء من أجل تحقيق السلام العالمي والتعايش بوئام بين سائر البشر والاحترام المتبادل للرموز المقدسة للأديان.

وقال القس، إنه لتحقيق هذه الغاية، نحن نعمل مع الحكومة الإثيوبية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجميع الزعماء الدينيين في العالم لخلق التآزر. ونأمل أن تؤدي جهودنا الجماعية أينما كنا إلى إحداث أثر إيجابي في البشرية جمعاء.

وقال السفير موسى هيلو المدير الإقليمي للمبادرة الدينية المتحدة لإفريقيا، إن الصراعات المسلحة والإرهاب والتطرف والتعصب والعنف القائم على نوع الجنس تشكل تهديدات رئيسية لكرامة الإنسان. ولهذا، يتعين علينا معالجة قضية الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة وتأثير التهديدات المسلحة والقرصنة على السلام والأمن.

وذكر موسى بأن العالم "يحتاج إلى الانخراط بفالية والعمل معا لتعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية القائمة على الإدراج، ورفض كل أشكال الإرهاب والتطرف في العالم. كما قال بعض المشاركين في أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، إن على إثيوبيا أن تقاسم خبراتها الطويلة في الوئام الديني والثقافي مع بقية العالم.

وفي هذا الصدد قال ياني مانيتس مندوب وفد الولايات المتحدة الأمريكية، إن لدى إثيوبيا جذور قوية في ممارسة الديانات المسيحية والإسلامية بطريقة سلمية ومنسجمة. و" إننا نجتمع هنا في إثيوبيا بمناسبة الأسبوع العالمي للانسجام بين الأديان، لان إثيوبيا دولة أم للانسجام بين الأديان".

ووفقا للياني، فإن العالم لا يدرك كثيرا بأن إثيوبيا فريدة من نوعها في الوئام بين الأديان والتراث الديني التي ينبغي تشجيعها بشكل مستمر.

ومن جانب آخر قال ريسمان، مندوب الوفد من هولندا، إن إثيوبيا هي المكان المناسب للحصول على خبرة الانسجام الديني والثقافي، مشيرا إلى أن إثيوبيا بلد جميل وتشاهد فيه كيف يمكن للديانات العمل معا، وقال أن أعتقد أن أثيوبيا هي المكان المناسب للبدء في الاهتمام بهذه الفكرة. وبعد إثيوبيا ينبغي أن ينتقل الاهتمام أيضا إلى أماكن أخرى من العالم.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن مبادرة أسبوع الوئام والتسامح العالمي بين الأديان قد جاءت من خلال المبادرة التي اطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرين من أكتوبر عام 2010 لإثراء مسيرة المجتمع الإنساني وعلاقاته القائمة على السلام والعدل واحترام الحقوق الذي تسوده المحبة والسلام.

وعلى هذا الأساس تمت موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنيها بأن يقام في مطلع شهر فبراير من كل سنة أسبوع كامل للحديث عن أبعاد تحقيق الوئام بين اتباع الأديان وبطريقة تثري مسيرة المجتمع الإنساني وعلاقاته القائمة على السلام والعدل واحترام الحقوق وبناء علاقات جيدة في كل أفاق التعاون الممكنة.

تقرير: عمر حاجي

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000602243
اليوماليوم485
أمسأمس1105
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2547
هذا الشهرهذا الشهر24421
كل يومكل يوم602243

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.