أخبار مقتطفة

20 جنبوت لعب دورا محوريا في تنمية القوى البشرية الماهرة Featured

26 أيار 2018

إن من ثمار 20 جنبوت نمو القوى البشرية الماهرة حيث أحرز تقدما بجهود الحكومة الإثيوبية الحالية، وذلك ما نراه مما تخرجه سنويا مؤسسات التعليم العالي عددا هائلا من الطلاب المؤهلين والمنتجين،على سبيل المثال، خرجت جامعة أديس أبابا مؤخرا 1270 طالبا في مجال الهندسة والعلوم على مستوى الدراسات العليا.

وهذا ما أكدته السيدة إيلسا تادلا هيلي وهي أم لثلاثة أطفال، وحازت درجة الامتياز، على أن جميع الدورات التي تعطى في مؤسسات التعليم العالي تطلب جهدا كبيرا عن شخص ما، والالتزام القوي بغض النظر عن مدى صعوبة الوضع الذي واجهتني حتى الآن. وأنا اليوم مسرورة جدا لتخرجي بدرجة البكالوريوس في تكنولوجيا المعلومات من جامعة أديس أبابا، وقد ساعدني شغفي للتعليم والتغيير للوصول إلى حيث أنا الآن.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن جامعة أديس أبابا خرجت مؤخرا الدفعة الـ64 والتي تضم 10218 طالبا الذين أكملوا الدورات الأولى بمستوى البكالوريوس بنجاح، والدراسات العليا في برامج الماجستير والدكتوراه. وقد كان هناك عدد من الطلاب النموذجيين خلال حفل التخرج، ويمكن أن نأخذ مسألة إيلسا وزملائها الآخرين في تشجيع الأمهات اللواتي يقتصرن من التعليم على أعمال المنزل وارتباطات أخرى، حيث إن هذه الجوانب تعيق قدراتهن ورغباتهن من التعلم.

وقالت السيدة إيلسا، إذا ركزت المرأة على هدف معين، وبذلت الجهود لتحقيق هذا الهدف، لا شيء يخلفهن إلى الوراء ويمنعهن من تحقيق حلمهن. وأضافت قائلة، إن مساعدة زوجها لها كان بشكل غير عادي، وعندما أكون في حاجة إلى الدعم، وخاصة عندما تكون لدي دراسة، يقوم بدعم لرعاية أطفالنا وتعليمهم، وأداء عدد من المسؤوليات المنزلية التي تفترض أنها تكون من مهمتي في الغالب، كما كان يشجعني دائما على دراسة وتعليم أفضل. وكان سبب فوزي في هذه الدرجة التي وصلت إليها، ولهذا، أود أن أقدم امتناني العميق له. وإنها تعمل الآن في مؤسسات الخطوط الجوية الإثيوبية كمديرة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ومن جانبها قالت السيدة تجست أنتينه وهي واحدة من المتخرجات أيضا إن على الرغم من أنني من ذوي الاحتياجات الخاصة من ضعف بصري وإيجاد الصعوبة لم يمنعني ذلك من متابعة دروسي حيث حصلت على مستوى البكلوريوس في اللغة الأمهرية والفولكلور، وقد بذلت كثيرا من الجهود من أجل الحصول على العلم، مشيرة إلى أن موقف المجتمع نحو ذوي الاحتياجات الخاصة لا يزال كما كان في السابق وإن كان هناك التقدم. وهذا الأمر استحال دون موافقة ومساعدة عائلتي وخاصة عمتي. ولدي خطة لمواصلة دراستي، مؤكدة على أن الإعاقة لا تكون أحد العوامل التي تعيق أوتعطل الناس من التعلم، بل هي وسيلة تشجع المتعلمين أنفسهم في الحصول على كل ما يحتاجون إليه، والتغلب على تحديات هذا العالم، وبالتالي، يتعين على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أن يكونوا أقوياء حتى يصلوا إلى هدفهم.

وقد قالت السيدة ملو ألم جيتاهون التي أكملت درجة الماجستير في المحاسبة والمالية إن يوم تخرجي كان يوم غريبا ومدهشا بالنسبة لي، مضيفة إلى أن الالتحاق بالتعليم جنبا إلى جنب مع تشغيل وظيفة معينة، وإدارة الأسرة هو أمر مرهق، وعندما بدأت التعليم كنت حاملا ولم أوقف تعليمي، وأنا في هذه الحالة ولدت الطفل. وكان زوجي دائما يشجعني على تثقيف نفسي بتقديم الدعم لي والقيام بتغطية بعض الأنشطة المنزلية وإدارة بعض المهام في أمور البيت. ويمكن للمرء أن يتصور بسهولة كم هو من الصعب عندما يضاف إلى التعليم. ولم يكن الوضع سهلا، ولكن قد أصبح كل شيء ممكنا بدعم من زوجي. ومع ذلك يتطلب كثيرا من الصبر والعزيمة القوية والتفاهم المتبادل من كلا الجانبين، الزوج والزوجة. ومن هنا أريد أن أنقل الرسالة للأسر الأخرى، وهي لا تحرم نفسك ولات تيأس من التعليم وغيرها من جوانب الحياة التي تغير حياتك.

ووفقا للدكتور أدماسو طجايي رئيس جامعة أديس أبابا، أن المؤسسة التعليمية في البلاد نظمت نظام العمل الجديد لإنتاج القوى البشرية الماهرة التي تحتاج البلاد إليها، وخلق المدرسين والباحثين في الجامعات 36 على الصعيد الوطني. حيث إن هناك 22 مؤسسات تعليمية وبحثية تقوم بتدريب أكثر من 51،000 طالب على أكثر من 70 و245 من التعليم الجامعي وبرامج الدراسات العليا بالتوالي. كما ذكر فإن قدرة استيعاب الجامعة من طلاب الدراسات العليا يتزايد من وقت لآخر. وهناك أكثر من 16000 متدربا شاركوا في برامج الدراسات العليا. منها، قد التحق في برامج الدكتورة2000 في هذا العام. ونحن نخرج أكثر من 10،000 طالب بدرجة البكلوريوس والماجستير والدكتورة. وقد وصلت نسبة النساء إلى 25.1 في المائة، وخاصة في برامج الدراسات العليا، فمن الممكن أن يتخرج أكثر من 3000 و230 طالبا في مختلف التخصصات بدرجة الماجستير والدكتوراه.

ومن جانب آخر قد مر27 سنة منذ أن أدارت الحكومة الفيدرالية لجمهورية إثيوبيا ظهرها لحملة مكافحة الفقر. وقد قامت الحكومة والشعوب الإثيوبية معا بحملة القضاء على الفقر تحت شعار: "يمكن القضاء على الفقر". حيث تم تسجيل العديد من

تحقيق النجاحات، فقد تغير اسم إثيوبيا من التخلف والفقر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وحققت في المقابل بسمعة طيبة في المجتمع العالمي.

وتمكنت الحكومة الإثيوبية من تغيير الفقر والمشهد الوطني من عام 1995 حتى الآن، وقد انعكس هذا النمو في تحسين حياة المواطنين ووجود تراكم حقيقي لرأس المال المتراكم للتنمية المستقبلية. حيث مكن هذا الانتصار الاقتصادي من إعطاء المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية التي كانت في شكوك في تسجيل إثيوبيا للنمو الإيجابي والديمقراطي الاعتراف والإشادة بها. كما مكن استخدام إثيوبيا لمواردها بصورة مناسبة العديد من البلدان المتقدمة والمؤسسات المالية الدولية من تعزيز دعم مساعيها الإنمائية للبلاد.

وبناء على ذلك، فقد أدلى صندوق النقد الدولي مرارا وتكرارا ببيان مفاده أن الاقتصاد الإثيوبي يسجل نموا اقتصاديا سريعا لسنوات عديدة. وأفاد البنك على نحو متتابع بأن إثيوبيا قامت بسلسلة من النمو الاقتصادي للقطاع الزراعي، وإنشاء قطاعات تصدير جديدة وتطوير مؤسسة حكومية مملوكة للدولة.

كما أصبح العديد من المواطنين في إثيوبيا في المدن والأرياف أثرياء على حد سواء. ونتيجة لذلك، انخفض معدل الفقر الذي كان بنسبة 52 في المائة قبل العقدين الماضيين إلى 23 في المائة في الوقت الحاضر.

وقد ظل الاتحاد الأوروبي يدعم المساعدة الإنمائية بفضل الجهود التي تبذلها إثيوبيا للخروج من الفقر. كما أشار إلى نجاح خفض معدل وفيات الأمهات والرضع، مما يتيح للأطفال فرصة التعلم وتوفير التنمية المستدامة. وبما أن اقتصاد بلادنا يعتمد على الزراعة، فإن اهتمام الحكومة بتركيز خاص للقطاع قد أدى إلى نموا أفضل خلال السنوات خمس عشرة الماضية. ولهذا، فإن نمو المنتجات تتزايد من وقت لآخر.

وفي هذا الصدد، فإن الإنتاج الزراعي لبلادنا الذي كان 180 مليون قنطار في عام 2002 قد نمى الآن خلال عامي 2009 - 2010 إلى أكثر من 306 مليون قنطار. وكثير من الجهود التي تبذلها الحكومة لإنهاء الفقر وجعلها في ذمة التاريخ كانت ناجحة. وتعتبر هذه التغييرات، لا سيما التغييرات التي أجريت على المزارعين خير شاهد على هذه الظاهرة. وأن المزارعين الذين كانوا يعيشون في فقر مدقع منذ أمد طويل تم التمكن من إنتاج المحاصيل الزراعية ورفع الإنتاجية وتحسين مدخلات الإنتاج. وذلك بتقديم خدمات التقنية الزراعية الحديثة من خلال تقديم خبراء التنمية، وتسهيل الحصول على القروض المالية. وقد أصبح العديد من المزارعين يحسنون سبل عيشهم، وبالتالي أدى ذلك إلى نمو إثيوبيا. كم أدى هذا النمو أيضا إلى تعزيز النمو في مختلف الجوانب. وقد أتت هذه التغييرات إلى تحسين نمو بناء الفنادق والسياحة، وكذلك قطاع البناء والتشييد أيضًا.

ومن الأهمية بمكان أن ندرك الجهود التي بذلت لانتشال المواطنين من الفقر في المناطق الحضرية حيث إن قطاع الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر مكن العديد من المواطنين من أن يصبحوا أثرياء بتحسين دخلهم اليومي. كما تمكن العديد من الشباب الانتقال من مستوى الصناعة الصغيرة إلى مستوى الصناعة المتوسطة. وأن تعزيز الحكومة أنشطة البنية التحتية مثل الصحة والتعليم قد ساهما في تقديم الخدمات الاجتماعية الأخرى.

كما أن استقرار الأمن والسلام قد ساهما أيضا في زيادة نمو الاستثمار في بلادنا. وقد رفعت الحكومة الميزانية المخصصة للأنشطة التنموية المستمرة بشكل كبير على مدى السنين الماضية. ونتيجة لذلك، تمكنت الحكومة من تخصيص أكثر من 320 مليار بر سنويا من الميزانية السنوية التي كانت خزينة الدولة فارغة قبل 26 عاما. وقد كانت بلادنا واحدة من أكثر البلدان التي تخصص الميزانية في أفريقيا. وأن خطة واستراتيجية بلادنا في تنمية البلاد وجعلها من بين البلدان متوسطة الدخل تواصل نموها بشدة وبعزيزة بصورة مستمرة.

ولهذا، يتعين علينا جميعا أن نضمن تحقيق سلامنا بنجاح، والحافظ على رحلة مستمرة لبلادنا لحل المشاكل الداخلية بالتوافق الوطني، والاستفادة من مواردها الطبيعية بصورة عادلة. وعلى الجيل الحالي والقادم أن يعيد انتصارات 20 جنبوت للتغلب على الفقر. كما على الحكومة مكافحة الفساد الإداري، وتعزيز الحكم الرشيد لتنمية البلاد عبر تعزيز القوى البشرية الماهرة التي تحتاج البلاد إليها في كل القطاعات والمؤسسات.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000601467
اليوماليوم814
أمسأمس759
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1771
هذا الشهرهذا الشهر23645
كل يومكل يوم601467

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.