أخبار مقتطفة

20 جنبوت وانجازات الخدمات الصحية

15 أيار 2015

إن المجتمع الصحي يعتبر كعامل واحد للإنتاج وهو أسس التنمية في جميع مناحي الحياة، ولا يحتاج إلى تفسير من أن نمو بلد ما يعتمد إلى حد كبير على الوضع الصحي للسكان، ولهذا السبب تعطى العديد من البلدان المتقدمة أولوية قصوى لتحقيق البنية التحتية الحديثة والفعالة في قطاع الصحة، وذلك من تجهيز المستشفيات بمعدات التكنولوجيا العالية في المرافق الصحية، وتأمين المرافق بالإمدادات المطلوبة من المياه والكهرباء، ونظام النظافة ومراقبتها واستيراد المواد الطبية.

وأن توفير الخدمات الصحية الكاملة للمجتمع يتطلب رفع قدرة المستشفيات والتمكين من خلال التدريب المقدم للعاملين في مجال الصحة كما يتطلب أيضا ضمان الإمدادات في المرافق العامة، والتنظيم الدقيق للواردات، وإنشاء البنية التحتية الحديثة التي يمكن التعامل مع مطالب تزايد عدد السكان وإدارة الموارد الطبيعية والبيئية لأن الصحة هي نتيجة مزيج من عدة عوامل.

وإن رفع الأمن الصحي للمجتمع هو أكثر من واحد، وهو تجهيز مقدمي الخدمات الصحية الحديثة كما يقول المثل، "الوقاية خير من العلاج". ويهدف ذلك إلى جعل مؤسسات الرعاية الصحية وتنظيم الخدمات الصحية تنظيما جيدا وتوجيهها إلى هدف معين ومسئولة عن إنتاج مواطنين صحيين، ولا يزال هناك حل مشاكل عديدة، وذلك عن طريق توفير المرافق والبنية التحتية للمستشفيات والعيادات الطبية.

وفي هذا المجال قال السيد أحمد إيمانو المدير العام للعلاقات العامة في وزارة الصحة الفيدرالية في تقرير قدمه لصحفيي مؤسسة الصحافة الإثيوبية يوم الإثنين الماضي حول ثمار 20 جنبوت والإنجازات التي تم تحقيقها خلال السنوات ال 24 الماضية، إن وزارة الصحة في بلادنا بقي لها ثلاث سنوات فقط لاكتمال 70 سنة منذ إنشائها في 1940-1966، و كان أعمال وزارة الصحة خلال هذه الفترة منع وسيطرة الأمراض المتنقلة والمترددة والأمراض الأخرى، وتشير المعلومات إلى أن هناك إجراء دراسة حول انتشار الأمراض الأخرى وجمع المعلومات وتقديم الخدمات الصحية في جميع المناطق الموجودة في البلاد، وذلك بإنشاء المكاتب الصحية في تلك المناطق .

وفي عام 1966 تم إنشاء 93 من المراكز الصحية و679 من العيادات الطبية و84 من المستشفيات التي تحتوي على ما لا يزيد عن 9167 سريرا. وأما فيما يتعلق بالمهنيين في عام 1966 كان عدد الأطباء 375 و934 من الممرضات، و376 من خبراء الصحة و286 من ممرضات المجتمع، وكذلك 270 من المتابعين للخدمات الصحية. ومع هذا، فإن خدمات هؤلاء كانت تتركز على مدينة أديس أبابا وبعض المدن الكبيرة في المناطق، وأما المدن الصغيرة والقرى النائية لم تكن تجد هذه الخدمات.

وقد كانت هناك في تلك الفترة العوائق التي تحول دون وصول الخدمات الصحية التي تشمل نقص المراكز الصحية بصورة حادة، ونقص القوى البشرية ، ومؤسسات التدريب المهنية ، ونقص عرض وتوزيع الأدوية، وبعد المسافة من المراكز الموجودة في تلك الفترة، وتكلفة الخدمات الصحية الباهظة بسبب الفقر، ونقص وسائل النقل، وعدم وجود الطرق التي تربط المناطق النائية والبوادي بالمدن، والقيود الجغرافية أو المناخية، بالإضافة إلى عدم تقديم هذه الخدمات للمواطنين بعدالة ومتساوية.

ومن عام 1966- 1983 أن عدد المستشفى كان قد سجل72 ، وعدد المراكز الصحية 153 ، والعيادات الطبية 2،229 . وفي مجال القوى البشرية كان لا يزيد عن 1،200 من الأطباء ، و3،575 من الممرضة، و24 من خبراء الصحة، و389 من المتابعين للخدمات الصحية، و377 من المهنيين في مجال الصيادلة، ووصل عدد المساعدين الصحيين إلى 9،945 شخصا، ويتضمن هذا منطقة إرتيريا سابقا.

وفي بداية نظام الدرج بقبول اتفاقية، شعار " الصحة للجميع " بدأت المحاولة تعميم خدمات الصحة لجميع المواطنين إلى المستوى الأدنى، ولكن لم يستطع النجاح للأسباب المتعلقة بالنظام. ولم تتخطى تغطية الخدمات الصحية 35% ولم يستطع حل المشاكل الصحية للمواطنين بالمستوى المناسبة.

أما الخدمات الصحية بعد عام 1983، أن المؤسسات الصحية الموجودة خلال نظام الدرج قد هدمت بسبب سقوط النظام، وخدمات المؤسسات الباقية كانت ضعيفة جدا، وكانت الأعمال التي تم تكوينها خلال فترة الانتقال للحكومة الفيدرالية هي، إعادة تأهيل هذه المؤسسات وتعزيزها إلى جانب حل المشكلات الصحية للمواطنين بالتركيز على سياسة منع انتشار الأمراض بإسهام كثير من المهنيين والجهات المعنية الأخرى، كما أن تلك السياسة لا تزال سارية المفعول إلى الآن، و نشاهد الأعمال الرئيسية التي تم التركيز عليها فيما يلي:

-جعل سياسة الخدمات الصحية ديمقراطية واللامركزية.

-تعزيز أساليب الحفاظ على الصحة وتحسينها ومنع الأمراض.

-توسيع وتوزيع أساليب الحصول على الخدمات الصحية لجميع المواطنين بعدالة مقبولة بحسب الإمكانية الموجودة.

-توسيع الأفكار والآراء المناسبة التي تدعم جمع المساعدة من الخارج والداخل للاستفادة منها.

-التعاون مع كل البلدان المجاورة، وكذلك مع المنظمات القارية والعالمية فيما ينمي الأنشطة الصحية، وتبادل المعلومات والسيطرة معا على الأمراض الضارة للصحة.

-تعزيز القوى البشرية والكفاءة بناء على دراسة الرغبة.

-إمداد نظام إعطاء الخدمات الصحية كل بحسب إمكانياته المادية وتقديم العلاج للذين ليس عندهم مقدرة بحسب إمكانياتهم.

-العناية على المراكز الصحية وتوسيع قطاع الصحة العامة والخاصة وغيرها.

وفيما يتعلق ببناء مؤسسات الصحة وتدريب المهنيين، وتحسين خدمات الصحة والحصول عليها تم وضع الخطط في عام 1996 وتم تطبيقها إلى عمل ملموس. وفي تقوية الخدمات الصحية في جميع أركان البلاد لا يزالون يلعبون دورا كبيرا في المدن والبوادي، الذين انخرطوا في مشروع الصحة الذين يصل عددهم إلى 40 ألف من المهنيين من أجل تنمية المجتمع كصاحب البيت وخلق المواطنين الصحيين المنتجين.

وعندما نشاهد بناء المؤسسات الصحية بالمقارنة مع عام 1983 التي كانت فيه المراكز الصحية 153 فقط على مستوى البلاد، في الوقت الراهن وصلت إلى أكثر من 3500 مركزا، وتم النجاح في أهداف أيصال الخدمات الصحية لـ 25 ألف من المواطنين في المركز الواحد 100% . حيث تم بناء نقاط صحة واحدة على أقل تقدير من الحي الشعبي في كل من بادية بلادنا، وعدد النقاط الصحية على مستوى البلاد قد وصلت إلى أكثر من 1625. وعدد المستشفى الذي كان في عام 1983، 72 فقط، قد وصل في الوقت الراهن إلى 311 مستشفى حكوميا بدون إضافة القطاع الخاص والجهات الأخرى، حيث كان في مدينة أديس أبابا 9 مستشفى إلى جانب بناء 2 من مستشفى جديد آخر، وإجراء عملية التوسيع على المستشفيات الموجودة ورفع مستواها إلى درجة أرقى. وكذلك ببناء 55 من المراكز الصحية في مدينة أديس أبابا سيصل عددها إلى 72 مركزا. وبناء على هذا، فإن المراكز الصحية التي كانت تغطيتها 38% في عام1983 على مستوى البلاد قد وصلت الآن إلى 100% .

ومن أجل توسيع مستوى المراكز الصحية، فإن مساهمة أصحاب الثروة عالية جدا حيث إن الخدمات التي تعطى من قبل القطاع الخاص وصلت إلى 4 آلآف بدء من المستشفى إلى المؤسسات الصحية المختلفة، ومن بين هذه المؤسسات توجد في مدينة أديس أبابا وحدها 1500 منها 32 من المستشفيات.

وفيما يتعلق في توجيهات العمل وتدريب القوى البشرية، في الوقت الحالي، فإن 40 ألف من المهنيين في المشاريع الصحية، و46 ألف من الممرضات، حيث استطاعت تجاوز معايير المنظمة الدولية للصحة بأضعاف، وأكثر من 6 آلاف من خبراء الصحة، وأكثر من 8500 من القابلات الطبية، وأكثر من 5آلاف من الأطباء، وكذلك أكثر من 10870 من المهنيين الصحيين الآخرين ، وبالإجمال أن أكثر من 150 ألف من المهنيين الصحيين يعملون في مؤسسات الحكومة. وهذا عندما نقارن بالخدمات المقدمة في عام 1983 التي لا تزيد عن 16550 ، من المهنيين الصحيين، فإن القوى البشرية المدربة الذين انخرطوا في العمل قد سجلوا نتائج تغييرات مشجعة، حيث إن معظم المواليد في معظم المناطق الريفية من البلاد تجري خارج المرافق الصحية. لذلك، فإن الاستراتيجية الأكثر فعالية هي تحقيق تخفيض مضاعفات الحمل والولادة مرة واحدة ، وأخذ النساء إلى مراكز التسهيلات التي يتم فيها توفير الرعاية الأساسية المناسبة لمضاعفات الولادة. وبناء على هذا، في الوقت الراهن، تقبل 23ألف من المهنيين الصحيين سنويا ومن بينهم 3560 الطلاب الذين يدرسون الطب، علاوة على ذلك فإن أكثر من 16 ألف قد تخرجوا ويمارسون العمل الآن، وإن عدد الأطباء والدكاترة الذين لا يزيدون عن 150 وانخرطوا في العمل قبل 10 سنة، فإن عدد المتخرجين الدكاترة في هذا العام فقط، تم وصولهم إلى 1257 شخصا. كما أن عدد مؤسسات تدريب مهنة الصحة للمهنيين والجامعات التي كانت 3 فقط في عام 1983 قد وصلت الآن إلى 30 .

وفي مجال بناء المؤسسات الصحية وتوسيعها إلى جانب تدريب المهنيين، فإن عرض إمدادات الأدوية وتحسين خدمات الطب ومراقبة الإمدادات الصحية وما يتعلق بالصحة في مجال نقل تكنولوجيا وأعمال إجراء البحوث لحل مشاكل المجتمع الصحية لا يزال العمل بالتركيز عليها. كما تعمل الحكومة فيما يظهر من مشاكل الحكم الرشيد في مجال الصحة وتقديم الخدمات الصحية وحل شكاوى المجتمع عن طريق وضع الخطط وتطبيقها على حسب المستوى.

وقد سجلت الحكومة نتائج مشجعة فيما يتعلق بالصحة عموما، وذلك عن طريق تكاتف المجتمع والجهات المعنية مع الحكومة. على سبيل المثال، أن الوفيات التي تحدث بفيروس مرض الأيدز قد انخفضت إلى 90%، و60 % من الوفيات التي تحدث بالملاريا، وأكثر من 80% من وفيات مرض السل، كما أن الإجراءات التي اتخذتها إثيوبيا لأهداف الألفية الإنمائية لنقص وفيات الأطفال دون سن الخامسة قد استطاعت النجاح فيها قبل الوقت المحدد له بثلاث سنوات. وفي هدف نقص وفيات الأمهات إلى 75%، قد وصلت إلى 69% قبل الوقت المحدد له بثلاث سنوات أيضا. وإن تحسين معدلات وفيات الأمهات تتطلب الوصول إلى مرافق الصحة، ومقدمي الخدمة من المدربين والمعدات في المرافق التي يمكن القيام بها برعاية أساسية من أجل خفض مضاعفات الولادة. وعموما، فإن خدمات التغطية الصحية على مستوى البلاد 100% . وإن تحسين خدمات الصحة قد أخذت نصيبا كبيرا في رفع معدل أعمار حياة المواطنين من 45 سنة إلى 64 سنة.

وأخيرا قد قامت وزارة الصحة الفيدرالية الإثيوبية بتقديم خدمات الرعاية الصحية في تناغم مع مستوى النظم الصحي لتحسين فرص حصول المواطنين على الخدمات الصحية المطلوبة وإنتاج المواطنين الصحيين المنتجين بالتنسيق والعمل مع القطاع الخاص وشركاء التنمية من الداخل والخارج، وليس على الرعاية الصحية الأساسية فحسب، بل في الحفاظ على جودة الرعاية الصحية نفسها.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000153348
اليوماليوم951
أمسأمس722
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1935
هذا الشهرهذا الشهر15576
كل يومكل يوم153348

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.