أخبار مقتطفة

نجاحات قطاع الزراعة في إثيوبيا

30 كانون2 2017

تعتبر الزراعة هي الدعامة الأساسية للاقتصاد الإثيوبي حيث توفر فرص العمل لحوالي 85 ٪ من المواطنين الإثيوبيين, وعلاوة على ذلك فالزراعة لها دورا هام ورئيسي في توفير المواد الخام اللازمة للصناعة.

وتتنوع المحاصيل التي تزرع في إثيوبيا حيث ينمو فيها تقريبا جميع أنواع الحبوب ، ومحاصيل الألياف والمحاصيل الزيتية والبن والشاي وأشجار الفاكهة و الكثير من الخضروات.

وتتميز اثيوبيا بهطول الأمطار تقريبا طوال العام باستثناء شهر أو شهرين يحدث بهما الجفاف وبالتالي تستخدم الأمطار في الري بصفة أساسية وهى ما تسمى بالزراعة المطرية,إضافة إلى الزراعة على المياه الجوفية حيث توجد المياه الجوفية على مسافات قريبة من سطح الأرض, أما المناطق القريبة من مجرى النيل الأزرق فتروى منه مع وجود بعض البحيرات العذبة الصالحة مياهها للزراعة.

وبالنسبة لدول مثل إثيوبيا تعتمد اعتمادا كبيرا على الزراعة يعتبر تعزيز الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية من اكثر الأمور أهمية . و في الوقت الحالي، تنفذ البلاد خطة النمو والتحول الثانية التي تركز على أهمية البحث وتطبيق التقنيات والمدخلات لزيادة الإنتاجية والإنتاج وبالتالي ضمان الأمن الغذائي وامداد الصناعات والأسواق الخارجية بالمنتجات.

وعلى مر السنين، واصلت الحكومة دعم صغار المزارعين لتحسين إنتاجيتهم. وبعد توفير المدخلات والتقنيات الزراعية فان معظم المزارعين سيكونون قادرين على جمع حوالي 80 قنطار في الهكتار الواحد. واستخدام الموارد المائية في محيطهم مكنهم من الزراعة من 3-5 مرات في السنة.

ومن سنة إلى أخرى، يشهد الحصاد زيادة .ولكن لسؤ الحظ شكل الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو في العام الماضي تهديدا كان أسوأ من أي وقت من أكثر من نصف قرن.
وللتعامل مع الوضع تم إيلاء اهتمام خاص لمناطق الإنتاج، وتطوير الري وموسم المحاصيل القصير (البلج) لتعويض الخسارة التي سببتها ظاهرة النينو مع إعطاء الأولوية للمحاصيل عالية القيمة، وتعزيز الإنتاجية ونوعية المحاصيل الغذائية المستقرة، والمدخلات الصناعية وسلع التصدير.

والجدير بالذكر أن ممارسة الزراعة العنقودية مؤخرا تساهم بشكل كبير في تعزيز الحصاد بالإضافة إلى توفير التدريب للمزارعين والخبراء الزراعيين. وفي هذه الأيام ظل المزارعين في المناطق المنخفضة يجمعون محاصيلهم بينما ينتظر مزارعو المرتفعات حتى تجف المحاصيل.

ولجني ثمار هذه الإنتاجية الوفيرة يحتاج المزارعون إلى استخدام المعلومات التي غالبا ما تصدر عن وكالة الارصاد الجوية الوطنية. و في هذا الصدد، فأن علي الوزارة ان توفر الإنذار المبكر للمزارعين لتمكينهم من حماية محاصيلهم من الاضرار الممكنة. ويعتبر دور ومساهمة العاملين في مجال الإرشاد الزراعي مهم في هذا الصدد.

وبالإضافة إلى ذلك، و لضمان الأمن الغذائي بشكل دائم، يحتاج المزارعون إلى تعزيز قدرة حصاد المياه. والتدخل الذي يلزم كل مزارع أن يكون لديه ما لا يقل عن بئر ماء في حقله اصبح يؤتي ثماره.

وستمكن الإنتاجية الوفيرة البلاد على الاعتماد على نفسها في المحاصيل الغذائية وضمان التنمية الزراعية المستدامة.

وعلى الرغم من ان البلاد ضربها الجفاف الشديد، إلا أنها تمكنت من التغلب على الأعباء بفضل الجهود المنسقة.

والنمو الاقتصادي المسجل في العام الماضي وسط الجفاف المدمر هو 8 في المئة في حين تنمو أفريقيا بنسبة اربعة فى المائة. وهذه شهادة لإثيوبيا بأنها دولة قوية.

كما يجب دعم استقرار سعر السوق والبحث عن الأسواق المناسبة للمنتجات الفائضة والربط مع الصناعات الزراعية. وفي هذا الصدد، فان دور التعاونيات والمستثمرين أمر حيوي.

وبما أن الزراعة في البلاد تتصف بالممارسة المتأخرة، تحتاج الحكومة إلى تكثيف الجهود لتحديث القطاع وبالتالي ضمان التحول الاقتصادي.و التركيز على توسيع مشاريع الري هو استراتيجية قابلة للتطبيق لتحقيق الأهداف.

وعلي العموم حقق تضافر جهود الحكومة والشركاء نتائج ملموسة في القطاع الزراعي في البلاد. وبما انه الدعامة الرئيسية للاقتصاد، ووسيلة لتوظيف ما يقرب من 85 في المئة من السكان، وأيضا وسيلة لكسب العملات الأجنبية، فان تحويل القطاع يجب أن يكون من أولويات اجندة الحكومة خلال خطة النمو والتحول الثانية.

ولمزيد من الإنجازات،فان مراكز البحوث الزراعية ومؤسسات التعليم العالي بحاجة إلى العمل باستمرار مع المزارعين. وإذا تم هذا فإن إثيوبيا ستتمكن من إطعام شعبها وامداد المنتجات الزراعية إلى الصناعات والأسواق الخارجية بطريقة مستدامة.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000154360
اليوماليوم17
أمسأمس960
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2947
هذا الشهرهذا الشهر16588
كل يومكل يوم154360

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.