أخبار مقتطفة

خلق فرص عمل للشباب لمستقبل أفضل

03 شباط 2017

تولى عدد من البلدان اهتماما كبيرا بتعزيز فرص حصول الشباب على العمل ودعم دخلها وتخفيض حدة البطالة في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وذلك بوضع خطط العمل التي تشمل برامج التعليم والتدريب المهني والتقني، من أجل التوظيف في القطاع العام والخاص على حد سواء، وزيادة خلق فرص العمل لأنفسهم.

ومن بين هذه الدول التي أولت الاهتمام للشباب الحكومة الإثيوبية حيث بدأت تولي اهتماما كبيرا بقضية الشباب منذ أن استلمت زمام السلطة قبل 25 سنة ماضية، وقامت بحل العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها.

ويعتبر الشباب في إثيوبيا أكبر شريحة من مجموع سكان البلاد. وغني عن القول، إن التركيز على تنمية هذه الشريحة في المجتمع وبذل الجهود في مساعي خلق فرص العمل للشباب لتغيير ظروف حياة معيشتهم يعتبر حيويا من أجل مستقبل أفضل للشباب وتنمية وازدهار البلاد في مناحي حياة مختلفة.

وبهذه المناسبة، قال السيد كاساهون فولو رئيس اتحاد نقابات العمال الإثيوبية، إن توفير فرص العمل اللائق لشبابنا والاستفادة من إمكاناتهم هو مفتاح أساسي لتوظيف الشباب، وتخفيف حدة البطالة وطريق صحيح لتحقيق النمو المستدام تدريجيا في البلاد، وفي المقابل ، فإن الجهود التي تبذلها الحكومة الإثيوبية من أجل رفاهية الشباب تقود إلى تحقيق أهداف الألفية الإنمائية، ولذلك، تلتزم الحكومة كدولة تنموية بالعمل من أجل تخفيف وطأة الفقر وفي النهاية القضاء عليه.

وقد وضعت الحكومة برامج واستراتيجية لتوجيه العمالة الماهرة في مختلف المشاريع التنموية التي تظهر في أنحاء البلاد في مجالات كل من الطاقة المائية وخطوط السكك الحديدية والطرق والإسكان وإمدادات مياه الشرب النقية وتطوير أساليب الزراعة عن طريق بناء قدرة الفلاحين ونظام الري الحديث وغير ذلك.

ومن بين أحد البرامج والاستراتيجية التي وضعتها الحكومة، تشجيع الشباب على تنظيم أنفسهم في مجموعات تعاونية من أجل الحصول على التمويل من مؤسسات مالية، بالإضافة إلى تدريبهم من قبل مؤسسة الصناعة الصغيرة الفيدرالية التي تديرها وكالة تنمية المشروعات الصغيرة للأعمال التجارية والمهارات الإدارية، كما أن أهداف الوكالة هي الحد من حدة البطالة في البلاد، وتوفير الدعم المالي للمجموعات التي أنشئت لمشاريع صناعة صغيرة ومتوسطة الحجم في مجالات كل من المنسوجات والجلود وترصيف الطرق بالأحجار والزراعة والتجارة والخشب والحديد وغيرها.

ونالت عملية خلق فرص العمل للشباب اهتماما كبيرا وأصبحت من أولويات سياسة الحكومة الإثيوبية، كما يتضح ذلك من مختلف السياسات الحكومية والاستراتيجيات التنموية. وتمشيا مع هذا، فإن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وضعت سياسة العمالة الوطنية وأصبحت السياسة في اللمسات الأخيرة وأجرت المناقشة مع جميع الجهات المعنية في ذلك. ويعتقد أن هذه السياسة يمكن أن تخدم جهود المساعي للعمالة الإثيوبية حتى يمكن تحقيق خلق فرص عمل أكثر ملاءمة ومتكاملة التي تعود بالفوائد على الشباب والقوى العاملة في البلاد.

وإدراكا منها لهذه الحقيقة وضرورة التصدي لمعدلات البطالة المرتفعة والحد من الهجرة غير الشرعية، فإن الحكومة خصصت مؤخرا 10 مليار بر لصندوق الشباب من أجل خلق فرص العمل على مستوى البلاد. وتم تحقيق تسجيل إنجازات كبيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية منذ أن بدأت الحكومة تشجيع الشباب على بدء أعمال تجارة صغيرة لخفض معدل البطالة بين الشباب، وذلك من خلال إنتاج مئات الآلاف من القوى البشرية الماهرة من الشباب المتخرجين من مؤسسات التعليم العالي كل عام بتخصصات مختلفة وفي ميادين عديدة.

وقال السيد كاسهون، إن تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة بتوفير فرص العمل اللائقة للجميع من النساء والشباب، هو هدف من أهداف الألفية الإنمائية التي تسعى الحكومة من خلالها إلى القضاء على الفقر ، لأن العمل اللائق هو أفضل وسيلة يمكن الشباب من تحقيق وتحسين ظروف معيشتهم والمشاركة بفعالية في المجتمع، وأن عدم قدرة العثور على العمل المستمر يخلق في صفوف الشباب الشعور بالإحباط والخمول، ولهذا تركز الحكومة الإثيوبية بصورة رئيسيةعلى التحول الاجتماعي والاقتصادي بتوفير فرص العمل للشباب.

وقال السيد كاسهون، إن البطالة لا تقتصر على الشباب بعدم فرص العمل فقط، بل هناك نقص في المهارة والكفاءة في التوظيف، ولهذا تسعى الحكومة الإثيوبية إلى إعداد القوى البشرية الماهرة بتقديم خدمات التدريب والتعليم، وكذلك من أجل التغلب أيضا على السلبيات في المواقف المختلفة من خلال إعطاء التدريب والتوعية على جميع المستويات،لأن التدريب يعتبر وسيلة فعالة لإعداد الشباب لأسواق العمل، ويجب على القوى العاملة من الشباب أيضا أن تكون مستعدة لاستغلال فرص العمل الموجودة على الصعيدين الوطني والإقليمي، وخلق فرص العمل لأنفسهم. وتهدف السياسة الوطنية للشباب إلى تحقيق مشاركة فعالة للشباب في بناء النظام الديمقراطي والحكم الرشيد، وكذلك الأنشطة الاقتصادية وتمكينها من الاستفادة منها.

ومن جانب آخر، أكدت القمة الإفريقية - الدورة الـ28 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي التي عقدت تحت شعار، " تسخير العائد الديموغرافي من خلال الاستثمار في الشباب" على مستقبل الشباب الإفريقي، وسط مخاوف مرتبطة بتطرف هذه الشريحة، وهجرة أفضل خبراء إفريقيا تأهيلا إلى الخارج. وبحث زعماء الأفارقة حول اتخاذ إجراءات مطلوبة خلال العام الجاري لتحسين جودة حياة سكان القارة من الشباب. كما أعرب الزعماء عن القلق حيال القوانين التي تكرس التمييز ضد الشباب في عمليات اتخاذ القرار والتقليد المناصب القيادي.

وصرحت السيدة عائشة عبد الله أن "هناك فجوات عميقة بين المعايير التي تبنيناها لإدارة تنمية شبابنا وبين الأدوات المطبقة حاليا للتعامل مع شؤون الشباب". ولوحظ أن شباب إفريقيا، لا سيما النساء يبتعدون عن المشاركة في الانتخابات ولا يدلون بأصواتهم في الانتخابات إلا نادرا، ويكرسون الشؤون العامة، مما يقلص نصيبهم من المساهمة في تنمية الديمقراطية.

وحرصا على تحسين المناخ الذي من شأنه أن يعزز مشاركة الشباب، حث الاتحاد الإفريقي بقوة قادته على الدفع قدما بالمصادقة على كافة الاتفاقيات والبروتوكولات المتعلقة بالديمقراطية والحكم الرشيد والأخلاق في القيادة السياسية من أجل دفع أجندة الشباب إلى الأمام. ودعا الاتحاد الإفريقي إلى الاهتمام بإعداد سياسات عامة التي تزيل التحديات التي تواجهها الشابات في إفريقيا، وبهدف تحضيرهن للاستفادة من شبابهن.

ومن جانبه، قال مفوض الاتحاد الإفريقي للعلوم والتكنولوجيا مار سيال دي بول إيكونجا، إننا حاولنا ضمان استخدام مصطلح عائد ذي مغزى اقتصادي في هذا الإطار للدلالة على الفوائد التي يمكننا جميعا من مشاركة الشباب، مشيرا إلى أننا نقوم بذلك في إطار أربع دعامات تتمثل في الصحة، والتعليم، واستحداث فرص العمل، وتطوير الكفاءات. كما نعتقد أن حقوق الإنسان التي تعد ضرورية للحكم الرشيد أصبحت هي الأخرى جزءا من النقاش.

وذكر الاتحاد الإفريقي أن القادة الأفارقة اتفقوا على جعل أجندة الشباب المحور الرئيسي لقمتهم المقبلة مع نظرائهم في الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها بالعاصمة التجارية" بوليفارية" أبيدجان.

وكشف المفوض دي بول إيكونجا عن التزامات جادة حول هذه المسألة من شركائنا الرئيسيين. ولأنه يتعين علينا وقف هجرة العقول. وسعيا لضمان النجاح، أعلن الاتحاد الإفريقي أنه سيعكف على تحقيق أهدافه في مجال تدريب الشباب، ودعوته الحكومات إلى النظر في تحقيق التعليم الفني بشكل مغاير عما هو عليه الآن، مما يجعل الشباب مستفيدين من فرص العمل، مضيفا إلى أن كل ما نناقشه هنا يبدأ من قاعدة الهرم. ونود من قادة قارتنا بحث المقومات التشغيلية للتعليم الفني وكيفية تأثيره على كل قطاع الاقتصاد حتى يتسنى إعداد سياسات لمعالجة هذه المسائل.

 

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000166929
اليوماليوم109
أمسأمس900
هذا الأسبوعهذا الأسبوع142
هذا الشهرهذا الشهر11914
كل يومكل يوم166929

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.