أخبار مقتطفة

تصدير الطاقة : من ثمار جنبوت 20

19 أيار 2017

ستحتفل البلاد في جميع أنحاء الوطن بذكرى جنبوت 20 خلال الشهر الحالي حيث قضت انتصارات 20 جنبوت على فترة من الفترات العصيبة والقاتمة في تاريخ الشعوب الإثيوبية التي عانت من أبشع أنواع العبودية والقهر والظلم والتعذيب الجسدي والنفسي على يد نظام الدرج الديكتاتوري الذي مارس ضد هذه الشعوب أشد الاضطهادات.

وبعد تحقيق الشعوب والأمم والقوميات الإثيوبية الانتصارات على نظام الدرج وإزاحته من السلطة تحت قيادة الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية، تمكنت البلاد من تحقيق إنجازات عظيمة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

ومما يجدر ذكره هنا أن الطاقة هي العنصر الرئيسي في التنمية الاقتصادية التي تستند بشكل خاص على التصنيع والصناعة. وتخطو إثيوبيا حاليا، خطى كبيرة للتحول من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد قائم على الصناعة.

ولهذا السبب، فإن توسيع إمدادات الطاقة في البلاد ومن ثم تصديرها هو أمر حيوي لكي تزدهر الصناعات والقطاعات الخدمية وللحصول على العملات الاجنبية.

ومن المؤكد أن تصدير الكهرباء سيكون عملا مربحا لاثيوبيا ويساعدها في ان تكون مركز رئيسي للطاقة في أفريقيا. ومنذ عام 2014، أولت الدولة اهتماما رئيسيا لتصدير الكهرباء إلى البلدان المجاورة مثل جيبوتي وكينيا والسودان.

كما تقوم اثيوبيا ايضا بإنشاء شبكات الربط الكهربائي مع جنوب السودان وأوغندا ورواندا وتنزانيا واليمن. وقد أبدت مصر اهتماما بشراء الطاقة الكهربائية من إثيوبيا. وبفضل بيع الكهرباء للمستفيدين المحليين والأجانب على حد سواء، حققت البلاد نحو 2.6 مليار بر في السنتين الماليتين 2015 و 2016 وحدهما.

ووفقا لموقع صحيفة today.ng النيجيرية حصلت إثيوبيا على ما يقرب من 33 مليون دولار أمريكي من مبيعات الطاقة الكهربائية إلى جيبوتي في تسعة أشهر من السنة المالية 2013/2014، أي من 8 يوليو 2013 إلى 7 مارس 2014.

وكجزء من الجهود العابرة للحدود لتلبية الطلب الإقليمي على الطاقة والحد من زيادة انبعاثات الغازات التي تؤدي الي تغير المناخ، تخطط إثيوبيا لتصدير الطاقة المتجددة إلى المزيد من البلدان المجاورة بحلول عام 2018. وستكون خطوة رئيسية لحماية البيئة من أخطار التلوث.

وتعمل إثيوبيا حاليا لكي تصبح أكبر مصدر للطاقة في القارة عن طريق استخدام شلالاتها أو أنهارها. والواقع أن إثيوبيا لديها القدرة على توليد 000 45 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية وحدها.

ومن ثم، فإن تنمية السدود الكهرومائية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، مهم حيث لاتزال البلاد تبذل جهودا مكثفة لزيادة قدرتها على توليد الطاقة لتصل إلى 17,347 ميجاواط بحلول عام 2020 و كما يتفق العلماء، فإن صادرات الكهرباء تمثل أكثر من 7 في المائة من النمو الاقتصادي.

وبفضل قوتها وصمودها امام التحديات السياسية والاجتماعية، تواصل البلاد دعم تنمية قطاع الطاقة. ولتحقيق هذا الهدف، تقوم الدولة ببناء أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا وهو سد النهضة الاثيوبي العظيم الذي تبلغ قدرته 6450 ميجاواط.

وفي الآونة الأخيرة، أعلنت وزارة المياه والري والكهرباء أن إثيوبيا قد انتهت من دراسة الجدوى التي أجريت على إمكانية تصدير الطاقة إلى مصر.

وقال مدير العلاقات العامة بالوزارة بزونيه تولشا ان العديد من دول شرق افريقيا وقعت اتفاقا مع اثيوبيا للحصول على الكهرباء. وتجري مناقشات مع رواندا وبوروندي وتنزانيا وزامبيا وكينيا وجنوب السودان بشأن سبل بدء امداد الطاقة.

ووفقا لبزونه، فإن البلاد تبيع حاليا طاقة 100ميجاواط من الكهرباء إلى السودان، و 80 ميجاواط إلى جيبوتي و 10 ميجاواط إلى كينيا. وقد وافقت كينيا وتنزانيا بالفعل على الحصول على 400 ميجاواط من الكهرباء لكل منهما . ومن ثم، فإن إثيوبيا، التي تصدر الكهرباء لهذه الدول، تكسب 80 مليون دولار سنويا.

وحيث ان الكهرباء لاعب رئيسي ومحرك للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، فإن الحكومة تهدف إلى الانضمام الي البلدان ذات الدخل المتوسط بحلول عام 2025.

وعلى الرغم من أن مساهمة إثيوبيا في تغير المناخ يمكن اعتبارها صغيرة، فإن التزامها بتحفيز البلدان الأخرى على أن تحذو حذوها يعتبر مثالا يحتذى به. وفي هذا الجهد، ستنجح إثيوبيا في القضاء على الفقر وضمان التعاون المتبادل من خلال تنمية الموارد الطبيعية.

ومن بين أمور أخرى، فإن سد النهضة لن يعزز قدرة البلاد على توليد الطاقة فحسب، بل سيسمح أيضا للشعب بالوفاء باحتياجاتنا المحلية وتمكين البلد من تعبئة الموارد إلى البلدان المجاورة.

ومما لا شك فيه أن المشروع سيؤدي دورا رئيسيا وحاسما في تحقيق الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على الفقر وتعزيز التكامل الاقليمي بين دول الجوار من خلال الكهرباء وتلبية الطلب المحلي عليها.

وعندما يكون المشروع جاهزا للعمل بكامل طاقته، سيخلق القدرة على بناء مشاريع ضخمة أخرى. وسيؤكد السد أيضا على قدرة البلد على الانخراط في أي نشاط إنمائي.

وبالمثل، فإن مشاريع الطاقة المائية والرياح والطاقة الشمسية الأخرى تعتبر رموز للاعتماد على الذات على الصعيد الوطني وأداة لمكافحة الفقر والتغيرات المناخية.

وفي الواقع أن إثيوبيا ظلت ولا تزال تقوم باستثمارات ضخمة في مجال تعزيزتوليد الطاقة الكهرومائية في إطار خطتها الخمسية الاولي والثانية. للنمو والتحول

ومع كل هذه الأعمال الجارية، من المتوقع أن تصل تغطية الكهرباء في إثيوبيا إلى أكثر من 75 في المائة.

وقبل كل شيء، يتعين على الحكومة مواصلة الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة لتعزيز صادرات الكهرباء إلى البلدان الأفريقية كلها وغيرها.

ولاشك أن استغلال الموارد الطبيعية غير المستغلة مثل طاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية يمكن أن يأخذ البلاد إلى مستوى معيشي افضل من خلال تنمية التصنيع باستخدام هذه الطاقة وتصدير الزائد منها إلى البلدان المجاورة.

سمراي كحساي

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000185747
اليوماليوم124
أمسأمس1004
هذا الأسبوعهذا الأسبوع4414
هذا الشهرهذا الشهر15194
كل يومكل يوم185747

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.