أخبار مقتطفة

العقل المدبر للسياسة الخارجية الناجحة في إثيوبيا

29 آب 2017

كان رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي، الذي لعب دورا رئيسيا في تصميم سياسة واستراتيجية الشؤون الخارجية والأمن القومي لعام 2002، يعتقد بقوة أن الهدف الرئيسي للسياسة الخارجية والدبلوماسية والعلاقات ينبغي أن يعزز التنمية الاقتصادية من خلال التعاون والشراكة ، والاحترام المتبادل والتكامل الإقليمي مع البلدان المجاورة.

وتركز سياسة واستراتيجية الشؤون الخارجية والأمن القومي على القرن الأفريقي على وجه الخصوص وبقية القارة بشكل عام. كما تركزت الدبلوماسية في البلاد بشكل عملي على الاستقرار الداخلي والأمن الغذائي وتغير المناخ، بما في ذلك تسخير المعونة والاستثمار من أجل التصدي للتحديات الإنمائية المحلية الملحة.

والتركيز القاطع على التنمية والاستقرار الإقليمي يعكس الاختلاف عن الأنظمة السابقة، ولا سيما نظام الدرج الدكتاتوري السابق الذي وضع السياسة الخارجية مع التركيز الرئيسي على تجنب التهديدات، مع الاقتناع بأن البلد محاط بألاعداء اكثر من الأصدقاء.

وهذا التحول في السياسة الخارجية والتوقعات أمر بالغ الأهمية لأنه يمكن البلاد من الاضطلاع بدور إيجابي للغاية في القرن الأفريقي سواء من حيث السلم والأمن أو التكامل الإقليمي من خلال التنمية الاقتصادية لصالح الأثيوبيين فضلا عن جميع الشعوب بأكملها في المنطقة.

أولا وقبل كل شيء، ترى السياسة الخارجية أن إثيوبيا بلد متعدد القوميات قابل للاستمرارو قادر على النهوض بأهداف السلام والأمن والديمقراطية والتنمية.

وقد غير هذا الموقف البلاد من وجود صورة إقليمية عسكرية إلى كيان أكثر تقدما تدريجيا. واعترفت السياسة أيضا بالميزة الإنمائية المحتملة من عائد السلام الإقليمي.

وفي هذا الصدد، تعمل إثيوبيا بلا كلل من أجل تحسين النظام المحلي والتقدم الاقتصادي وتأثيرها الإقليمي الإيجابي. وهذا يتسق إلى حد ما مع تحقيق التنمية المستدامة.

إن استقرار إثيوبيا والنمو الاقتصادي الملحوظ لهما أثر عميق على السياسة الخارجية للبلاد. والواقع أن محاولات البلاد لتعزيز السلام والاستقرار في القرن الأفريقي مرتبطة بالسلام والتنمية الداخليين.

والقرن الأفريقي ظل لفترة طويلة منطقة مضطربة بالاضافة الي وجود دولة هشة في الصومال وعدم الاستقرار في جنوب السودان ونظام المتاعب في إريتريا الذي يزيد الوضع سوءا.

وهذا هو السبب الذي جعل ملس إثيوبيا تتبع سياسة أمنية إقليمية طموحة حيث شاركت في العديد من مفاوضات السلام في البلدان المجاورة التي وصل إلى إرسال بعثات حفظ السلام بناء على طلبها.

وبالاضافة الى القيام بدور رئيسي فى المفاوضات حول السودان وجنوب السودان ارسلت البلاد مرتين قوات الى الصومال فى عام 1996 ومرة اخرى فى عام 2006 لمحاربة المسلحين الاسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة بما فى ذلك حركة الشباب.

وإثيوبيا هي الدولة الوحيدة المساهمة بقوات في قوة الأمم المتحدة المؤقتة لتحقيق الاستقرار في أبيي على الحدود بين جنوب السودان والسودان، وهي منطقة تمنح "وضعا إداريا خاصا" بموجب بروتوكول عام 2004 بشأن حل نزاع أبيي (بروتوكول أبيي) في اتفاق السلام الشامل الذي أنهى الحرب الأهلية السودانية الثانية. كما ساهمت إثيوبيا بأكثر من 000 2 فرد في بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

وقد لعبت البلاد دورا هاما في تعزيز التكامل الإقليمي والتخفيف من حدة الصراع الإقليمي في الصومال وجنوب السودان. وبالإضافة إلى ذلك، اضطلع البلد أيضا بدور رئيسي في تقاسم عبء هذه البلدان باستضافة مجموعة من اللاجئين من إريتريا وجنوب السودان والصومال.

وفي ضوء هذه المبادرات، هناك نتائج إيجابية لسياستها. ومن ثم ينبغي أن تواصل البلاد الاضطلاع بدور حاسم في تعزيز السلام والاستقرار في جميع أنحاء القرن الأفريقي المتقلب.

وينبغي أن تسعى جاهدة للحفاظ على إرث رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي من خلال وضع سياسات واستراتيجيات ملائمة للقيام بدور أكثر استراتيجية وتنموي في المنطقة وخارجها. والواقع أن رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي غير الوضع في المنطقة من العداء وعدم الثقة إلى التنمية والشراكة والتكامل الإقليمي.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000289339
اليوماليوم320
أمسأمس705
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2631
هذا الشهرهذا الشهر14601
كل يومكل يوم289339

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.