أخبار مقتطفة

السياسة الخارجية الناجحة لإثيوبيا !!

15 أيلول 2017

"عندما تحدثت في مؤتمر قمة أفريقيا عن بعض النقاط المضيئة والتقدم الذي نشهده في أفريقيا، أعتقد أنه ليس هناك مثال أفضل مما يحدث في إثيوبيا - واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم. لقد شهدنا تقدما هائلا في بلد كان يواجه صعوبة كبيرة في تغذية نفسه. وهي الآن لا تقود الدول من حيث الإنتاج الزراعي في المنطقة فحسب، بل ستكون قريبا مصدرا محتملا ليس فقط للزراعة، بل أيضا للطاقة بسبب التطور الذي يحدث هناك " باراك أوباما .

ادلي الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بهذه التصريحات لدي نقاش عقده مع رئيس الوزراء هيل ماريام دسالن في البيت الأبيض قبل عامين.

وأثيوبيا، منذ العقدين الماضيين ظلت ولاتزال تسجل معدلات نمو من رقمين، و هي واحدة من أسرع الاقتصادات الخمسة نموا في العالم.

وأكد العديد من الاقتصاديين ومؤسسات التنمية الدولية والإقليمية والمؤسسات المالية، على ان السبب وراء الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السريعة لإثيوبيا، يكمن في سياستها الخارجية وسياسة الأمن القومي التي وضعتها وصممتها الحكومة .

والجدير بالذكر أنه في النظامين السابقين، كانت السياسات الاثيوبية الخارجية تتجه نحو الخارج وتهدف إلى التصدي للتهديدات الخارجية، متجاهلة المشاكل الداخلية التي تشكل عقبات أمام تنمية البلد.

ونتيجة لذلك، كان البلد يعاني من صراعات مستعصية وعداء مع البلدان المجاورة، واختارت أن تنفق قدرا هائلا من رؤوس الأموال على النفقات العسكرية الشئ الذي جعلها تقع تحت خط الفقر المدقع على مدى عقود.

والآن تغير التاريخ للأفضل على النقيض من الأنظمة السابقة، لأن سياسة واستراتيجية الأمن الخارجي والوطني تتجه إلى الداخل، وقبل كل شيء، تعطي الأولوية للتنمية الاقتصادية والاستقرار والمصلحة الوطنية، فقد مكنت البلاد من رفع رأسها واستعادت مجدها السابق.

وفي الوقت الحالي، فإن إثيوبيا ليست اقتصادا سريعا النمو في العالم فحسب، بل هي أيضا من البلدان المستقرة في القارة.

ومن المثير للاهتمام أنه بعد النمو الاقتصادي وإمكانات الاستثمارات والاستقرار في البلاد، أصبحت البلاد تجتذب بشكل متزايد المستثمرين من جميع أنحاء العالم، ولاسيما من دول اسيا والشرق الاوسط مثل الهند والصين والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة.

وفيما يتعلق بعلاقاتها مع البلدان المجاورة، أقامت إثيوبيا، علاقات سليمة وتكاملا اقتصاديا مع الحكومات والدول المجاورة باستثناء الحكومة الإريترية.

و يقول الدكتور مسفن جبرا ميكائيل الأستاذ المساعد في معهد أديس أبابا لدراسات السلام والأمن "يتغير الاتجاه في القرن الأفريقي من التقلب السياسي إلى الترابط الاقتصادي. وحتى الآن، شهدت دول مثل إثيوبيا السلام والاستقرار في العقود الماضية ".

وقد كان موقف إثيوبيا القوي في التكامل الاقتصادي وتعزيز السلام والاستقرار أمرا مركزيا. ويعزى هذا التقدم في الساحة السياسية، وفقا للدكتور مسفن إلى السياسة الخارجية الناجحة لإثيوبيا.

ومن الواضح أن سياسة إثيوبيا الخارجية تتبع مبدأ عدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى. بيد أنه، سعيا إلى الحفاظ على السلام والأمن الإقليميين، واستجابة لقرارات التدخل التي اتخذها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، شاركت في عمليات حفظ السلام من خلال المساهمة بقوات في البلدان المتنازعة: رواندا وبوروندي وليبريا ودارفور وأبيي وجنوب السودان. ونتيجة لذلك، اضطلع البلد بدور بارز، وهو بذلك سجل سجلا رائعا في عمليات حفظ السلام ومهام مكافحة الإرهاب. عن طريق المساهمة بقواته.

وكما تشير المصادر، فإن القوة العسكرية ﻹثيوبيا ودورها في السلم والأمن الإقليميين، مقترنا بسجلها المثير للإعجاب في عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب والوساطة، يجعلها تسعى إلى إقامة شراكات وتحالفات طويلة الأجل في المنطقة وغيرها.

وبالمثل، على الصعيد السياسي، تقوم إثيوبيا بدور كبير في الحفاظ على السلام والأمن في القرن من خلال التوسط في السلام بين البلدان المتنازع عليها وحل الصراعات.

وكل هذا، كما اتفق عليه الكثيرون، هو نتيجة للسياسة الخارجية الناجحة لاثيوبيا.

سمراي كحساي

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000268379
اليوماليوم401
أمسأمس1477
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2186
هذا الشهرهذا الشهر25669
كل يومكل يوم268379

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.