أخبار مقتطفة

الاستفادة من إمكانات التراث

06 تشرين1 2017

منذ العقد الأول من الألفية، أصبح التراث، بالإضافة إلى كونه رمزا للاعتزاز الوطني وتعزيز التماسك الاجتماعي، سمة أساسية من عناصر انتعاش الاقتصاد.

ونتيجة لذلك، أصبحت التنمية التي تركز على التراث تحظى بقبول متزايد من جانب البلدان لان التراث اصبح يحقق منافع اجتماعية و اقتصادية. ومن ثم، كان هناك اهتمام متزايد في السنوات القليلة الماضية بالحفاظ والتنمية والترويج للتراث التاريخي والثقافي.

ومن المعلوم أن إثيوبيا تعتبر مهد للبشرية وأرض الأسرار التي لا نهاية لها بسماتها الدينية والثقافية والتاريخية والتقليدية وهذا يجعل البلاد من اهم الدول في العالم من الناحية التاريخية.

واثيوبيا لديها تراث تاريخي وديني فريد من نوعه و ثقافات متعددة والفنون والحرف اليدوية والتصاميم المعمارية والموسيقى والرقص والممارسات الطقسية وهي من بين أفضل الوجهات السياحية في العالم.

وكما تشير المصادر، فإن لدى إثيوبيا العديد من التراث الملموس وغير الملموس المسجل على الصعيد الوطني وحصل على اعتراف اليونسكو وتم إدراجه في مواقع التراث العالمي.

ويعتبر نظام غدا للأورومو وهو نظام اجتماعي ديمقراطي لسكان ارومو الأصليين ومهرجان مسقل، وفيشي-تشامبالالا (مهرجان السنة الجديدة الذي يحتفل به شعب سيداما) من التراث غير الملموس المدرج في قائمة مواقع التراث العالمي لاثيوبيا.

وبالاضافة الي ذلك بذلت الحكومة الإثيوبية ووزارة السياحة والثقافة وغيرها من الهيئات المعنية جهودا لتسجيل إريتشا، وهو يوم الشكر لشعب أورومو و "طمقت" (عيد الغطاس الإثيوبي) وغيرها من الطقوس الدينية والثقافية .

ومن الواضح أن التراث التاريخي والثقافي أصبح وسيلة للحفاظ على التنمية وأيضا أداة حاسمة للأعمال المربحة من خلال جذب الزوار من جميع أنحاء العالم.

وإدراكا لذلك، تعمل إثيوبيا على تعزيز تراثها الديني والثقافي وتعزيز الإيرادات منه. ونتيجة لذلك، تمكنت خلال السنوات الأربع الماضية وحدها، بصرف النظر عن إدراج التراث غير الملموس في مواقع التراث العالمي، تمكنت من زيادة تدفق السياح الأجانب إليها.

ويعتبر ازدياد عدد السياح الذين يتدفقون إلى إثيوبيا في الاحتفالات الدينية السنوية والمهرجانات مثل اريشا ودمرا، وطمقت و شادي أو أشندا و فيشي-تشامبالالا وفي العديد من المهرجانات خير دليل ذلك.

و على إثيوبيا أن تنظر إلى التراث الثقافي والديني باعتباره سمة أساسية من عناصر الإنتعاش الاقتصادي، وأن تعيد النظر في دور التراث التاريخي والديني والثقافي في استراتيجيات التنمية الوطنية.

وفي هذا الاطار فإن على الحكومة ووزارة الثقافة والسياحة أن تتبنى استراتيجية تمكن من الحفاظ على تراث البلاد. وينبغي لها أيضا أن تبذل قصارى جهدها لتعزيزه على الساحة العالمية.

وعلاوة على ذلك، وللحفاظ على المناطق التي يتركز فيها التراث، ينبغي للحكومة أن تعتمد آلية لحماية التراث وان تعمل بالتعاون مع أصحاب المصلحة والهيئات المعنية والسكان المحليين لتنفيذ تلك الالية.

كما أن تعزيز البنية التحتية للبلاد، ولا سيما قطاع الكهرباء والاتصالات والنقل أمر بالغ الأهمية أيضا لتسهيل التدفق السياحي السلس.

والأهم من ذلك ينبغي مواصلة تعزيز الجهود المبذولة لإدراج التراث الملموس وغير الملموس على قائمة اليونسكو حيث أن تسجيلها على المستويات الدولية أمر حاسم لحمايتها من الأعمال غير القانونية.

وتحقيقا لهذه الغاية، يجب على الحكومة ووزارة الثقافة والسياحة وأصحاب المصلحة والسكان المحليين العمل معا.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000268377
اليوماليوم399
أمسأمس1477
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2184
هذا الشهرهذا الشهر25667
كل يومكل يوم268377

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.