أخبار مقتطفة

التعايش السلمي والتسامح بين القوميات لتعزيز التنمية في البلاد

17 تشرين2 2017

السلام أساس لتعزيز الأنشطة الإنمائية الشاملة التي تشهدها البلاد خلال الخطة الخمسية الأولى والثانية للنمو والتحول وهي نتائج وجود السلام والاستقرار ،كما أن السلام هو أساس لضمان تنمية ثقافة الشعوب الأثيوبية وتعزيز رفاهيتها في البلاد .

وفي هذا الصدد قال الشيخ آدم عبد الله غمشو رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وإمام جامع الحبيب الكبير في مدينة أداما في مقابلة مع مندوب صحيفة العلم يوم السبت الماضي في مكتبه ان في عهد هيل سلاسي وبدءا من عام 1966 كان لا يوجد إلا هذا الجامع الكبير الذي يعرف بجامع الحبيب وهو الأول في مدينة أداما وعينت الإمام الثاني في هذا المسجد وكنت أدرس العلوم الدينية بكل من اللغة الأورومية، والأمهرية وكان المسجد يحتضن آنذاك قوميات مختلفة من العرب والصومال وعفر وجوراجي وسلطي وكنا نقوم في عهد هيل سلاسي والدرج بخدمة المسجد مجانا حتى سقوط منجستو هيل ماريام وقبل سقوطه كنا نصلي صلاة عيد الفطر والأضحى في داخل المسجد حتي مجيء الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الاثيوبية التي انتصرت على نظام الدج والتي حققت المساواة بين القوميات والأديان وبفضلها توسع بناء المساجد في أنحاء البلاد ووصل عدد المساجد في مدينة أداما إلى50 مسجدا.

العلم: كيف يحمي الدستور الأثيوبي حقوق الإنسان؟

أوضح الشيخ آدم قائلا إن الدستور الأثيوبي حمى حقوق القوميات وساوى بين الأديان ونحن نشارك بعضنا البعض في الأفراح والأحزان كما نشارك في الاجتماعات التي تنظمها الحكومة الفيدرالية مع رجال الأديان وتلعب تلك الاجتماعات دورا بارزا في تعزيز التقارب والتفاهم بين الأديان وأصبح رجال الأديان أخوة يثقون في بعضهم البعض ويتبادلون الآراء بالحب والوئام.

العلم : هل يوجد في هذه المدينة تعصب قومي وديني ؟

إن الشعوب الأثيوبية في هذه المدينة لها تاريخ عظيم وطويل وتعيش مع بعضها البعض بسلام ولم نر ى أي خلافات بين مواطنيها وتعيش قومية أمهرا و أرومو وتجراي،وشعوب جنوب أثيوبيا،وغيرها في هذه المدينة بالحب والوئام والتعاون معا ولا توجد أية مشاكل ولا أحد يسأل عن هوية الآخر واضاف أن الشعوب الأثيوبية لاتعرف التعصب وأن التطرف الديني بعيد كل البعد عنها .

العلم:كيف كانت البلاد قبل مجيء الجبهة الثورية الدمقراطية للشعوب الاثيوبية في مجال الأنشطة الإنمائية؟

وقال الشيخ آدم ان البنية التحتية في البلاد قبل الثورة كانت تحت الصفر والآن تطورت البلاد وبدأت في بناء مشاريع عملاقة مثل الطرق و مشاريع السكك الحديدية وبناء سد النهضة العظيم والأنشطة الإنمائية الأخرى في كل من المدن الكبرى والصغرى وكذلك التعليم والصحة و رعاية النساء والأطفال والآن تعلمت النساء بصورة مكثفة وشاركت في البرلمان و في الأعمال المختلفة ويعود الفضل في كل هذا الي المساواة التي طبقت قانون رعاية حقوق الإنسان التي نادت بها الأمم المتحدة و شارك المواطنون في الأنشطة الإنمائية المختلفة، مثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وأيضا في تسمين الحيوانات وتصدير المنتجات إلى الخارج وأصبح كثير من المواطنين من رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الفنادق المختلفة في كل المدن الأثيوبية. .

العلم:ما رأيكم في النزاعات التي حدثت بين إقليمي أوروميا والصومال الإثيوبي ؟

أعر ب الشيخ عن أسفه للخلافات التي حدثت بين اقليمي أوروميا والصومال التي تسببت في نزوح كثير من المواطنين الأوروميين من إقليم الصومال وقال ان هناك عناصر هدامة تعمل على تشويه قيم الشعوب الأثيوبية التي ترسخت منذ زمن بعيد ،وان على الحكومة الفيدرالية تقديم المشتبه بهم إلى العدالة.

العلم: وهل قدمتم الدعم والعون لهؤلاء النازحين ؟

أشار الشيخ آ دم إلى أن المواطنين وأصحاب الأعمال قد وقفوا الى جانب النازحين بالدعم المادي قلبا وقالبا،كما استنكروا تلك الأعمال البغيضة التي خلقت الفوضي من قبل العناصر الهدامة ونهبت أموال وممتلكات المواطنين الأ برياء و قام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لمدينة أداما بالتبرع بمبلغ 500 ألف بر، كما تبرع رجال الأعمال من بينهم السيد دنقو أشيتو بمبلغ 12مليون بر.

العلم:ماهي ثمرة الاحتفال بيوم الشعوب و الامم والقوميات الأثيوبية الذي سيحتفل به في إقليم عفر في هذه السنة ؟

وقال الشيخ كمال أحمد رئيس لجنة جامع الحبيب في مدينة أداما إن الاحتفال سيعزز الوحدة والتماسك بين الشعوب الأثيوبية ويعزز السلام والاستقرار واضاف قائلا : نرجو من الحكومة حل المشكلة التي حدثت بين إقليمي أوروميا والصومال الإثيوبي بأقرب وقت ممكن ونستنكر تلك الأعمال التي قامت بها القوى المناوئة للسلام والاستقرار في البلاد و نقف بجانب الحكومة حتى القضاء عليها حيث أن الشعوب الأثيوبية تعرف بالحضارة الكبيرة بدءا من أحمد النجاشي وإلى وقتنا الحاضر ولا تعرف التعصب القومي والديني في البلاد.

ومن جانبه قال الشيخ سليمان بكري وهو أيضا مدير وسكرتير في إدارة الشؤون الإسلامية بشرق شوا في مدينة أداما إنني أستنكر باسم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مدينة أداما وشرق شوا الجريمة التي ارتكبتها الفئة الهدامة لخلق الفتن بين إقليمي أوروميا والصومال الإثيوبي وأنا أستغرب من الخلافات التي حصلت بينهما وقد طالعت الكتب التاريخية وخاصة كتاب يسمى فتح الغيث في تاريخ الحبشة لأن كل من قومية الصومال وأرومو وعفر أبناء العمومة من الكوشيين وهم من ذرية واحدة وأن لهجاتهم متقاربة 60% ويجب استئصال الفئة الهدامة ونحن عندنا تاريخ مجيد ومشرف في التعايش السلمي في البلاد .

وقال الشيخ عمر حسين وهو أيضا مسؤول في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مدينة أداما إن الشعوب الأثيوبية تعيش بالوحدة والوئام والتفاهم وأن تاريخ العالم سجل لهم عراقة التعايش السلمي ولا يخفى على أحد أن أثيوبيا قبلت الديانات السماوية الثلاثة قبل العالم حيث قبلت الإسلام وآوت بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل الملك النجاشي وهذا يرمز للتعايش السلمي بين القوميات بالحب والوئام و باحترام ديانات الآخرين .

وأشار الشيخ عمر إلى أن حرية الأديان كانت محدودة في العهود السابقة بالنسبة للمسلمين ولا أحد يتصرف إلا بإذن من هيل سلاسي في الأمو ر الدينية ،وأما في عهد الدرج فقد أنكر حرية جميع الأديان سوا كان كان مسيحيا أوغيره واحتقر الأديان والآ ن بفضل الجبهة الثورية الدمقراطية للشعوب الأثيوبية تساوت جميع الأديان وتمارس الطقوس الدينية بحرية في البلاد .

ولا شك أن الشعوب الأثيوبية استطاعت تسجيل نتائج مثمرة ومشجعة في مجال تعزيز الأمن والسلام و الاستقرار والتسامح والتعايش السلمي بين القوميات وهو الشئ الذي مكن الحكومة من تسجيل نمو اقتصادي سريع وتحقيق التنمية المستدامة في البلاد .

سفيان محي الدين

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000306049
اليوماليوم322
أمسأمس614
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1048
هذا الشهرهذا الشهر8703
كل يومكل يوم306049

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.