أخبار مقتطفة

أئمة المساجد تعزز السلام وتدعو المواطنين على ترسيخ التعايش السلمي في البلاد

05 كانون2 2018

* وجود السلام يساهم في بناء البلاد واز دهارها

 

*إثيوبيا نبراس للمجتمع العالمي في كل زمان ومكان

 

 

لا شك أن السلام يولد الحب والأخوة بين البشر والشعوب ويجعل التعايش السلمي في مجتمع ما، وهو أمر أساسي يوفر فرصة للتعرف على الأشخاص وينمي المعاملة الحسنى في المجتمع، وأن الاعتداء على الأشخاص لن يخلق غير الفوضى والقسوة والشعور بالكراهية وانهيار الأمم والمجتمعات، حيث إن السلام يولد الثقة في التعامل والتعاون مع الآخرين. ويساعد على النمو والتعمير والإصلاح والبناء والتطور وهذا سر المجتمعات الناجحة، لان السلام يجعلها تعيش الأمة مستقرة بعكس المجتمعات التي يسود فيها الحروب والدمار والقتل، وتجدها تنهار وتدمر وتتشرد. ولذلك ينبغي على الجميع إدراك أهمية السلام والحفاظ عليه.

وأجرى مراسل صحيفة العلم مقابلة صحفية يوم الأحد الماضي مع أئمة المساجد على هامش الاحتفالات التي تجرى بمولد النبوي الشريف في معظم مساجد أديس أبابا خلال هذه الشهور لعام 1492هـ في مسجد الأنسي أديس أبابا. وقال الشيخ محمد قاسم رئيس علماء أهل السنة والجماعة الصوفية في أديس أبابا، إن السلام في الإسلام له مكان عظيم ، وحتي حينما نخلص من أداء الصلاة نقول عقب كل صلاة اللهم أنت السلام ومنك السلام وأدخلنا دار السلام فحينا بالسلام. ولسلام مكانة مرموقة في كل الأديان، ولذك يجب المحافظة عليه، وأن بلادنا معروفة بوجود شعوب وأمم وقوميات مختلفة مع اختلاف لغاتها ومعتقداتها وأديانها وثقافاتها. وقد عاشت هذه الشعوب معا بحب ووئام واحترام متبادل، رغم التعدد الثقافي والديني، ويجب حماية ومواصلة هذه الثقافات والتعايش السلمي معا بصورة مستدامة، مضيفا إلى أن الدستور الأثيوبي ضمن لجميع الأديان الحقوق والحريات بصورة عادلة ومتساوية، حيث إن الشعوب والأمم الأثيوبية تجسدت فيها روح الوحدة الوطنية القائمة بين هذه الشعوب والأمم والقوميات على التنوع والاحترام والتسامح في البلاد .

وقال الشيخ كرم حسين إمام وخطيب في مسجد الأنسي منطقة أردا، إن السلام لا يمكن إغفاله أبداً وأن دور السلام هو الذي يعزز التسامح والتصالح والمودّة، والرحمة بين المجتمع، فنحن خُلقنا لنعيش في سلام وأمان واطمئنان، ولم نخلق لنُقتل أو تُقصف عمارتنا، ومن خلال السلام يمكن للناس التعلّم ونشر الثقافة، وبناء المجتمعات، والنهوض اقتصاديا واجتماعيّاً.

وذ كر الشيخ كرم من جانب حب البلاد، إن حب الوطن على كل من ينتمي إليها ضروري، وأكد على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما صلى إلى بيت المقدس خلال 17 شهرا قبلة له وقلبه تشتاق وتحن إلى مكة لأنه ولد فيها ويعتني بها وهذا دليل عظيم ومكانة كبيرة للاهتمام بأمر البلاد. وذلك ينبغي المساهمة من جميع الشعوب الأثيوبية لوحدة البلاد وسلامتها، وبالسلام تتحقق نهضة البلاد وتقدمها، وأن السلام أوسع من الجنان ويجب تركيزها والعمل لأجله لأن التعايش السلمي ضروري في هذه البلاد. وأن نبذل الجهود لرعايتها، ولا توجد في بلدان العالم شعوب تعيش بالاحترام والتقدير وتتبادل الاحترام وتشارك في الأفراح والأحزان مثل إثيوبيا، وأما الذي حصل بين إقليمي أوروميا والصومال شيئ بسيط، وسببت فئة قلية لا تريد لشعوب أثيوبيا السلام والاستقرار، وتتابع الحكومة الفيدرالية الآن بجد للذين تسببوا الخلافات وسترفع قضيتهم إلى المحكمة بصورة عادلة حتى ترضي الجميع.

وقال السيد مهاجر دينو السكتير العام لمسجد الأنسي في منطقة أردا، إن السلام والأمان أساسان لأي بلد كان لازدهارها وتقدمها، وأما بالنسبة للشعوب الأثيوبية فإن السلام كعمود الفقري في الظهر لباق الجسد ولهذا، هل يمكن قيام الإنسان بدون ظهر؟ وكذلك أن أي إنسان لا يمكن تحركه من مكان إلى مكان بدون سلام، وعلينا حماية السلام واستقراره، وعلى جميع الشعوب الأثيوبية أخذ النصيب لحمايته، مضيفا إلى أن البلاد وضعت استراتيجية وأجندة لبناء البلاد في شتى المجالات وذلك من أجل مواصلة الأنشطة الإنمائية

وأن هذه الإستراتيجية لا تتحقق إلا بوجود السلام والاستقرار ومواصلة نهضة البلاد لجعلها في صفوف الدول متوسطة الدخل في العالم.

وأشارالسيد مهاجر إلى أن المشاركين في حفلة المولد ساهموا في شراء سندات لبناء سد النهضة الإثيوبي العظيم، كما ساهموا في تقديم الدعم والمساعدة للإخوان الذين نزحوا من إقليم الصومال، وهذا يدل إلى تعزيز التعايش السلمي في البلاد.

وقال السيد عبد الرحيم حسن وهو حارس في مسجد الأنسي في منطقة أرادا، إن السلام ضروري لكافة الكائنات والبشرية، أما بالنسبة للشعوب الأثيوبية كمثل جبل شامخ تتقوى به الأمم والقوميات بالوحدة والوئام. وأن البلاد التي يوجد فيها السلام أصبحت مزدهرة ومتقدمة.

كما نشاهد ذلك في الدول الأوروبية المتقدمة، وأن السلام هو العروة الوثقى، وأن الدستور الأثيوبي لعب دورا كبيرا في تحقيق المساواة بين الأديان والشعوب الأثيوبية.

والجدير بالذكر أن الهدف السامي من السلام هو جعل الفرد والمجتمع في حالة من الاستقرار المستديم، فهو الوسام الذي أراد الله لخلقه أن يتحلوا به في حياتهم، فهو يساعدهم على تفعيل المؤاخاة بين الناس وهوالذي تنبثق منه ممارسة الحياة اليومية فبه يستطيع الإنسان تحقيق الانسجام والوئام مع الآخرين وتتقدم البلاد في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

تقرير سفيان محي الدين

 

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000334814
اليوماليوم281
أمسأمس569
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2994
هذا الشهرهذا الشهر11924
كل يومكل يوم334814

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.