أخبار مقتطفة

تعزيز الربط الإقليمي

24 شباط 2018

 

استثمرت إثيوبيا مليارات الدولارات الأمريكية للاندماج مع جيرانها في الشرق والغرب والجنوب عن طريق الجو والطرق والسكك الحديدية، وهو استثمار يتطابق مع تطلعات الاتحاد الأفريقي لتحقيق "بنية تحتية عالمية متكاملة، عبر القارة بحلول عام 2063 ".

وقد ربطت خدمة نقل السكك الحديدية الاثيوبية والجيبوتية التى بلغت تكلفتها 3.4 مليار دولار حاليا المدن والبلدات الرئيسية بالبلدين. وقد اختصر الطريق الافريقى، الذى يعد دعامة لتجارة الواردات والصادرات، الوقت والتكلفة التى تم انفاقها سابقا لنقل الركاب والبضائع.

كما لعبت إثيوبيا التي تبني أسرع وأكبر اقتصاد في المنطقة أيضا دورا رئيسيا في الربط الجوي سواء في منطقة القرن أو خارجها وربطت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية الأفارقة فيما بينهم ومع بقية العالم.

كما أن خبرة شركة الخطوط الجوية الإثيوبية التي لا مثيل لها في خدمات الركاب والبضائع هي أيضا دفعة كبيرة لتنفيذ برنامج سوق النقل الجوي الأفريقي الذي تم اطلاقه مؤخرا والذي يسمح بسهولة وسرعة الحركة في أفريقيا.

وبالمثل، استثمرت إثيوبيا أكثر من 12 مليار بر في بناء الطرقات لربط شعبها واقتصادها مع البلدان المجاورة.

كما خططت البلاد لبناء طرق تبلغ قيمتها 15 مليار بر لتعزيز روابطها مع المدن الرئيسية والموانئ مع الدول المجاورة. وتمول هذه الطرق الاسفلتية أساسا من قبل حكومة اثيوبيا. وقد وجد الالتزام المتزايد من جانب البلاد أيضا دعما كبيرا من مصرف التنمية الأفريقي والبنك الدولي.

ونظرا لأولويات توسيع ممرات الطرق للتصدير والاستيراد، تم ربط إثيوبيا الآن مع معظم جيرانها كما يجري حاليا إنشاء طرق لربط البلدات الحدودية بها واصبح من الممكن الآن نقل الناس والبضائع إلى السودان وجيبوتي وارض الصومال.

وبالإضافة إلى ذلك، يجري حاليا بناء الطرق لربط إثيوبيا بكينيا عن طريق البر [طريق هواسا - أجر ماريام في حين أن طريق يابيلو-مويالي قد فتح بالفعل لحركة المرور].

وبالمثل، ستنتهي إثيوبيا وجنوب السودان من بناء طريق جامبيلا-رعد في أقرب وقت حيث ان الطريق قد قطع شوطا كبيرا.

ولاشك ان دول المنطقة ستستفيد اجتماعيا وقتصاديا من التكامل الاقليمي بشكل كبير عند الانتهاء من مشاريع الربط بينها.

وعلى الرغم من أن المنطقة معروفة بتقلبها، بسبب مزيج من العوامل الداخلية والخارجية، إلا انها سجلت تحسنا كبيرا على مدى السنوات القليلة الماضية.

ومن شأن الاقتصاد الإثيوبي المتزايد وأدوارها الهادفة إلى إحلال الامن والسلام في القرن الأفريقي، أن يعمل على تحسين الاوضاع في المنطقة أيضا.

وقد ساعدت الجهود التي بذلتها بلدان الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، بما في ذلك إثيوبيا والمجتمع الدولي، الصومال على إنشاء حكومة مركزية بعد عقدين من انعدام الامن والسلام فيها.

كما أن معظم بلدان القرن الباقية قد أحرزت تقدما خلال العقد الماضي.

وبالتالي، فإن الاستثمار في الربط الجوي والطرق والسكك الحديدية يمكن أن يربط المنتجين والمصنعين بالأسواق الرئيسية في المنطقة.

كما أن المستثمرين الذين يعملون في مختلف المجمعات الصناعية في إثيوبيا يمكنهم تصدير منتجاتهم إلى البلدان المجاورة بأسعار تنافسية. وفي الوقت نفسه، يمكن للشركات في البلدان المجاورة اغتنام فرصة السوق في اثيوبيا.

وبالإضافة إلى ذلك، لا شك في أن نقل المهارات والمعرفة فيما بين البلدان يمكن أن توفر المزيد من الفرص للمبتكرين وأصحاب المشاريع لمتابعة طموحاتهم بشكل فعال.

والواقع أن المنظمات القارية والدولية مثل بنك التنمية الأفريقي والبنك الدولي شركاء في هذه الجهود. ولما كان التكامل الإقليمي عاملا رئيسيا لفائدة الملايين من سكان المنطقة فإن جهود إثيوبيا التي تبذلها لربط المنطقة يجب أن تحصل على مزيد من الدعم من المنظمات المالية القارية والدولية.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000534565
اليوماليوم619
أمسأمس1276
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2400
هذا الشهرهذا الشهر19307
كل يومكل يوم534565

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.