أخبار مقتطفة

الرحلات المكوكية لرئيس الوزراء داخليا وخارجيا

12 أيار 2018

منذ أن تولى رئيس الوزراء الجديد الدكتور أبي أحمد منصب رئيس للوزراء عبر انتقال السلطة سلميا من السيد هيل ماريام دسالين رئيس الوزراء السابق لإنعاش عملية الإصلاح العميق الجاري بدأ الرحلات المكوكية وسعيه الحثيث لخلق التفاهم والإجماع الوطني في البلاد. وقد أعطى رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد الدكتور أبي أحمد الأولوية للخطب وإجراء المناقشات العامة مع الجماهير العريضة في جميع أنحاء البلاد كوسائل للتوصل إلى التوافق والإجماع الوطني.

و قد ركز رئيس الوزراء الجديد من أول شهر له في المنصب في الحفاظ على السلام واستعادة الثقة والدعم الشعبي لحزبه "الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية" عقب الاحتجاجات العنيفة التي حدثت في بعض أجزاء من البلاد.

وأصبح الدكتور أبي أحمد مشغولاً بإعادة بناء ثقة الجمهور عبر التجول والسفر إلى أجزاء مختلفة من البلاد. وفي أول محطة له ذهب إلى الجزء الشرقي من البلاد لإجراء المناقشات مع المجتمع الصومالي الإثيوبي. وتعتبر هذه المنطقة أكثر أهمية في منع حركة الشباب المتطرف الدخول إلى إثيوبيا إلى جانب القوات الإثيوبية التي تقوم بالحفاظ على أمن الحدود مع الصومال بوقف التهديدات التي تشكلها هذه الحركة، وبالإضافة إلى الالتزام القوي للصوماليين الإثيوبيين بترسيخ النظام الفيدرالي الذي أغلق كل فرصة أمام الجماعات المسلحة المحلية والأجنبية للحصول على الأسباب الذي تخلق الفوضى والبلبلة في الجزء الشرقي من البلاد.

وبعد ذلك، سافر رئيس الوزراء إلى منطقة أمبو وهي تابعة لإقليم أوروميا لإجراء المناقشة مع المواطنين. حيث استقبل الجمهور هناك بحرارة وبحفاوة. وهذا يعني ببساطة أنه استعاد دعم مواطني أمبو. وقد كانت هذه المدينة أكثر مركز للاحتجاجات في إقليم أوروميا. وفي محطته الثالثة ذهب الدكتور أبي إلى مقلي عاصمة إقليم تجراي من الجزء الشمالي من البلاد وقضى هناك وقتا لإجراء مناقشة لا تنسى مع شعب تجراي. وكون رئيس وزراء أبي أحمد يتكلم لغات متعددة خاطب حشودا كبيرة مع شعب تجراي حيث ساعدت المناقشة الصريحة على إعادة بناء ثقة الجمهور.

وواصل رحلاته المكوكية إلى جوندر وبحر دار المدينتان الحيويتان في إقليم أمهرا ومقرا لحكومة الإقليم، ونجح الدكتور أبي في بناء ثقة الجمهور من خلال مناقشاته المفتوحة والصادقة. ومن ثم توجه إلى جنوب غرب إثيوبيا لزيارة خاطفة لمشروع بناء سد النهضة الإثيوبي العظيم. ومن ثم إجراء الحوار مع شعب بني شنقول جموز حيث إنها المنطقة الهامة والحيوية التي لاحتضانها سد النهضة الإثيوبي العظيم.

وواصل رئيس الوزراء جولته إلى منطقة بالي من إقليم أوروميا الجنوب الشرقي من البلاد والتقى هناك بجماهير غفيرة من المواطنين في استاد مد ولابو حيث صادف ذلك اليوم بالذكرى السنوية الـ 77 للنصر الوطني. ودعا المواطنين إلى بذل جهود مشتركة للحفاظ على الإصلاحات الجارية وقال: إن هذا اليوم هو يوم انتصار إثيوبيا، مضيفًا إلى أن مشاهدة هذا اليوم في بالي أرض الأبطال تجعله احتفالا مزدوجًا. ولهذا يتعين علينا أن نعمل في انسجام للحفاظ على الإصلاحات التي تم إطلاقها على المستوى الوطني. وأنا واثق من أن سكان منطقة بالي ونظام جدا سيكونون بمثابة أداة للقضاء على الفقر والتخلف وتحقيق هدف إثيوبيا المزدهرة.

كما بدأ الدكتور أبي في أول رحلته إلى خارج البلاد للقيام بزيارة للدول المجاورة للبلاد حيث بدأ بدولة جيبوتي، وناقش مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله حول القضايا الثنائية والإقليمية، واستعرضا العلاقات متعددة الأوجه بين البلدين، وتبادلا وجهات النظر حول قضايا الأمن الإقليمي.

وقد اتفق الزعيمان على العمل عن كثب حول القضايا المشتركة، ورفع العلاقات الاقتصادية الحالية إلى آفاق جديدة والعمل عن كثب لتسريع التكامل الاقتصادي بين البلدين. وأعطى الجانبان الأولوية لتعزيز العلاقات بين شعبين البلدين وشددا على ضرورة إيلاء اهتمام كبير لتنمية الحدود المشتركة وأمنها. وقاما بتقييم المشاريع الجارية التي تساعد على التكامل الاقتصادي والاجتماعي مثل السكك الحديدية والطرق والمياه والاتصالات والطاقة. كما أجريا مناقشات حول تحسين الخدمات اللوجستية وكفاءة الموانئ سواء من حيث التكلفة والسرعة، والشراكة في تطوير الميناء الجديد.

وقد اتفقا الزعيمان على تعزيز اللجنة الوزارية المشتركة الحالية وعمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في مجال

الأمن، وخاصة في مكافحة الإرهاب في المنطقة. كما ناقشا سبل تعزيز التعاون في المنتدى متعدد الأطراف مثل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. وأكدا على أهمية العمل من أجل تحقيق التكامل التام بين الاقتصادين. وقد أكدا أيضا على ضرورة الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لتحقيق الهدف لتحويل سبل عيش مواطني البلدين. كما ألقى رئيس الوزراء الدكتور أبي خطابا أمام البرلمان الجيبوتي وزار ميناء جيبوتي، وميناء دورالي للحاويات، ومنتزه جيبوتي الصناعي.

وفي تطور مماثل واصل رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد زيارته المكوكية إلى جمهورية السودان الشقيقة لزيارة استغرقت يومين. وأجرى خلالها مناقشات مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير وعددا من كبار المسؤولين، فضلا عن مجلس الأعمال السوداني الإثيوبي المشترك.

كما التقي رئيس الوزراء بالنائب الأول للرئيس السوداني، الفريق أول ركن بكرى حسن صالح، ورئيس مجلس الوزراء القومي، ونائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن، إلى جانب لقائه مع مجلس الأعمال السوداني الإثيوبي المشترك. وتناولا العلاقات الثنائية بين البلدين ووسائل تعزيزها، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تفقدا عددا من المشروعات التنموية الناجحة بالسودان.

وقد أكد الدكتور أبي خلال حواره هناك إن السياسة التي تتبعها إثيوبيا تستند إلى مبدأ السلام والمنفعة المتبادلة في المنطقة وخارجها. وإنها ستواصل تعزيزها بحيث تقف جنبا إلى جنب مع البلدان المجاورة خلال التحديات والنجاحات. وحث الدكتور أبي على ضرورة العمل مع الدول المجاورة من أجل السلام والتعاون. كما سلط أبي الضوء على الحاجة إلى السلام من أجل التغلب على التحديات التي تفرضها التعقيدات في المنطقة واستغلال الفرص لتحسين التعاون.

وأن هذه التعقيدات تفرض تحديات للمنطقة التي تضم العديد من الجهات الفاعلة ذات الاهتمامات المتنوعة. كما أن هذه التعقيدات نفسها ستتيح لنا فرصًا هائلة للتعاون، لأن المنطقة هي موطن للأشخاص الذين يرتبطون بالدم والثقافة واللغة. وشدد أبي على ضرورة السعي إلى تحقيق السلام داخل البلاد وخارجه باعتباره عاملا حاسما في الرحلة نحو الازدهار.

 

ووقعت إثيوبيا والسودان في العام الماضي عدة اتفاقات لزيادة التعاون الاقتصادي والأمني وتعزيز العلاقات بين البلدين. ولا يغيب عن البال أن رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد التقي مع الرئيس البشير على هامش منتدى تانا السابع الذي عقد في بحر دار إثيوبيا في الشهر الماضي.

كما قام رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد مع وفد رفيع المستوى يضم الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين بزيارة إلى كينيا بناء على دعوة من رئيس كينيا أوهورو كينياتا. وركز الزعيمان خلال مناقشاتهما حول القضايا الثنائية الاقتصادية والأمنية والقضايا الإقليمية والعالمية. وأعادا على المستوى الثنائي التأكيد على الأسس التاريخية العظيمة التي استمرت الدولتان في بناء علاقاتهما الثنائية واتفقوا على أن رؤية الآباء تشير إلى مستقبل من القيم والثقافة والتقاليد المشتركة.

وقد أكدا الزعيمان على أهمية تعزيز التعاون لازدهار شعوب البلدين. والتزما بتطوير مشروع ممر النقل في موانئ لامو جنوب السودان - إثيوبيا "لابسيت"، والذي يتوقع أن يوفر ممرا بديلا للبنية التحتية للمحيط الهندي، والذي يسير على الطريق الصحيح. والممر الشمالي بما في ذلك شبكة الطرق بين مويالي وإيسيولو إلى أديس أبابا بالسكك الحديدية من أديس أبابا إلى نيروبي. ووافقا الجانبان على الانتهاء من خط نقل الربط بين إثيوبيا وكينيا. كما ذكر الزعيمان بأن إثيوبيا وكينيا اللتين تتمتعان بالفعل بأعلى مستوى من الوضع الدبلوماسي مع بعضهما البعض ستشرع في حملة جديدة لزيادة العلاقات التجارية والدبلوماسية.

ولا شك أن جولات وزيارات رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد كانت مثمرة وناجحة حيث لاقت على المستوى الداخلي الحفاوة والترحيب الحار للتوافق الوطني ولتوفير مستقبل واعد للعدل والإنصاف لجميع الشعوب الإثيوبية، وعلى المستوى الخارجي توطيد العلاقات الدبلوماسية والأمنية والاستثمارية والتجارة البينية التي تعزز التكامل الاقتصادي في المنطقة.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000502813
اليوماليوم575
أمسأمس1047
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1802
هذا الشهرهذا الشهر29935
كل يومكل يوم502813

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.