أخبار مقتطفة

ماهي الفوائد المحققة من زيارة الدكتور أبي لدول الجوار؟

26 أيار 2018

لقد مضى أكثر من شهر على تولي الدكتور أبي أحمد منصبه. وقد سمع الجمهور من وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة مناقشاته وخطاباته الشيقة الجذابة للأذهان، وكل تحركاته وأدائه الفعلي حتى الآن.

وكانت معظم أجندة مناقشته قد تمحورت خلال زياراته إلى البلدان المجاورة إلى كل من جيبوتي والسودان وكينيا حول الكثير من المواقف المنطقية التي تم الإطلاع عليها هنا وهناك.

وفي هذا الإطار قال السيد ملس ألم ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مؤتمر صحفي، إن زيارة رئيس الوزراء الدكتور أبي كانت ناجحة دبلوماسيا حتى الآن. ومن بين النقاط التي ذكرها في مؤتمره الصحفي تصريحات قادة مختلف الدول عن سعادتهم بانتقال السلطة السلمية وتقديمهم الدعوة لرئيس الوزراء لزيارة دولهم.

علاوة على ذلك، فإن جميعهم قد أعربوا عن رغبتهم في تعزيز العلاقة الشاملة مع إثيوبيا. كما أن العديد من الزعماء السياسيين الآخرين، مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي بالنيابة للشؤون الإفريقية، وكبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية، والصين، جاؤوا جميعاً لزيارة إثيوبيا، وناقشوا مع المسؤولين الحكوميين حول سبل تعزيز العلاقات بين إثيوبيا ودولهم.

وذكر السيد ملس أن التنمية غير واردة بالنسبة لدولة منعزلة عن بقية العالم. ولذا، علينا أن نعرف مدى أهمية البلدان المجاورة لنا وأهميتها بالنسبة إليهم. وأن الزيارات التي قام بها الدكتور أبي أحمد إلى البلدان المجاورة لم تكن مثمرة في تعزيز علاقة إثيوبيا معها فحسب، بل كانت أيضا لزيادة رفع تعاونها. مؤكدا على أنه لا يمكن فصل الشؤون الداخلية والخارجية لبلد ما بعضها عن بعض وهذا هو السبب في وصف السياسة الخارجية للبلاد بأنها تنعكس شئونها الداخلية.

ومن غير المألوف العثور على دولة تهتم بالجلوس وتتعامل مع الدول التي تتسرب إليها الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وبالتالي، يجب على الدولة أن تضمن أمنها وسلامها الداخلي ووحدتها ونموها إذا كان صوتها مسموعاً من قبل المنظمات الدولية والمجتمع العالمي.

ولهذا السبب تركز البلاد في الغالب على قضايا السلام والتنمية الداخلية الخاصة بها. وبالتالي، ولهذا يتعين عليها كسب رغبات المستثمرين واكتساب المؤيدين لمساعيهم التنموية، ولذا، فلا بد من القيام بتعزيز كثير في ميدان العلاقات الدبلوماسية. ولا يزال ينتظر هناك الكثير من الأعمال في مجالات العلاقات الخارجية، لأنه لا يمكن لأي بلد أن يكتمل لها النجاح بنفسها 100٪. ولذا، يتعين على القيادة القيام بزيارة إلى بلدان أخرى ومناقشة الأجندات الاجتماعية والاقتصادية وشئون العلاقات الثنائية وجهًا لوجه.

وأشار إلى أن جميع العلاقات السياسة الداخلية والخارجية مرتبطة معا بشكل كبير. ومن ثم، فإن زيارات رئيس الوزراء بعد فترة وجيزة من توليه السلطة يظهر التزام الحكومة بتعزيز علاقاتها مع قيادات البلدان المجاورة. ومن المعروف أن الاتصالات المستمرة بين الشعوب تلعب دورا حاسما في تعزيز علاقاتها الشاملة، وينطبق الأمر نفسه على العلاقات بين القيادة في ترسيخ العلاقات بين بلدانها.

وقد ساعدت هذه الزيارة إثيوبيا الإعراب عن اهتمامها العميق بالعمل مع البلدان المجاورة لها. وهذا بدوره سيمكن البلدان من زيادة تعاونها من خلال ضمان الثقة المتبادلة فيما بينها. ويمكن أن نتذكر بأن إثيوبيا قد شهدت اضطرابات مجتمعية في الآونة الأخيرة، والتي لا مناص لها من أنها تخلق الحاجة إلى تقديم الإجابة وتأكيدات للأجانب الذين هم بعيدون عن الوضع. حيث لم يكن الإثيوبيون الذين كانوا قلقين عن ذلك الوضع فحسب، بل كانت أيضا الدول المجاورة وشركاء التنمية أيضا. حيث كانوا قلقين من الاتجاه الذي كانت إثيوبيا تتجه إليه. وكانوا يتساءلون عن العواقب المحتملة للفوضى لكل من القرن الإفريقي والعالم أجمع.

ولكن الآن لم يتغير الوضع فحسب، بل إن التطلع والأمل في خلق روح الوحدة الوطنية والتوافق الوطني في إثيوبيا جعلت دول الجوار والشركاء الآخرين سعداء. وهذا ما يؤكد على أن الإثيوبيين يستطيعون حل مشاكلهم بأنفسهم، وذلك ما أوضح السيد ملس خلال مؤتمر صحفي عقده.

وقد أظهر ذلك بوضوح أن الإثيوبيين لا يحتاجون إلى تدخل طرف خارجي في شؤونهم الداخلية حتى وإن بدا ذلك مهمًا في بعض الأحيان.

وكان الجانب الآخر من زيارة الدكتور أبي أحمد وهو مهم للغاية، هو إظهار حرص إثيوبيا على زيادة التزامها بضمان السلام والأمن والتكامل الاقتصادي في المنطقة. وكذلك النفوذ الذي تتمتع به إثيوبيا في المنطقة حيث لا يمكن التقليل من شأنها. وأن المنطقة لم تكن المكان الوحيد الذي تقع فيه إثيوبيا، ولكن أن البلدان الموجودة في القارة هي أيضاً مسارها الرئيسي إلى الأسواق العالمية، ولذا، فإن سلامها هو سلام بلادنا ومشاكلها هي مشاكلنا أيضا.

وقد تغلبت إثيوبيا بالفعل على حالة عدم الاستقرار وبدأت العمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة. كما أنها أخذت زمام المبادرة في ربط المنطقة من خلال البنية التحتية. وقد كان كل ما تم تحقيقه انعكس خلال الزيارات التي تمت في الشهر الماضي.

ويمكن للإثيوبيين من القيام بالتنمية المشتركة على أمل جديد الذي تم خلقه بعد أن أجرى رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد مناقشات مع المجتمع في مختلف أنحاء البلاد وخلق التفاهم والتوافق الوطني. وأن استعادة الأمن والاستقرار الذي شهدته إثيوبيا داخليا قد خلق بيئة مواتية لعلاقاتها الخارجية ودبلوماسيتها القوية.

زوروا موقعنا

 

عدد الزوار

0000539834
اليوماليوم554
أمسأمس1173
هذا الأسبوعهذا الأسبوع7669
هذا الشهرهذا الشهر24576
كل يومكل يوم539834

إن تجارب إعداد توزيع الصحف بواسطة نظام التشغيل داخل اثيوبيا خلال ثمانية أعوام من (١٩٩٩- ٢٠٠٧ بالتقويم الاثيوبي) أصبح ساري المفعول وهذا الموقيع يعمل وفقا لنظام التشغيل إثيو نوكس.